شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي مساء أول من أمس حفل تكريم المشاركين في عرض أزياء ذوي الاحتياجات الذي نظمته هيئة الثقافة والفنون بالتعاون مع مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة.
وكرم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد الفائزين والمشاركين في العرض الذي يعد الأول من نوعه على مستوى المنطقة.. وحضر حفل التكريم عدد من المسؤولين والمهتمين. ويأتي تنظيم هذا الحدث في إطار اهتمامات هيئة الثقافة والفنون في دبي بشريحة ذوي الاحتياجات الخاصة وإدماجها في الأنشطة الثقافية والفنية أسوة بشريحة الأطفال الأسوياء في المجتمع ويهدف العرض إلى صقل مواهب المشاركين وإطلاعهم على أحدث التصاميم والتطورات في عالم الموضة بما يتيح لهم تجسيد أحلامهم على أرض الواقع وكسر حاجز الصمت وتمكينهم من دخول سوق العمل بصورة أسرع والوصول إلى العالمية.
واستقطب الحدث جمهوراً كبيراً بينهم مجموعة من الوزراء والسفراء إضافة إلى مصممين إماراتيين حيث عكس الإقبال الكبير دعم الجمهور وتقديره لجهود لهيئة دبي للثقافة والفنون في تنظيم مثل هذه الأحداث. وكشف نجاح الحدث أن الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة هم بحاجة إلى المشاركة في مثل هذه الفعاليات التي تتيح لهم التواصل مع المجتمع وأنهم يمتلكون دافعاً قوياً لذلك.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي والعضو المنتدب في هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة» ان عرض الأزياء السنوي الأول يمثل واحدة من المبادرات العديدة التي تقودها «دبي للثقافة» والتي تأتي في إطار «مشروع تنمية الموهوبين في تصميم الأزياء من ذوي الاحتياجات الخاصة» الذي يعد الأول من نوعه على مستوى العالم وينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في استنهاض الطاقات الكامنة لدى جميع شرائح المجتمع وإيجاد فرص للمساهمة في الارتقاء بمستقبل الدولة.
وأضاف ان دعم «دبي للثقافة» لهذا الحدث الرائد يجسد توجيهات سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بدعم المبادرات النبيلة التي توفر منصة تتيح لأصحاب الاحتياجات الخاصة في مجتمع الإمارات التعبير عن موهبتهم.
وأشار إلى أن عرض الأزياء العالمي الأول لذوي الاحتياجات الخاصة ينسجم مع الأهداف الرئيسية لهيئة دبي للثقافة والفنون بما فيها زيادة الوعي بالثقافة والفنون واكتشاف المواهب ودعمها وتنميتها وإقامة أنشطة ثقافية عالية الجودة وإطلاق مبادرات نوعية لإثراء المشهد الثقافي وإبراز الوجه الحضاري لإمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموما.
من جانبه أوضح سعيد النابودة المدير التنفيذي للمشاريع في هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة» أن عرض الأزياء العالمي الرائد يهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في سوق العمل إذ يشكل جزءا من دعم الهيئة المستمر للأفكار المتميزة وحرصها على ترجمة هذه الأفكار إلى مشاريع منتجة.
وكانت «هيئة دبي للثقافة والفنون» «دبي للثقافة» قد أطلقت «مشروع الموهوبين في تصميم الأزياء من ذوي الاحتياجات الخاصة» العام الماضي بالتعاون مع مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة وشركة «ذا إيفنتس إيجنسي» وبمشاركة العشرات من ذوي الاحتياجات الخاصة الموهوبين في هذا المجال من دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية الأخرى.
وفي هذا السياق جدد أحمد خوري مؤسس مركز راشد لرعاية وعلاج الطفولة التزام المركز بمواصلة جهوده الحثيثة لرعاية الأفكار المبدعة التي تصب في مصلحة ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها هذا المشروع الرائد الذي يهدف إلى إبراز إبداعات هذه الشريحة من المجتمع واكتشاف قدراتهم. وقال خوري إن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة إذ تهدف إلى إعداد مصممي الأزياء الموهوبين ضمن هذه الفئة وتأهيلهم لاحتراف هذه المهنة والانطلاق بحياتهم العملية إلى آفاق واسعة جديدة.
من جانبها قالت نورة الرستماني رئيس مجلس إدارة شركة ذا افينتس اجينسي ان إخراج المشروع بصورته النهائية تطلب عملا جماعيا مكثفا حيث عملنا معا تحت مظلة هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة» دون كلل أو ملل خاصة ان النجاح ينسي الإنسان الإحساس بالتعب وستواصل شركة ذا افينتس اجينسي تنظيم هذا الحدث سنويا لتتيح مجالا أوسع أمام الموهوبين من كافة أنحاء العالم وتفتح الباب لتبادل الخبرات مع دول الجوار بما يحقق الفائدة لذوي الاحتياجات الخاصة عموما والموهوبين منهم على وجه الخصوص».
أما عبدالله إبراهيم بن حسين مدير الشؤون المحلية في شركة «م.خ.م» التجارية القابضة فقد أعرب عن ترحيب شركته بدعم أول عرض أزياء للطلاب الموهوبين من ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع شركة ذا افينتس اجينسي وهيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة».. مشيرا إلى ضرورة إعطاء فرصة لكل من يملك موهبة شخصية ولإعطائه المجال ليبدع ويتحدى قدراته وإمكانياته ويبني ثقته بمواهبه.
من جهته قال مصمم الأزياء العالمي مروان حرزالله معد ومشرف المشروع انه استلهم فكرة تنمية الموهوبين بتصميم الأزياء من الفرصة التي أتيحت له في عام 1983 لتنمية قدراته الفكرية بعيدا عن الأسلوب التلقيني الممل حيث التقى خلال مسيرته المهنية مواهب متعددة مخزونة لدى مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة الباحثين عمن يمد يد العون لهم ويجعل حلمهم حقيقة فاجتهد بتنظيم ورشة تأهيلية لمجموعة منهم وذلك بالتعاون مع شركة ذا إفينتس إجينسي المتخصصة في إطلاق القدرات الفنية في عالم الموضة والجمال وتحت مظلة «هيئة دبي للثقافة والفنون» «دبي للثقافة» وهي الجهة الرسمية التي تولي اهتماما كبيرا للثقافة وتطوير البرامج الهادفة إلى تمكين وتفعيل كافة شرائح المجتمع.
وأضاف حرزالله ان المشروع استغرق عامين وان الموهوبين بتصميم الأزياء من ذوي الاحتياجات الخاصة قد أصبحوا مصممي أزياء قادرين على العمل والعطاء وسيسجل التاريخ بأن دبي هي أول مدينة على مستوى العالم تبادر إلى تفعيل دور ذوي الاحتياجات الخاصة في عالم الموضة والجمال بعد أن أوجدت «دبي للثقافة» الأمل عند الكثير منهم.
سموه يترأس اجتماع مجلس إدارة المؤسسة
ترأس سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي أمس اجتماع مجلس إدارة الهيئة وذلك بحضور معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة عضو مجلس الإدارة ومعالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي عضو مجلس الإدارة المنتدب للهيئة ومحمد المر نائب رئيس مجلس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة.
ورحب سمو رئيس الهيئة بأعضاء مجلس الإدارة مؤكدا أن الهيئة وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تسعى من خلال برامجها وأنشطتها الثقافية والفنية في دبي إلى ترسيخ الوعي المجتمعي والمؤسسي بمفهوم الثقافة والفن واحتضان وتشجيع الموهوبين في هذين المجالين والتأكيد على مكانة دبي كمركز ثقافي وفني.
واستعرض مجلس الإدارة الانجازات التي حققتها الهيئة منذ إنشائها العام المنصرم والمبادرات التي أطلقتها والتي تضمنت معرض دبي «قادمة» ونحو الأراضي المقدسة وخور دبي كأول مشروع ثقافي بهذا الحجم والنوعية ومتحف محمد رسول الله وهو مشروع يجسد المناقب والمآثر الخالدة لسيد البشر صلى الله عليه وسلم والتعريف برسالة الإسلام القائمة على المحبة والتسامح والتعايش بين كل الأديان والثقافات.
ومن أهم الانجازات التي استعرضها مجلس الإدارة كذلك مهرجان الخليج السينمائي ومهرجان دبي لمسرح الشباب ومعرض البستكية للفنون «ومؤلفون موسيقيون» في دبي ومشروع المتاحف العالمية في خور دبي الذي يشكل عنصر جذب سياحي وثقافي والذي يهدف إلى تجميع كنوز العالم.
وأشاد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم في ختام الاجتماع الذي عقد في مقر الهيئة بمركز دبي المالي العالمي بجهود القائمين على أنشطة الهيئة من معارض ومسارح وسينما ومتاحف وتظاهرات فنية وثقافية تعكس الوجه الحضاري والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
«وام»

