أكد الدكتور محمد مطر الكعبي، المدير العام لهيئة الشؤوون الإسلامية والأوقاف، أن حملة مفحص القطاة الخاصة بجمع التبرعات لإنشاء مساجد جديدة في الدولة بدل مساجد الكرفانات حققت نجاحا كبيراً، حيث وصل عدد المساجد المتبرع بإنشائها 84 مسجداً في مختلف مدن الدولة قيمة كل مسجد مليونا درهم، تم التبرع بها من قبل المحسنين وبكامل قيمتها.

كما بلغ عدد المتبرعين بمبلغ أقل من 200 ألف درهم 60 ألف متبرع وتجاوز المبلغ 10 ملايين درهم نقداً ويوجد حالياً 255 موقعاً في مختلف مدن الدولة سيقام عليها مساجد جديدة، وكان أكثر المتبرعين من مدينة العين وأم القيوين وبني ياس، حيث يقام في مدينة العين وحدها 42 مسجدا، وأشار إلى خطط وبرامج تطوير الوعاظ والأئمة وتزويدهم بالمهارات التقنية الحديثة لجعل تلك الوظيفة من أهم الوظائف إلى جانب تأهيل واعظات دينيات من خريجات كلية الشريعة.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد صباح أمس على مسرح بلدية العين في ختام الحملة بحضور مدير عام الهيئة والدكتور فاروق حمادة المستشار في ديوان ولي عهد أبوظبي وعبدالعزيز الغيثي مدير أوقاف العين وأئمة المساجد والوعاظ في مدينة العين.

وأشار إلى أن الحملة انطلقت بخطا حثيثة ومدروسة، بهدف المشاركة في إعمار بيوت الله، واستهدفت مختلف الشرائح المجتمعية ممن لديهم الرغبة، موضحا أن المساجد الجديدة سوف تحل مكان مساجد الكرفانات التي تم إزالتها في مواقع مختلفة، بحيث تكون المساجد الجديدة وفق أحدث معايير البناء والمواصفات العالمية ومراعاة المواصفات المعمارية العربية والإسلامية ولسنا غافلين عن مزجها بالطابع الحضاري والتراثي، وأشار إلى أن الهيئة لديها الآن 255 موقعاً في مختلف مدن الدولة سوف يتم الانتهاء من بنائها خلال 3 سنوات، كما سيتم تطوير المساجد على الطرقات العامة والاستراحات.

وأكد أن جهود الهيئة سوف تنصب أيضاً على الأخذ بيد الأئمة ولارتقاء بهم، بحيث تصبح وظيفة الإمام من أفضل الوظائف، وأوضح ان الهيئة قامت بوضع خطط تطوير وتأهيل الأئمة، حيث أصبح لدينا كوادر تعد هي الأفضل على مستوى العالمين العربي والإسلامي، يوجد حاليا مركز الفتاوى الرسمي والذي يستقبل أكثر من 1300 اتصال يومياً.

ويتم الرد عليها بثلاث لغات عربي وإنجليزي وأوردو، والهيئة لديها خطة للتوسيع حيث تم ابتعاث 50 طالبا لتلقى العلوم الدينية والشرعية، بهدف تفعيل دور الوعاظ في المساجد، وتحقيق الاعتدال والوسطية والابتعاد عن التطرف، وبالنسبة لخطبة الجمعة وتوحيد الآذان والنقل التلفزيوني الموحد حيث تم توظيف التقنيات الحديثة في كافة المناشط وتزويد المساجد بشاشات عرض إلكترونية.

كما أشار إلى أن الهيئة أصدرت دليل العاملين في المساجد لتوضيح مهام وواجبات الإمام ، ماله وما عليه، ويكون على بينة بحقوقه وواجباته، والهيئة غير غافلة عن تعزيز مكانة الواعظ والإمام وهي جادة للارتقاء بمستواه المعيشي والاجتماعي لتكون تلك الوظيفة من أفضل الوظائف في المجتمع، وأشار إلى أن الهيئة تقوم حاليا بإقامة دورات تأهيل تشمل مختلف الجوانب بما فيها الجوانب التقنية بحيث يكون الإمام ملما بالتقنيات الحديثة التي تساعده على أداء وظيفته، وسوف يكون ذلك شرط القبول للوظيفة.

كما أشار إلى أنه يتم الآن العمل على تعميم لغة الإشارة في عدد من المساجد لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة وهي مطبقة حالياً في مسجد الشيخ زايد وتم تخصيص بعض المساجد لإلقاء الخطبة فيها باللغة الإنجليزية والأوردو، حيث يوجد مسجد في مشفى توام تلقى الخطبة فيه باللغة الإنجليزية وآخر في الصناعية مخصص للنطاقين بالأوردو ،وكشف عن خطة جديدة للتوسع في مجال الواعظات الدينيات بهدف إعداد 200 واعظة حيث يوجد حاليا 20 واعظة.

وهناك نية لإقامة دورة تأهيل في شهر أكتوبر القادم لاستيعاب خريجات كلية الشريعة ، مدة الدورة سنة كاملة ، و يتم تحديد المناهج والبرامج من قبل لجنة مختصة ، وأكد في ختام تصريحه على أهمية الضوابط خلال صلاة الجمعة والصلوات الأخرى من حيث الوقت ومدة أداء الصلاة مشيرا إلى الخطط والبرامج التي سيتم تنفيذها حلال شهر رمضان المبارك.

العين ـ داوود محمد