أصدر أمير الكويت صباح الأحمد الصباح أمس مرسوماً أعلن بموجبه تشكيلة الحكومة الجديدة برئاسة ناصر المحمد الأحمد والتي لم تنطو على تغييرات في المناصب الرئيسية، بعد تكهناتٍ عديدة سادت الأجواء السياسية في الكويت بعد تعثر إعلان الحكومة التي كان من المفترض إعلانها أول من أمس الخميس، لترى بذلك النور في يوم عطلة رسمية، استباقاً لبدء مجلس الأمة دورته الجديدة غدا الأحد.
وتتألف الحكومة الجديدة، التي دخلها سبعة وزراء جدد، من بين 16 وزيراً منهم أربعة نواب لرئيس الحكومة. واحتفظ الشيخ جابر المبارك الحمد بمنصبه كوزيرٍ للدفاع إلى جانب موقع النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، فيما بقيت حقيبة الخارجية في عهدة الشيخ محمد الصباح السالم والداخلية مع الشيخ جابر الخالد الجابر.
كما عاد الشيخ أحمد الفهد الأحمد إلى الحكومة كنائبٍ لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وهو الذي يوصف على أنه من «وزراء التأزيم»، في مؤشرٍ على تسيد الوفاق ضمن الأسرة الحاكمة.. فيما ذهبت وزارة التربية إلى موضي عبد العزيز الحمود، وزيرة الدولة لشؤون التنمية سابقاً، بدلاً من د. نورية الصبيح.
وكان يفترض أن تعلن الحكومة يوم الخميس، ولكنها تأخرت بسبب تباينات على تسمية وزراء الإعلام والأوقاف والعدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، إذ يعارض النواب الإسلاميون إسناد وزارة الإعلام ووزارة التربية إلى شخصية ليبرالية. ويتوقع أن تؤدي اليمين الدستورية اليوم السبت وهو يوم عطلةٍ رسمية، لتحضر أولى جلسات مجلس الأمة يوم غد الأحد.
وتباينت ردود فعل أعضاء البرلمان بين التفاؤل والإحباط حول تشكيلة الحكومة الجديدة. ففي حين رحب النائب دليهي الهاجري بالأسماء الجديدة واصفا إياها بـ «الكفاءات».. انتقد النائب صالح الملا التشكيلة الحكومية التي قال إنها لم تخرج عن مبدأ المحاصصة خاصة في ما يتعلق بأسماء أبناء الأسرة الحاكمة، لافتاً إلى أن الحكومة جاءت وفق «الكراسي الموسيقية».
وأوضح الملا أنه كان من أشد المعارضين لسلوك بعض النواب المستجوبين في البرلمان السابق لكنه أكد على انه إذا لم تتقدم ببرنامج عمل فوري وفق الدستور فسوف يكون من النواب التأزيميين. كما عبر النائب فيصل المسلم عن عدم تفاؤله بالتشكيلة الجديدة، وقال ان هناك بوادر صدام بالنظر إلى بعض الأسماء التي جاءت في الحكومة، مشددا على ان النواب سيستخدمون كافة الصلاحيات التي منحها إياهم الدستور بما فيها الاستجواب حتى ولو أدى ذلك إلى حل البرلمان مرة أخرى.
وفيما يعد بادرة صدام بين السلطتين شن النواب الإسلاميون هجوما لاذعا على إسناد حقيبة التربية إلى د. موضي الحمود، وقال النائب خالد السلطان إن من غير المقبول أن يتم إسناد وزارة حساسة كالتربية إلى شخص ليبرالي محسوب على تيار سياسي، مشيرا إلى أن النواب سيكونون متابعين بشكل مباشر لكل ما يقوم به الوزراء في وزاراتهم.
كما ذهب النائب د. وليد الطبطبائي بنفس الاتجاه وشدد على انه من غير المقبول أن تتولى شخصية ليبرالية حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي، مشيرا إلى أن هناك شخصيات دخلت الحكومة الجديدة لإثارة ما يسمى بالتأزيم، مستغربا من توجه رئيس الوزراء رغم علمه بما سيؤدي اختيار هؤلاء الأشخاص من صدام بين الحكومة والمجلس.
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر صحافية أن النائب مسلم البراك أبلغ زواره أنه أعد مسبقاً مادة استجواب لوزير الداخلية جابر الخالد على خلفية ما وصفه بـ «تجاوزاتٍ خطيرة» ارتكبها خلال عمله في الحكومة السابقة.
كما يتوقع أن يكون توزير الشيخ جابر الخالد سببا في بروز أزمة مع بعض النواب، إذ الأول يعتبر مدافعا عن قانون الاستقرار المالي المثير للجدل والذي يعارضه العديد من النواب ويعتبرونه حلا لبعض التجار الخاسرين في الأزمة المالية.
تشكيلة الحكومة
الشيخ ناصر المحمد، رئيس مجلس الوزراء
جابر المبارك الحمد، نائباً أول لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع.
د. محمد الصباح السالم، نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للخارجية.
راشد الحماد، نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزيراً للعدل والأوقاف والشؤون الإسلامية.
أحمد الفهد الأحمد، نائباً لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير دولة لشؤون التنمية والإسكان.
الفريق الركن جابر الخالد الصباح، للداخلية.
أحمد الهارون، للتجارة والصناعة.
أحمد الأحمد، للنفط ووزيراً للإعلام.
بدر الشريعان، للكهرباء والماء.
فاضل صفر، للأشغال العامة.
محمد العفاسي، للعمل والشؤون الاجتماعية.
د.مصطفى الشمالي، للمالية.
د. هلال الساير، للصحة.
د. محمد البصيري، للمواصلات ووزير دولة لشؤون مجلس الأمة.
د. موضي الحمود، التربية والتعليم العالي.
روضان الروضان، الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
الكويت ـ بدر سالم والوكالات