تسيّر هيئة الهلال الأحمر اليوم السبت قافلة مساعدات جديدة من العاصمة إسلام أباد للنازحين من وادي سوات في باكستان، وذلك تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر.
وتحمل القافلة كميات كبيرة من المواد الغذائية والخيام ومواد الإيواء الأخرى، إلى جانب الأجهزة الكهربائية الضرورية للتخفيف على سكان المخيمات من حرارة الجو. وتم تخصيص هذه الشحنة من المواد الإغاثية للنازحين في مخيم ريسالبور، بالتنسيق والتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الباكستانية التي تشرف على تسيير أعمال المخيم.
وتمثل هذه القافلة المرحلة الثانية من برنامج المساعدات الإنسانية الذي تنفذه الهيئة لصالح المتأثرين من الأحداث في وادي سوات والمناطق المجاورة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة التي أمرت بتسخير الامكانات وحشد الطاقات لتلبية احتياجات الساحة الباكستانية في الجوانب الإنسانية، للحد من معاناة النازحين وتسهيل سبل العيش لهم والوقوف بجانبهم حتى تنجلي محنتهم.
وكانت الهيئة قد نفذت المرحلة الأولى من المساعدات الأسبوع الماضي، والتي تضمنت توزيع 300 طن من المواد الغذائية الأساسية التي شملت الأرز والطحين والزيوت والمعلبات ومستلزمات الأطفال، إلى جانب الخيام والبطانيات ومواد الإيواء الأخرى، على النازحين في مخيم شاه منصور في منطقة صوابي، الذي يضم حوالي 13 ألف أسرة تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة.
وكثفت هيئة الهلال الأحمر عملياتها الإغاثية في ظل تطورات الأحداث على الساحة الباكستانية والتي أدت إلى نزوح المزيد من سكان الإقليم الحدودي الشمالي الغربي، بسبب تصاعد وتيرة الأزمة، وبالتالي تفاقم معاناة النازحين الذين تفيد التقارير بأن عددهم تجاوز مليونين و400 ألف شخص، ويتوقع نزوح المزيد خلال الأيام القليلة القادمة.
وأعرب سيد محمد أمين فاطمي وزير الصحة الأفغاني عن الشكروالتقدير إزاء الدور الفعال والمؤثر الذي تضطلع به دولة الإمارات، من خلال الجهود المبذولة لتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية وتوفير الدعم في كافة المجالات الإغاثية، وبالأخص الرعاية الصحية للمرضى في أشد الظروف، حرصاً على أرواح الأطفال والنساء، والشرائح الأكثر تضرراً بما شهدته البلاد من أحداث لمساندة هؤلاء الأبرياء المحتاجين للعلاج والدواء.
وفي الإطار ذاته أشاد الدكتور عبدالغفور غزنوي وكيل وزارة التربية والتعليم الأفغاني، بالدعم القوي الذي تقدمه دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً من خلال الاهتمام بتوفير التعليم للطلاب والطالبات من أبناء أفغانستان، باعتباره الوسيلة العصرية الأمثل للرقي والنهوض بآمال وتطلعات المجتمع إلى واقع أفضل، يشهد ميلاد فجر جديد تنعم فيه كافة الشرائح الإنسانية من الشعب الأفغاني بمستقبل مشرق ومزدهر. جاء ذلك خلال التوقيع رسمياً على استلام وزارة التربية والتعليم الأفغانية بكابول مدرستين ضمن مشروع مدينة الشيخ زايد الأولى للبنين والثانية للبنات.
وفي جانب آخر تسلم خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس إدارة الهلال الأحمر الأسبق وسام أبي بكر الصديق، المقدم من قبل المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تقديراً لجهوده المثمرة في إعلاء صرح العمل الإنساني من خلال هيئة الهلال الأحمر، وعرفاناً منها بدوره الشخصي في هذا المجال. جاء ذلك خلال حفل أقامته الهيئة تكريماً له بهذه المناسبة، بحضور مستشارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للشؤون الإنسانية رئيسة مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر بالوكالة صنعا درويش الكتبي وأعضاء المجلس. وعبر خليفة السويدي عن شكره وتقديره للجميع.
(وام)
