في مبادرة إنسانية رائدة تهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم في المجتمع، أعلن اللواء محمد أحمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي عن أول مبادرة تقام على مستوى الدولة بتأهيل موظفي إدارة الجنسية والإقامة إلى التعامل مع ذوي الإعاقات السمعية والنطقية، عبر إقامة دورات متخصصة للغة الإشارة وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وصاحب المبادرة، ودعا المري أصحاب الإعاقة السمعية إلى التقدم للعمل في إدارة الجنسية والإقامة بدبي.
وقال المري خلال اللقاء الذي حرص على حضوره جميع موظفي الإدارة من أصحاب الإعاقة والبالغ عددهم 17 موظفا منهم 6 من أصحاب الإعاقة السمعية والنطقية، أنه انطلاقا من حرص إدارة الجنسية والإقامة بدبي على توفير الفرص لجميع فئات الشباب الإماراتي بصورة عامة، ولذوي الاحتياجات الخاصة بالتحديد، تعلن الإدارة عن إطلاقها هذه المبادرة التي تهدف إلى تسهيل عملية دمج أصحاب الإعاقة السمعية والنطقية في المجتمع وتوظيف طاقاتهم وإبداعاتهم لخدمة الوطن.
إضافة إلى صقل مهاراتهم والحفاظ عليهم كثروة حقيقية ذات طاقة إبداعية محبة للعمل، مشيرا إلى أنه بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية سيتم تأهيل وتوظيف عدد من المختصين بلغة الإشارة، وتدريب مجموعة واسعة من موظفيها لفهم أسس هذه اللغة للتواصل بشكل أفضل مع المتعاملين من هذه الفئة.
وأضاف المري أن المبادرة توفر أيضاً الفرصة لأصحاب الإعاقة السمعية للانضمام إلى فريق العمل في الإدارة، وتأهيل الموظفين الحاليين من الفئة ذاتها ليشكلوا نواة فريق لخدمة المتعاملين في جنسية دبي بشكل دائم، حيث يقومون بتسهيل وتخليص معاملات العملاء من غير الناطقين، منوها إلى أن التوظيف سيتم بحسب متطلبات العمل، وستبدأ المرحلة الأولى من المبادرة بتأمين هذه الخدمة في المركز الرئيسي للإدارة وفي مطار دبي الدولي.
وأوضح المري أن خطة المبادرة تشمل عقد دورات مكثفة لجميع موظفي الخطوط الأولى المختصين بخدمة العملاء في إدارة جنسية دبي، كونهم معنيين بالدرجة الأولى بالاتصال المباشر مع الجمهور العام، وسيتم تأهيلهم من خلال سلسلة من الدورات وورش العمل لفهم مبادئ لغة الإشارات، ليتمكنوا من التواصل بشكل مباشر وكامل مع المتعاملين من فئة الصم عند زيارتهم لأي من مراكز الجنسية المنتشرة في دبي.
وتتطلع إدارة الجنسية والإقامة من خلال هذه المبادرة إلى دعم أصحاب الإعاقة السمعية ودمجهم وتمكينهم من الاضطلاع بدور فاعل في المجتمع، وأن تكون هذه المبادرة نواة لمشروع أكبر يتضمن تعميم هذه التجربة في مختلف المؤسسات الحكومية، من خلال توفير مترجم للإشارة للتعامل مع هذه الفئة، وتوفير الفرص الوظيفية المناسبة لهم لتسهيل عملية دمجهم في المجتمع وتأمين احتياحاتهم المادية والمعنوية.
وقد أبدى الموظفون من أصحاب الإعاقة سعادتهم ورضاهم بعد إطلاق المبادرة، حيث عبرت حواء أهلي (مدخل بيانات)عن فرحتها البالغة بهذه المبادرة ودعوة اللواء المري لذوي الاحتياجات الخاصة إلى ترك منازلهم والالتحاق بالعمل، مشيرة إلى أنها تعمل في إدارة الجنسية والإقامة منذ خمس سنوات، وأن الإدارة توفر البيئة العملية والمحفزة لأصحاب الإعاقات للعمل ضمن الفريق الواحد دون أن تفرق بين الأسوياء وأصحاب الإعاقات، وتتمنى حواء أن تعمم مبادرة جنسية دبي على جميع الإدارات والمؤسسات الحكومية.
فيما توجه بالشكر للإدارة على حسن (مؤرشف بيانات)، وقال بأنه يعمل في إدارة الجنسية منذ 3 سنوات، وأنه تقدم للعمل بها وتم قبوله مباشرة، على عكس الجهات الأخرى التي تقدم للعمل بها وتم رفضه بسبب إعاقته، ذاكرا بأنه عند مباشرته للعمل لاقى بعض الصعوبات لحين تمكنه من فهم طبيعة العمل، وهي أمور طبيعية يتعرض لها أي موظف جديد، مؤكدا أن تعاون الموظفين معه سهل من عمله وأن الإدارة تشجع الموظفين وتؤمن لهم البيئة المحفزة للعمل.
دبي ـ سامية الحمودي
