أكد مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس أن مسألة مثول الرئيس السوداني عمر البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية هي مسألة وقت «ومصيره أن يقف أمام المحكمة». وقال أوكامبو على هامش المؤتمر القانوني الدولي الأول، الذي بدأ أعماله في العاصمة القطرية الدوحة، إن مسؤولية القبض على البشير هي مسؤولية الحكومة السودانية والقضية مسألة وقت «قد تستغرق ستة أشهر أو ست سنين أو ثلاث».
وأضاف «ان القضية تتوقف على الطريقة التي سيعالج بها المجتمع الدولي القضية». وحول ماذا كانت دعوته ضد الرئيس البشير تتم وفق أجندة خاصة وازدواجية في المعايير قال أوكامبو إنه جمع كل أدلته من السودان وب«مساعدة الحكومة السودانية». وتابع «تلقيت دعوة رسمية من الحكومة السودانية للتحقيق بشأن دارفور وقمت بالاطلاع على التحقيقات التي أجرتها لجنة سودانية خاصة».
وعن تعليقه على سفر البشير لعدد من الدول قال «من حقه أن يصطحب معه محاميه إلى المحكمة وهو يسافر إلى دول غير موقعة على ميثاق روما وليس لديها التزامات». وكشف أن حكومة جنوب افريقيا رفضت السماح للرئيس البشير الذهاب إليها لحضور مراسم تنصيب الرئيس جاكوب زوما وأشار إلى أن حكومة جنوب افريقيا قالت له «إذا حضرت إلى الحفل سيتم اعتقالك، ولذا لم يسافر إلى جنوب افريقيا».
وأشاد أوكامبو بالجهود التي تبذلها دولة قطر لإنهاء الصراع في دارفور، مضيفاً أن كل الجهود التي تبذل في الدوحة من قبل المبادرة القطرية العربية الافريقية للخروج بحل هي مكان تقدير لأجل السلام. وحول ما إذا كان سيقوم بعمل شيء مماثل بشأن الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة قال أوكامبو إن الحكومة الفلسطينية قد اتصلت به في يناير الماضي وقدموا تقارير وطلبت توفير بعض العناصر التي ينبغي عملها قبل القيام بأية تحقيقات تتعلق بتحديد الاتهامات وتقديم السلطة لإعلان طلب بالانضمام لميثاق روما «السلطة الوطنية وعدت بإرسال تقرير يجيب على تساؤلاتي وبموجبها يمكن المضي في القضية».
الدوحة ـ أنور الخطيب و(د.ب.أ)