أشارت أحصائيات وزارة الداخلية إلى أن اجمالي كميات المخدرات التي تم ضبطها خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري على مستوى الدولة بلغ 498 كيلو جراماً، اضافة إلى 17 ألفاً و768 حبة مخدرة، فيما بلغ اجمالي المخدرات المضبوطة خلال العام الماضي حوالي 1441 كيلوجراماً من المخدرات، وذلك في إطار احتفالات دولة الإمارات يوم 26 يونيو باليوم العالمي لمكافحة المخدرات تحت شعار «نعم للرياضة... لا للمخدرات».

وأكد المقدم حسين الشامسي مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية في حوار مع «البيان» أن اجمالي القضايا المضبوطة على مستوى الدولة خلال الفترة من يناير وحتى ابريل الماضيين بلغت 596 قضية، في حين بلغ اجمالي القضايا المضبوطة خلال العام الماضي 1644 قضية.

وقال إن الفترة الأخيرة شهدت نجاحات متميزة لأجهزة مكافحة المخدرات بالدولة تمثلت في إحباط إدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى الدولة والقبض على عصابات دولية في مجال تهريب المخدرات، مشيراً إلى أنه وفي إطار التعاون الدولي تم وبالتعاون مع أجهزة مكافحة المخدرات في عدد من الدول بتشكيل فرق عمل دولية لضبط كميات كبيرة من المخدرات كان تجار ومهربي المخدرات ينوون تهريبها إلى دول أخرى.

وفيما يلي نص الحوار:

ما هي الاستعدادات للاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والبرامج المزمع تنفيذها على مستوى الدولة؟

بداية نود الاشارة إلى أن اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف 26/6 من كل عام هو يوم اعتمدته الأمم المتحدة لحث الدول على تكثيف برامجها وحملاتها التوعوية في مجال التوعية بالأضرار المختلفة لتعاطي المخدرات وإيصال هذه البرامج لكافة شرائح المجتمع.

لذلك فإن احتفال وزارة الداخلية باليوم العالمي لمكافحة المخدرات هو امتداد لخطط وبرامج التوعية التي تنفذها أجهزة مكافحة المخدرات على مدار العام، وفي هذا العام تم اعتماد عبارة «نعم للرياضة.... لا للمخدرات» باعتبار الرياضة إحدى الهوايات الهامة لشغل أوقات الفراغ والابتعاد عن السلوكيات المنحرفة ومنها تعاطي المخدرات.

وبمناسبة الاحتفال بهذا اليوم سيتم إقامة معارض توعوية في كافة إمارات الدولة وتوزيع «البروشورات» والهدايا التذكارية والنشرات التوعوية التي تهدف إلى نشر الوعي بالأضرار الكبيرة للمخدرات وايصال هذه الجهود التوعوية إلى كافة أفراد الجمهور وستقام هذه المعارض في المراكز التجارية وسيشارك فيها بعض الوزارات والمؤسسات وجمعيات النفع العام التي تدعم جهود التوعية في هذا المجال.

كما سيتم تكريم الشخصيات المجتمعية والمؤسسات والهيئات التي تشارك بفاعلية في دعم جهود أجهزة مكافحة المخدرات وكذلك تكريم الموظفين المتميزين العاملين في أجهزة مكافحة المخدرات بالدولة كذلك التعاون مع وسائل الإعلام المختلفة من خلال البرامج المباشرة التي تقدمها لتوعية الجمهور بأضرار المخدرات والابتعاد عن هذه الآفة.

ونحن في وزارة الداخلية نثمن الجهود والتعاون الذي نجده من الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية والمحلية وكافة وسائل الإعلام ومشاركتهم لنا بالاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات من خلال توجيه رسائل توعوية لكافة أفراد المجتمع باعتبار أن مكافحة المخدرات هي مسؤولية مجتمعية تتطلب تظافر كافة الجهود.

قضايا المخدرات

ما هو حجم المخدرات التي تم ضبطها خلال العام الجاري في الدولة، اضافة إلى المضبوطات خلال العام الماضي؟

بلغ إجمالي القضايا المضبوطة على مستوى الدولة خلال الفترة من شهر «يناير إلى أبريل الماضيين» 596 قضية، وبلغ إجمالي القضايا المضبوطة خلال عام الماضي 1644 قضية وبلغت كميات المخدرات المضبوطة خلال عام الماضي كالتالي 1441 كيلو جراماً منها 1025 كيلو جراماً من مادة الحشيش و388 كيلو جراماً من مادة الهيروين و28 كيلو جراماً من مادة الافيون.

وبالنسبة للمضبوطات خلال الأشهر الاربعة الاولى من العام الجاري، فقد بلغ الاجمالي 498 كليو جراماً منها 241 كيلوجراماً و199 غرام من مادة الحشيش و86 كيلوجراماً و112 غرام من الهيروين، إضافة إلى 11 كيلوجراماً و42 غرام من الافيون و31 كيلوجراماً و166 غرام من الكوكايين و128 كيلوجراماً و676 غرام من مادة الكبتاجون كما تم ضبط 17 ألف و768 حبة مخدرات.

جهود التوعية

ما هي جهود دولة الإمارات ممثلة في وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات والتوعية بخطورتها؟

إن استراتيجية مكافحة المخدرات ترتكز على محورين أساسيين هما خفض العرض للمخدرات وخفض الطلب على المخدرات فالبنسبة للمحور الأول يتمثل ذلك في الجهود الأمنية التي تبذل في سبيل منع وصول المخدرات إلى الدولة ففي إطار توجيهات ودعم قيادات الوزارة تعمل أجهزة مكافحة المخدرات على تعزيز جهودها في مجال مكافحة المخدرات على المستويين المحلي والدولي كذلك نسعى وفي إطار التعاون الدولي إلى التعاون والتواصل مع الهيئات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات. كذلك يندرج في هذا المحور عمليات تكثيف .

وتشديد إجراءات التفتيش في المنافذ المختلفة وتنويع مصادر الحصول على المعلومات محلياً ودولياً وتكثيف عمليات تبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية في الدول الأخرى، والاهتمام باختيار العناصر البشرية المؤهلة والعمل على استمرارية التدريب المتخصص في هذا المجال لرفع مستوى مهاراتهم وقدراتهم العملية واستخدام أحدث التقنيات في مجال مكافحة المخدرات لمواكبة المستجدات في هذا المجال، وتوقيع الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم المعنية بالتعاون في مكافحة المخدرات والعمل على تفعيلها.

كذلك تفعيل بنود كافة الاتفاقيات الدولية المعنية بمكافحة المخدرات التي انضمت إليها الدولة وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية لعام 1988، وتنفيذ بنود المراحل المختلفة للاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وبالنسبة لمحور خفض الطلب على المخدرات فتعمل أجهزة مكافحة المخدرات بالدولة على تكثيف الحملات التوعوية بالتعاون والتنسيق مع جهات محلية أخرى لنشر الوعي في المجتمع كذلك نتبنى برامج لمساعدة متعاطي المخدرات للإقلاع عن التعاطي ومساعدتهم على الدمج في المجتمع، وفي هذا السياق فإنني ادعوا كافة الأسر لمراقبة أبنائها ومعرفة صداقاتهم وملاحظة أية تغيرات تطرأ على سلوكياتهم وتصرفاتهم، خاصة وإننا مقبلون على الإجازة الصيفية وموسم السفر.

إلى أي مدى نجحت الإدارة في الحد من ظاهرة تهريب المخدرات عبر الدولة والقبض على العصابات بالتعاون مع الدول الأخرى؟

لقد شهدت الفترة الأخيرة نجاحات متميزة لأجهزة مكافحة المخدرات بالدولة تمثلت في إحباط إدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى الدولة والقبض على عصابات دولية في مجال تهريب المخدرات، كذلك وفي إطار التعاون الدولي قمنا وبالتعاون مع أجهزة مكافحة المخدرات في عدد من الدول بتشكيل فرق عمل دولية لضبط كميات كبيرة من المخدرات كان تجار ومهربي المخدرات ينوون تهريبها إلى دول أخرى ولكن بالتعاون وتعزيز عمليات تبادل المعلومات مع الأجهزة المعنية بالدول الأخرى واستخدام أسلوب التسليم المراقب للمخدرات تم إحباط هذه العمليات والقبض على عدد من كبار تجار ومهربي المخدرات الذين يعملون في نطاق عصابات دولية.

ماذا عن التعاون مع الانتربول في وزارة الداخلية والانتربول الدولي في مكافحة المخدرات؟

إدارة التعاون الجنائي الدولي بوزارة الداخلية هي إدارة تابعة للإدارة العامة للأمن الجنائي ولذلك فإن التعاون معها دائم ومستمر فيما يتعلق بمكافحة المخدرات فمن خلالها يتم إبلاغ الدول الأخرى عن رعاياها المضبوطين بالدولة في قضايا تعاطي وتهريب المخدرات والإتجار بها وتزويد تلك الدول بالبيانات المختلفة عن رعاياها.

كذلك نقوم بتزويد إدارة الانتربول بالمستجدات في مجال المخدرات المضبوطة بالدولة مثل وسائل الإخفاء الجديدة وطرق التهريب ومساراتها والتي بدورها تقوم بإرسالها للأمانة العامة للانتربول لتعميمها على كافة الدول للاستفادة، وكذلك نقوم بالمشاركة في العديد من الندوات والدورات وورش العمل التي تنظمها الامانة العامة للشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) والتي تناقش آخر المستجدات في تهريب المخدرات والاتجار بها.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي