أوصى أعضاء اتحاد الصحافة الخليجية في ختام المؤتمر العام الأول للاتحاد، الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة على مدار يومي 27 و28 مايو، بمشروع الاستراتيجية الخاصة بعمل الاتحاد وخططه المستقبلية، وسط هيمنة تداعيات الأزمة المالية العالمية على مستقبل الصحف والنشر في المنطقة.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر، الذي شارك فيه رؤساء تحرير الصحف والمجلات والجمعيات والهيئات والنقابات الخليجية، إن المشاركين شددوا على ضرورة تطبيق مشروع خطة العمل للعام 2010 التي أقروا خلالها على مشروع تكريم مؤسسي ورواد الصحافة الخليجية، وطلبوا من الأمانة العامة وضع المعايير والأسس المنظمة لهذا التكريم واختيار المكرمين، على أن تكون المعلومات والوثائق التي تجمع عن المؤسسين والرواد والصحف الخليجية نواة مرجعية لتاريخ نشأة وتطور الصحافة في دول مجلس التعاون الخليجي واليمن.
ووجه المجتمعون أيضاً إلى ضرورة أن تهتم الصحف الخليجية واليمنية بتوثيق العلاقات بتبادل الصحافيين فيما بينها، وتبادل الزيارات والخبرات وفق ما تقتضيه مصلحة العمل. كما استعرض المجتمعون فكرة «النشر المتزامن» وأبدوا أفكاراً وآراء عديدة حولها. وأكدوا على أهمية التدريب، مشيدين بالخطوات التي قطعها الاتحاد في هذا المجال، وطلبوا أن تكون مواضيع التدريب المستقبلية ذات صبغة تخصصية ومتوافقة مع أحدث التطورات العلمية والتكنولوجية في عالم الصحافة، وحثوا على الاستفادة من خدمات الهيئات والاتحادات الإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال التدريب.
وعلى هامش المؤتمر أقيمت ندوة حملت عنوان «انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الصحافة الخليجية»، وقال رئيس هيئة التحرير في صحيفة «الوقت» إبراهيم بشمي إن الصحف الخليجية تأثرت جميعها بالأزمة الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى انحسار قراء الصحف الورقية بنسب متزايدة، لانتشار الصحف الإلكترونية، وانخفاض الإعلانات بنسبة 40 إلى 60 في المئة في بعض الدول الخليجية.
في حين أشار رئيس تحرير صحيفة «السياسية» اليمنية نصر طه مصطفى إلى اضطرار بعض الصحف، وبخاصة غير الحكومية، إلى الإغلاق. أما رئيس تحرير صحيفة «المدينة» السعودية د. فهد آل عقران فقال إن الأزمة دفعت بعض الصحف إلى ابتكار طرق جديدة، منها الإعلان المباشر واستخدام الصحف الإلكترونية والإنترنت واستخدام الرسائل القصيرة والملصقات الترويجية.
أما رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» سامي الريامي، والذي دافع عن أسواق الصحف المطبوعة، فأشار إلى بحث «جمعية تسويق وسائل الإعلام» الذي خرج بنموذجين للصحف؛ الأول، هو الأقل تأثراً بالأزمة، وذلك كونها تملك مقومات الصمود والبقاء.
ولها قاعدة انتشار واسعة، وصحفها مدفوعة التكاليف وتوزع في نطاق جغرافي ضيق، ودخلها من الإعلان أقل من 60 في المئة. أما النموذج الثاني، وهو الذي ضربته الأزمة المالية العالمية بشدة فهو الذي يعتمد على الإعلانات بشكل كبير، ونطاق انتشاره واسع، في حين أن موقعه على شبكة «الإنترنت» متطور.
المنامة ـ غازي الغريري