وصفت نشرة «أخبار الساعة» دولة الإمارات في سياساتها وقراراتها وخياراتها الاستراتيجية جميعها الداخلية والخارجية بأنها عامل استقرار إقليمي أساسي وركيزة من ركائز الأمن والسلام في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط مؤكدة أن الدولة تحرص على أن تكون العلاقات بين دول المنطقة قائمة على التفاهم والحوار وليس على التهديد أو الصراع أو المواجهة وهذا جانب جوهري ومحوري في توجهات الدولة منذ إنشائها.
وتحت عنوان «الإمارات عامل استقرار إقليمي» قالت إن في الأزمات كلها التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية أو التي ما زالت تعانيها أثبتت دولة الإمارات وما زالت أنها داعية سلام وساعية إليه ومشاركة فاعلة في كل جهد مهما كانت طبيعته أو التكلفة التي ينطوي عليها من أجل تحقيقه وتعزيزه وتكريسه ..
وأنها بعيدة عن أي سياسات عدائية وتعمل دائما على مد يد الحوار لتسوية مشكلاتها وتسعى إلى تكريس الحوار سبيلا إلى حل الخلافات وتسوية الأزمات وتجعل من ذلك أمرا مبدئيا في سياساتها الخارجية حتى لو تعلق الأمر باحتلال جزء من أرضها كما هو الحال في الجزر الثلاث المحتلة «أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى» التي تجعل الإمارات من المبادرات والآليات السلمية خيارا استراتيجيا لاستعادتها.
وذكرت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه في علاقاتها واتفاقاتها وتفاهماتها كلها الإقليمية أو الدولية وسواء كانت ذات طابع سياسي أو اقتصادي أو أمني أو عسكري تضع الإمارات أمن المنطقة واستقرارها وسلامة العلاقات بين دولها نصب عينيها وتؤمن دائما بأن المشكلات والخلافات داخلها مهما كانت شدتها فإنها قابلة للحل من خلال الحوار والتعاون والتفهم المتبادل للمواقف والسياسات.
وأضافت حتى عندما تحرص الإمارات على امتلاك أحدث الأسلحة المتقدمة وتقوية قواتها المسلحة وتحديثها ومدها بالتكنولوجيا العسكرية الحديثة فإنها تمثل نموذجا للاتجاهات السلمية للتسلح وتقدم على ذلك من أجل حماية أمنها واستقرارها من منطلق إيمانها بأن الضعف هو الذي يغري بالعدوان وأن المكتسبات التنموية الوطنية تحتاج إلى الدفاع عنها وصيانتها من أي عبث أو عدوان.
وأشارت إلى أن القوات المسلحة الإماراتية كانت دائما وما زالت إلى جانب الشرعية والعدل والحقوق المشروعة كما كانت وما زالت مساندة وداعمة ليس للسلام الإقليمي فقط وإنما للسلام والأمن الدوليين أيضا من خلال عمليات حفظ السلام التي شاركت وتشارك فيها في مناطق عدة من العالم.
وأكدت «أخبار الساعة» في ختام مقالها الافتتاحي أن إيمان دولة الإمارات بالسلام والتعايش الحضاري بين دول منطقة الخليج والشرق الأوسط وحرصها على تكريس الاستقرار الإقليمي وعملها دوما من أجله وتحاشي التورط في أي تهديد له هو جزء أصيل من فلسفة الحكم والسياسة لديها وهي الفلسفة التي تجعل من تنمية الأمم والمجتمعات والشعوب أولوية قصوى ولا يمكن لهذه التنمية أن تتحقق إلا في ظل حالة من الأمن والاستقرار .
ولذلك فإنها تقف إلى جانب أية دعوة أو مبادرة تدعم أسس الأمن الإقليمي والدولي وتعارض أي توجه أو سياسة من شأنها أن تهدد هذا الأمن أو تسيء إليه لهذا فإنه من المنطقي أن ينظر إلى دولة الإمارات وسياساتها على أنها عنوان للحكمة والنضج والتوازن ورافد من روافد الاستقرار على الساحة الإقليمية.
(وام)