أنهى طلاب القسم الأدبي بالأمس الجولة الامتحانية الأخيرة، وواجهوا تحديات الأزمات الاقتصادية العالمية، بعد أن أجابوا على أسئلتها خلال أقل من 90 دقيقة، وحققوا فوزاً كبيراً في مادة الاقتصاد التي كانت مسك الختام، أجابوا فيها على خطط التنمية الاقتصادية وميزوا بين الدولة النامية والمتقدمة وكيفية التعامل بالمثل بعيداً عن الازدواج الضريبي.

وخرجوا من القاعات الامتحانية بوقت مبكر دون أن تسجل أية ملاحظات أو شكاوى، بل أشادوا بالمستوى العام للأسئلة ووضوحها وشموليتها وبذلك أسدلوا الستار على الفصل الأخير من حياتهم الدراسية في المرحلة الثانوية، استعدادا للانتقال إلى الحياة الجامعية التي ستفتح لهم آفاق حياتهم المستقبلية وتحقيق طموحاتهم العملية والعلمية.

وأشارت مريم الكعبي موجهة المادة في منطقة العين التعليمية، إلى أن النهاية السعيدة للورقة الامتحانية لمادة الاقتصاد ألقت بظلالها على الأجواء الامتحانية، حيث أستطاع الطلاب تأدية الامتحان بكل هدوء وطمأنينة منهين بذلك مرحلة دراسية ستكون هي مفترق الطرق في حياتهم المستقبلية، وأضافت إن الورقة الامتحانية جاءت واضحة وفي متناول جميع المستويات بما فيهم الطالب الضعيف، كون معلومات مادة الاقتصاد من المعلومات العامة التي تحيط بنا في حيتنا اليومية.

وأكدت إن الأسئلة التي ركزت على معلومات وحدات الفصل الثاني بجميع محتوياته ما أتاح الفرصة أمام الجميع للإجابة، حيث تضمنت الورقة 4 مجموعات من الأسئلة المتكاملة البعيدة عن المفهوم التقليدي لاستراجع المعلومات النظرية والحفظ، بل ركزت على المهارات التطبيقية، سيما وأن كل سؤال منفصل بحد ذاته بحيث لا يشتت الطالب بين الفقرات والخيارات ما يسبب له التوتر.

بل ساهم نظام الورقة بمنح الطالب القدرة على التركيز والتطبيق، حتى ان إخراج الورقة الامتحانية كان يوحي بالطمأنينة من حيث تخصيص المساحات في الورقة، بحيث لا توحي المساحة إلى أن الإجابة طويلة، بل كانت المسافة والمساحات على قدر الإجابات، سيما وأن معلومات الجزء الثاني شاملة ولم تدع مجالاً للتأويل والتخمين أو التوقعات، وذلك حسب المواصفات الفنية للورقة الامتحانية ما سيتيح المجال للطلاب لحصد الدرجات بسهولة.

وأكدت أن وضع مادة الاقتصاد في نهاية الامتحانات ينعكس على نفسية الطالب، فهي من المواد المليئة وذات الثقل العلمي بالنسبة لطلاب القسم الأدبي، وكونها في آخر الجدول فالطالب عندما يصل لليوم الأخير من الامتحان يكون اشبع بالمذاكرة والمراجعة والتركيز، فنرى معظم الطلاب في اليوم الأخير مستعجلين على الخروج المبكر من القاعات وهذا ما حصل بالأمس، حيث بدأ البعض بالخروج قبل مضي نصف الوقت المخصص للورقة الامتحانية. راجية أن يعاد دراسة برنامج الامتحانات في السنوات القادة وبما يخدم مصلحة الطلاب وتحقيق أهداف العملية الامتحانية.

بالعودة إلى آراء وتقييمات الطلاب لامتحان مادة الاقتصاد، كانت هناك حالة من شبه الإجماع على أن ختامها مسك، وقد لبت الطموحات وحققت الرغبات، وأنهوا الجولة الأخيرة بالحد الأدنى من الخسائر ونزيف الدرجات، مؤكدين أن امتحانات الفصل الثاني بشكل عام كانت أسهل من الفصل الأول، سيما بعد أن استفادوا من أخطاء الفصل الأول وتلافوها وتدربوا على النماذج الامتحانية التي طرحتها الوزارة، فكانت تجربة تستحق التقدير، ساهمت في الحد من المفاجآت الامتحانية، التي كانت سائدة في المرحلة السابقة.

وأشار الطالب محمد عبيد جعفر من ثانوية خالد بن الوليد إلى أن الأسئلة كانت سهلة وواضحة وضوح الشمس وخالية من الأسئلة غير المباشر، عبر 6 صفحات وقد استطاع أن يتعامل مع الورقة الامتحانية بشكل جيد، كما أشار الطالب سعيد سيف الحساني إلى أن مجموعة الأسئلة الأربعة ركزت على معلومات من صلب المنهاج والحياة الاقتصادية العملية، سيما أسئلة تعريفات التنمية الاقتصادية والتخطيط الاقتصادي، حتى جدول المقارنة بين الدول النامية اقتصاديا والمتقدمة.

من جهته أشار سالم سيف إلى أن الامتحانات بشكل عام كانت سهلة وفي متناول الطالب المتوسط وفي معظمها معلومات ثقافة عامة، فيما أشار الطالب عبد الله عبد الرحمن أن هم الامتحان زال بشكل عام، وبدأ الآن التفكير في المرحلة القادة على ضوء المعدلات والقبولات الجامعية، فهي المرحلة الأكثر حساسية وأهمية في تحديد مسار الحياة المستقبلية للطالب واختيار التخصص الأكاديمي الذي يراعي رغباته وطموحاته وقدراته، فالمعدلات تلعب دورا رئيسا في تحديد ملامح صور المرحلة القادمة والتي بتنا نعيش قلقها وتوترها منذ الآن.

العين ـ داوود محمد