بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى رعاه الله، البدء في تخصيص مشروع مساكن عود المطينة البالغ عددها 940 فيلا للمستفيدين، إكتظت صالة العملاء في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان بالمراجعين، منهم من راجع لتحديث بيانته، ومنهم من رغب في الاطلاع على المشروع، وآخرين شرعوا في عملية تخصيص المساكن، التقت «البيان» بعدد من المراجعين للوقوف حول آرائهم في المشروع الإسكاني الأكبر في إمارة دبي.

قال خالد عبدالله إنه كان يملك أرضا سكنية منذ عام 2000 ولم يتمكن من بنائها بسبب عدم قدرته على البناء الناتجة عن إرتفاع أسعار البناء، وبعد قرار إنشاء مؤسسة محمد بن راشد للإسكان سارع إلى استبدال الأرض بمسكن جاهز، موضحا بأنه يقيم منذ زواجه مع زوجته وأبنائه الخمسة في منزل للإيجار، والذي أخذ سعره يرتفع عاما بعد عام. وأشار إلى أنه سبق وأن تقدم لمشروع الورقاء السكني، إلا أنه لم يتمكن من الحصول على مسكن بسبب محدودية النماذج المتوفرة والتي لاتتناسب مع حجم عائلته، وأن مشروع عود المطينة هو خيار مثالي للأسر الراغبة في الاستقرار كونه يتيح عدة خيارات للمستفيدين، مضيفا بأن أسعار مساكن عود المطينة تعتبر نوعا ما عالية، مطالبا بخفض الأسعار أو رفع قيمة القرض كي لايلجأ المستفيد إلى البنوك ذات الفائدة العالية.

وتقدم خالد بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله على مكارمه، وإعفاء المستفيدين من المؤسسة من الرسوم الإدارية، والتي خففت على كاهل الشباب جزءا ليس ببسيط من المبلغ، مؤكدا بأن قرار سموه الكريم بإنشاء المجمعات السكنية سيساعد الأسر الجديدة من الشباب المتزوجين حديثا، والذين أجلوا فكرة الإنجاب أو بتقليل عدد أفراد أسرتهم بسبب السكن، على الاستقرار النفسي والعائلي.

وسينعكس بشكل كبير في معالجة خلل التركيبة السكانية التي تعاني منها الدولة، فقرار سموه له أثر إيجابي على المستوى القريب والبعيد، وآثاره غير مباشرة وهي بالطبع تنعكس على جميع النواحي الاقتصادية والصحية والثقافية، فمسألة ازدحام الأسرة في المسكن الواحد تؤثر على نفسية وصحة الإنسان، وتؤثر على عطائه سواء كان على الصعيد العائلي أو العملي.

وعبر عبدالعزيز خميس عن شكره وامتنانه لإنشاء المشاريع الإسكانية التي تبعث على الاستقرار والطمأنينه، مشيرا إلى أنه متزوج ومقيم مع زوجته وإبنته في غرفة بمنزل عائلته، وأنه كان يتمنى منذ زواجه تأسيس مسكن خاص به، وحصل على قطعة أرض سكنية منذ ثلاث سنوات، إلا أنه لم ينتفع بها بسبب عدم ثقته بالمقاولين علاوة على إرتفاع أسعار البناء، فقد راجع عدة مؤسسات للمقاولين الذين لم يكونوا جادين في البناء أو فرضوا عليه مبالغ عالية، وأضاف أن النماذج التي تقدمها المؤسسة نموذجية ومناسبة وذات تصاميم عصرية، مقترحا بأن يتم زيادة مساحة أرض المنزل ومساحة بناء الفيلا.

وأضاف أن مشاريع المؤسسة تعالج أهم القضايا التي تواجه المجتمعات، وهي الاسكان التي تعتبر من القضايا المستعصية على مستوى العالم، وإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنشاء المؤسسة ومتابعتها أولا بأول ماهو إلى تعبير عن رؤيته المتميزة والحكيمة في علاج القضايا الأكثر صعوبة والتي تصب في خدمة المواطن، مؤكدا بأن جيل الشباب لن ينسى مكارم سموه الكريمة بإنشاء المساكن الجاهزة، لأنها مسألة حيوية وتمس حياة كل مواطن.

حلم طال انتظاره

وبسعادة ورضا بدت على وجه محمد حسين قال أنه متزوج منذ 19 عاما ولديه خمسة أبناء، وأنه يقيم في منزل مؤجر منذ زواجه، مشيرا إلى أن المنزل الذي استأجره والذي كان مناسبا له عند زواجه يحتوي على غرفتين وصالة، وبمرور الأيام ومضي سنوات زواجه زاد عدد أفراد أسرته وضاق عليهم المسكن.

مما اضطره إلى اقتسام صالة المعيشة لنصفين ليكون قسم مكانا للجلوس والقسم الآخر تم تحويله الى غرفة للأبناء، وأضاف بأنه حصل على أرض في سنوات زواجه الأولى لإقامة مسكن الزوجية، إلا أنه وبسبب ظروفه المادية بقيت الأرض بحوزته فضاء ولم يتمكن من بناء منزل العائلة، علاوة على أن أسعار البناء والإيجارات ارتفعت بصورة جنونية في الدولة خلال الأعوام الماضية دون أن تراعي الحالة المادية للمواطنين المقيمين فيها.

وبإعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إنشاء المؤسسة وإطلاق مشاريع المساكن الجاهزة سارع لاستبدال الأرض بالمسكن الجاهز، وهاهو حلم العائلة بدأ يتحقق بعد أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رعاه الله بتخصيص مساكن عود المطينة التي تناسب الاحتياجات وتراعي أعداد أفراد الأسرة وتوسعاتها المستقبلية.

وتمنى أن تقوم المؤسسة بمراعاة الظروف المادية للمستفيد، خاصة وأنهم يقتطعون جزءا من مبلغ قسط القرض، ويقابله جزء أكبر وليس ببسيط يذهب للبنك الذي يستقطع أيضا من الراتب لتغطية قيمة فرق قرض البناء والذي يصاحبه قيمة فائدة عالية.

ويشير وليد إبراهيم النوبي بأنه يسكن مع زوجته وطفليه في غرفة بمنزل عائلته منذ 2003، وأنه كان من ضمن الأشخاص المستحقين لمشروع منازل الورقاء، ولم يتمكن من الحصول على المسكن بسبب عدم قدرته على سداد قيمة فرق البناء، ووجد فرصته بعد فترة قصيرة في مشروع عود المطينة، مؤكدا أن القائمين على المشروع في المؤسسة قاموا باختيار نماذج جميلة وصبوا جهدهم بإنجازها على أكمل وجه وكأنها منازل عائدة لهم، شاكرا لهم اهتمامهم وجهودهم الحثيثة في تأمين المسكن المناسب للمواطنين وبأسعار مناسبة وتقل عن أسعار السوق.

وتقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم السبّاق للمبادرات التي تساعد الشباب والأسر على الاستقرار في كافة المجالات، مؤكدا بأن سموه مبتكر للمبادرات وله لمسات ومكارم ريادية سواء كانت على المستوى المحلي أو العربي أو العالمي، فنظرة سموه نظرة شمولية تنظر للقريب والبعيد، وهم سموه هو رفاهية المواطن وراحته، فدائما اهتمامه بالمواطن على رأس أولويات عمله.

وأضاف أن نظرة سموه في توفير المساكن للمواطنين في محلها، وعلينا كمواطنين رد العطاء بالوفاء لقيادتنا الحكيمة، التي تناوبت على تحقيق استقرار وآمال الشعب، وتعزيز استقرار المجتمع، وتوفير السكن الملائم للشعب الإماراتي وسط غلاء الأسعار.

ويتطلع عادل مطر إلى الانتهاء سريعا من إجراءات استلام المسكن، فهو متزوج ومقيم في غرفة بمنزل عائلته، وأنه حصل على منحة أرض قبل خمس سنوات، ولم يتمكن من البناء للأسباب التي يعاني منها غالبية الشباب وهي المادة أو مشاكل البناء والمقاولين، مضيفا أنه بإعلان المؤسسة عن بناء المساكن الجاهزة تقدم بطلب تغيير للأرض مقابل الحصول على منزل جاهز، كون أن المنازل الجاهزة أكثر راحة وبها ضمان لفترة طويلة، وتقع ضمن حي سكني مريح تتوفر فيه كافة الخدمات التي يتمناها صاحب المنزل، علاوة على أن أسعارها مناسبة لمختلف الشرائح، وأقترح أن يتم إختيار أماكن المشروعات في المناطق الحيوية داخل إمارة دبي، وعدم إقتصارها على مناطق أطراف المدينة.

ويضيف عادل أن المشكلة التي كانت تواجه المتقدمين للسكن من المواطنين هى وجود عدة جهات متفرقة للحصول على المسكن، ولا يسمح بالتقديم إلا لجهة واحدة وهذه الجهة تكون ذات ميزانية مستقلة وإدارة مختلفة، وهنا يكون المواطن والمحتاج للسكن ضائع بين الجهات المختلفة، فتارة يقدم في جهة وبعد فترة يحول من هذه الجهة إلى جهة أخرى للنظر في طلبه في سعيه للحصول على مسكن مناسب أو للتخلص من حمى الايجارات، أو رغبته في الاستقرار مع أسرته بعيدا عن منزل والده أو كما يحدث مع البعض الذين يسكنون مع عائلة الزوجة.

وبإنشاء مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، أصبحت الجهة المخولة للسكن واحدة ذات ميزانية وجهد مضاعف، منوها إلى أن الآثار السلبية التي كانت موجودة في برامج الإسكان السابقة من كثرة الطلبات وتعدد الشروط وضغط المراجعة تلاشت مع وجود المؤسسة.

تأكيد

تعزيز التعاون مع الدوائر الحكومية

أكد عبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن زيارة صاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله لـ «أسواق» بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بمثابة دعم كبير للمؤسسة.

وأكدأننا سنعمل خلال الفترة المقبلة على قرار إنشاء عدد من المساجد والعيادات الطبية بالقرب من مراكز أسواق بالتعاون مع الدوائر الحكومية لترجمة الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد. ومن منطلق آخر نوه الجناحي بأن نسبة التوطين مرتفعة في مراكز أسواق وأنها في نمو مستمر بالإضافة إلى وجود فرص لأعضاء المؤسسة وأصحاب المنازل القريبة لإنشاء مشاريعهم الخاصة.

وأضاف: أسواق فتح باب التوطين للشباب في قطاع التجزئة وهو الذي يعد مهجورا نوعا ما من المواطنين ومن جهة أخرى خفضنا أسعار تأجير المحلات بنسبة 20% لتكون مناسبة لهم كما أننا نعمل على إعداد الموافقات اللازمة وتجهيز المحلات بكافة وسائل الديكور والتكييف ومرفقاته ليتسنى لهم المباشرة في أعمالهم الخاصة.

دبي- سامية الحمودي