بالتعاون مع صندوق الزواج عقد وحدة الدراسات في «البيان» ندوة موسعة بعنوان «الشباب والتنمية الاجتماعية.. المسؤوليات والتحديات» وذلك تحت رعاية معالي الدكتورة ميثاء سالم الشامسي وزيرة الدولة ـ رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج والأستاذ ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي في جريدة «البيان» حضرها مجموعة من الأكاديميين والمختصين بشؤون الشباب وذلك سعيا لتحقيق عدد من الأهداف في إطار الحملة الإعلامية الأولى لصندوق الزواج وهي:
1 ـ التعرف على أهم قضايا الشباب في وسائل الإعلام الصحفية والإذاعية وأساليب معالجتها.2 ـ دراسة وتقييم خطط وبرامج الدولة الخاصة بالشباب وعلى وجه التحديد ما يتعلق بالجوانب الاجتماعية والأسرية. 3 ـ عرض وتقييم التجارب والنماذج الرائدة لشباب الإمارات.4 ـ رصد أساليب تعامل الشباب مع وسائل الإعلام الحديثة، وخاصة الإنترنت وأثرها على قيم وأخلاقيات الشباب. في الحلقة الأولى من الندوة عرضنا كلمة معالي الدكتورة ميثاء الشامسي وزيرة الدولة ــ رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج وكلمة الأستاذ ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي في «البيان» حيث أكدا على ضرورة معرفة وتقصي قضايا الشباب عبر مؤسسات الإعلام والرأي العام ودعوة الشباب للتعبير عن مشاكلهم مباشرة لأنهم اصدق من يتحدث عن همومهم وآمالهم بهدف بناء مجتمع متقدم يحافظ على المكتسبات التي حققها المجتمع الإماراتي، وفي هذا الحلقة نستعرض مواقف وآراء أخرى للمشاركين في الندوة وتاليا التفاصيل:
ــ د. محمد المطوع: تتضمن الجلسة الأولى من هذه الندوة ورقتي عمل إحداهما للأستاذة عفراء الصابري بعنوان «خطط الدولة وبرامجها لدعم الشباب في الإمارات» والثانية للدكتور حسنين توفيق بعنوان «الاستثمار في التعليم ودوره في الاستقرار الأسري والتنمية الاجتماعية».
ـت عفراء الصابري: أتقدم في البداية بالشكر لمؤسسة صندوق الزواج وجريدة «البيان» على المبادرة بعقد هذه الندوة المشتركة التي تستهدف شريحة مهمة في المجتمع هم الشباب، ولا شك أن دولة الإمارات بتوجيهات من قيادتها الرشيدة قد أولت اهتمامها بقضية الشباب ووضعت قضاياهم على قائمة خططها الإستراتيجية وأهدافها المستقبلية واستثمرت الأفكار والمشاريع بغرض تحفيزهم على العطاء وتبني مواهبهم ودعم مبادراتهم وطموحاتهم.
وانطلاقا مما تقدم فان وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تعمل انسجاما مع الرؤية الحكيمة لقيادة الدولة واستراتيجية حكومة الإمارات العربية المتحدة وتسعى لتنفيذ رؤية الدولة المتمثلة في الاستثمار الدائم لطاقات الشباب وتطوير خدماتها في قطاعي الثقافة وتنمية المجتمع لصالحهم، وتشمل أهداف الوزارة كافة فئات الشباب بحيث تتجاوب مشاريعها مع إمكانياتها وتنخرط في البرامج لتتمكن من الإبداع فيها، وسوف يجد المطلع على مشاريع الوزارة وبرامجها وجود منهجية محكمة استرشدت بالرؤية القيادية ونظرت إلى الشباب باعتبارهم القوة المختزنة لطاقة التغيير والممتلكة للأدوات الأساسية لبناء ودعم المجتمع المتطلع للتميز، كما تعمل هذه المنهجية على استقطاب الشباب ودمجهم في المشاريع الثقافية والوطنية وتعزيز روح الانتماء والولاء والمشاركة والإبداع، ومن خلال اتفاق الجميع على أهمية مناقشة قضايا الشباب والتركيز على الخطط المنهجية لدعمهم وتوجيههم.
وقد قامت وزارة الشباب بإطلاق العديد من النشاطات لدعم مشاريع الشباب نذكر منها:
ــ إطلاق برنامج إبداعات شابة، ويهدف إلى استقطاب الشباب الإماراتي من المبدعين في مجالات الثقافة والآداب والفنون وتبني إبداعاتهم ونشرها ورعايتهم وتسليط الضوء عليهم وتقديمهم لوسائل الإعلام وتعريف المجتمع بهم وبإبداعاتهم وترجمة هذه الإبداعات ونشرها بالوسائل المتاحة.
ــ إطلاق مجموعة من الحملات الإعلانية والإعلامية مثل حملة العلم الوطني وتهدف إلى تعريف الشباب بأهمية العلم ورمزيته الوطنية، وحملة عونك يا وطن بهدف تعزيز الانتماء والولاء والعطاء والاعتزاز بالماضي من خلال أربعة أجزاء تم إطلاقها عام 2008، كما اهتمت وزارة الشباب بعقد الكثير من الملتقيات والفعاليات لمناقشة القضايا التي تلامس اهتماماتهم ومن بينها ملتقى الشباب الأول الذي عقد في 21 ابريل الماضي برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد ولي عهد دبي بالتعاون مع جامعة زايد وحضور نخبة من القيادات الشابة والمتميزة في الدولة وتم طرح قضايا الشباب ومناقشة طموحاتهم وكان الهدف من الملتقى تعريف الشباب بكيفية الاقتداء بهذه القيادات الشابة وتم تحقيق الهدف من خلال تفاعلهم مع الملتقى.
ــ طباعة مجموعة من الإصدارات التراثية والفكرية والأدبية وتوزيعها على مدار العام على المؤسسات والمراكز التعليمية بهدف تشجيع القراءة والاطلاع على تراث الأجداد.
ــ إطلاق برنامج البعثات التعليمية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والهدف منها استقطاب طلبة الثانوية العامة لاستكمال دراستهم في التخصصات غير الموجودة عندنا في مجالات الثقافة والأدب.
ــ رعاية الأنشطة التي تعنى بالشباب مثل برنامج صيف بلادي والذي تنفذه الوزارة سنويا خلال شهري يوليو وأغسطس بهدف مليء فراغ الشباب واستقطابهم في المراكز الثقافية المنتشرة في الإمارات من خلال تقديم ورش العمل التدريبية والعملية لصقل مواهبهم وتنمية إبداعاتهم.
ــ إطلاق برنامج آفاق للثقافة السياحية عام 2008 والذي يهدف لتعريف الطلبة المتميزين والمبدعين من طلبة الجامعات على الإبداع العالمي من خلال زيارة بعض الدول واطلاعهم على المعالم السياحية والثقافية فيها.
ــ إطلاق مشروع الثقافي المبتكر ويهدف إلى استقطاب المشاريع الثقافية الشبابية وتقديمها من خلال طلبة وطالبات الجامعات وتنفيذها من قبل الوزارة. كما تقوم الوزارة بطرح الكثير من المسابقات في الجامعات والمدارس بهدف معرفة مواهبهم وإبداعاتهم في مجالات القصة القصيرة ومسابقة الموقع الالكتروني المميز.
ــ إطلاق ملتقى إبداعات الشباب من موظفي الوزارات الاتحادية والمؤسسات الحكومية في الدولة ويقوم الملتقى بتجميع كل المواهب في معرض فني واحد وتم تنفيذ هذا المشروع في العيد الوطني عام 2008.
ــ رعاية الفعاليات والمشاريع الفنية الشابة مثل مسرح الشباب الأول ومعرض إبداعات الشباب الفنية في الجامعات.
ــ إطلاق مذكرة مبدع وتستهدف مرحلة معينة من طلبة المدارس بهدف استقطاب الشباب الإماراتيين في رسم شخصيات هذه المذكرة وتم فعلا إصدار هذه المذكرة بمجهودات الشباب.
ــ الدعم المادي لأكثر من 40 مؤسسة ثقافية ومجتمعية في مجالات المسرح والآداب.
ــ د. حسنين توفيق: قبل التطرق لموضوع ورقتي فمن وحي كلام معالي الوزيرة ميثاء الشامسي فسأطرح مجموعة أفكار عامة ومحددة حول الشباب، فالملاحظة الأولى هي أن مجتمع الإمارات مجتمع شاب وفتي بمعنى أن من هم دون الخامسة والعشرين يشكلون اكبر نسبة من سكان دولة الإمارات، والملاحظة الثانية أن قضية الشباب ليست فقط قضية صندوق الزواج أو وزارة بعينها ولكنها قضية المجتمع ككل، فكل المؤسسات والوزارات معنية بقضايا الشباب من وزارة العمل حتى الشؤون الاجتماعية والداخلية.
والمسألة بحاجة لصياغة شراكات بين صندوق الزواج وهذه المؤسسات، وقد أشارت معالي الوزيرة إلى موضوع الأبحاث والدراسات فمن المناسب التفكير بإنشاء مركز للدراسات الشبابية، فالإحصائيات تشير إلى أن 75% من الطلاب المسجلين في الجامعات الإماراتية هم من الإناث بمعنى أن هناك عزوفا من الشباب في الانخراط في التعليم العالي وهذا سينعكس على تكوين الأسرة ويترتب على ذلك أن حصول الطالبة على شهادة جامعية ربما ستواجه إشكاليات في الزواج ممن هو اقل منها مستوى في التحصيل العلمي.
وكان تفسير أسباب عزوف الشباب عن الالتحاق في التعليم العالي سابقا في توجههم نحو الجيش والشرطة لكن الأمر الآن ربما لم يعد قائما، وعزوف الشباب عن التعليم العالي معناه أن أي حديث عن التوطين سيبقى محدود الأهمية ما لم ينخرط الشباب في مؤسسات التعليم العالي، لان ثقافة المجتمع الإماراتي تضع بعض القيود على انخراط المرأة في بعض الأعمال.
ــ د.ميثاء الشامسي: ما أشار له الدكتور حسنين هو حقيقة لان نسبة التسرب الدراسي في مرحلة التعليم الإعدادي والثانوي بين الذكور عالية جدا وهذا لا يساعد على استكمال الشباب تعليمهم الجامعي بشكل سليم، وهذه قضية مهمة بحاجة لوقفة جادة نظرا لتداعياتها وانعكاساتها على المجتمع مثل قضية العنوسة فلا يوجد تناسب بين الشباب وبين البنات فيقل بالتالي الترابط والزواج بين المواطنين والمواطنات بسبب عدم التكافؤ في مجال التعليم والخبرة العملية الحياتية والتي هي مرتفعة بين النساء منها عند الذكور ولذلك فنحن نعاني من مشكلة الزواج من أجنبيات فإحصائيات صندوق الزواج تشير إلى زواج 37 ألف مواطن من وافدات فيما عدد المواطنات اللواتي يعانين من العنوسة يصل إلى 38 ألف امرأة، وذلك لعدم وجود التكافؤ العلمي والخبرات بين الجنسين.
ــ د. حسنين توفيق: في حدود معرفتي فان الدراسات حول رؤية الشباب للعالم في الإمارات قليلة جدا، وأرجو من الدكتور المطوع أن يوضح لي الأمر.
د. محمد المطوع: آخر دراسة كانت عام 1986 وقد جرى محاربة هذه الدراسة في بعض المساجد بحجة إفساد الشباب. والقضية الرئيسية أننا نفكر نيابة عن الشباب ولا نعرف كيف يفكر الشباب أنفسهم، فاهتمامات الشباب مختلفة تماما عن اهتمامات الكبار
ــ د. حسنين توفيق: إذن أنا أتكلم عن رؤية الشباب للتعليم والعولمة والمشاركة فلكي ترصد برامج حقيقية لا بد من إجراء دراسات حولها، وسأقدم هنا نصيحة مجانية ففي جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا يمكن تمويل دراسات خاصة بمواضيع الشباب، ولكن نحن بحاجة ليتواصل معنا صندوق الزواج ووزارة الشباب بهذا الخصوص، والأمر الآخر هو أن صندوق الزواج نفسه بحاجة لإعادة تعريف دوره وهو بحاجة لبناء شراكات استراتيجية مع النوادي الشبابية وجمعيات النفع المعنية والجامعات والتي تحتوي الشباب.
فالشباب في الإمارات يواجه تحديات مرتبطة بالتركيبة السكانية وكذلك بحكم العولمة ووجود جنسيات متعددة على ارض الإمارات وارتفاع نسبة استخدام الانترنيت فنحن بحاجة لإعداد الشباب لمواجهة كل هذه التحديات.والقضية الهامة الأخرى هي إعادة الاعتبار لدور الأسرة وخدم المنازل فالكتلة الأكبر هي خدم المنازل والتي تتولى تربية وتنشئة الأطفال، وربما يمكن لصندوق الزواج أن يقوم بهذا الدور لإعادة الاعتبار لدور الأسرة في التربية والتنشئة.
وبالنسبة للاستثمار في التعليم ودوره في التنمية الاجتماعية والاستقرار الأسري، فان قضية التعليم قضية امن قومي بمعنى أن قضايا الأمن القومي ليست فقط قضايا عسكرية وسياسية بل يدخل التعليم فيها فالدولة التي تمتلك نظاما تعليميا جيدا تستطيع أن تمتلك رأس مال بشريا جيدا وتستطيع أن تنافس عالميا وإقليميا، ففي كل دول العالم هناك سعي لتطوير التعليم ولكن الفارق أن هناك دولا تطور وفق أجندات مدروسة وخطط واضحة ودولا تتخبط في برامجها وهذا حال معظم الدول العربية والتي تتخبط في السياسات التعليمية فمثلا في مصر جرى تغيير نظام الثانوية العامة أربع مرات في عشر سنوات.
كما أن نظام العولمة وتداعياتها تخلق تحديات على النظم التعليمية في الدول المختلفة، فكيف يستطيع أي نظام تعليمي أن يعد خريجين قادرين على التعامل مع معطيات عصر العولمة ـ فرأس المال البشري مهم جدا والتعليم هو احد الأدوات الأساسية في بناء رأس المال البشري والذي يمتلك خبرات وقدرات ومنظومة قيم شخصية واجتماعية وسياسية ايجابية فكل جوانب التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية مرتبطة بالتعليم ورأس المال البشري وفي النهاية كل هذه الأمور تنعكس على الأسرة، فمثلا قضية الهوية في دولة الإمارات قضية أساسية فالتعليم يمكن أن يقوم في هذا المجال بدور أساسي من خلال المناهج وهنا نحن بحاجة لدراسة حول ماذا تقدم المناهج لأبناء الإمارات على صعيد الهوية الوطنية وتقييم محتوى المناهج في الإمارات.
وإذا تكلمنا عن التنمية الاقتصادية فنحن نريد تنويع القاعدة الإنتاجية وتوسيع قاعدة الإنتاج وهذا لا يمكن أن يحدث بدون رأس مال بشري حقيقي،وقد دخلت دولة الإمارات بكثافة في اقتصاد المعرفة وهذا يشكل تحديا لأنه قائم على الذكاء والابتكار وتوظيف قدرات ثورة المعلومات في العملية الإنتاجية ونحن لذلك بحاجة لإعداد شباب قادرين على التعامل مع هذه المعطيات، وإذا تحدثنا عن التنمية السياسية فدور التعليم هام هنا خاصة في مجال ثقافة المواطنة والحقوق والواجبات وتدريس مواد حقوق الإنسان وقضايا الديمقراطية في المدارس والجامعات بالإضافة لقضايا الحوار واحترام الرأي الآخر وتدريب الطلبة على المشاركة لبناء مواطن قادر على ممارسة الديمقراطية في أسرته.
كما أن دور التعليم مهم جدا في بناء التنمية الاجتماعية والحراك الاجتماعي وتقليص الفجوة بين الطبقات وتعظيم دور الطبقة الوسطى والتي هي صمام الأمان لأي مجتمع والمصدر الحيوي له وبحيث يتم إدماج الفئات المهشمة في المجتمع أن وجدت.
بالإضافة لتعزيز قيم النهضة والتحديث واحترام الوقت والعمل، وكل هذه الأمور يمكن للتعليم أن يقوم بها، فالنظام التعليمي الجيد هو الذي يركز على بناء المهارات والقدرات والحث على روح الابتكار وتلبية احتياجات سوق العمل.
ولإصلاح التعليم لا بدأن يشمل ذلك كل عناصر المنظومة التعليمية مثل الإدارة المدرسية والمكتبة والمعمل والبنية التحتية والمنهج والمدرس، لان هذا كله ينعكس على الاستقرار الأسري والتنمية الأسرية لأنه إذا معدل التنمية عال ومتوسط دخل الفرد مرتفعا فان إمكانية تكوين أسرة جديدة يكون سهلا وتتقلص المشكلات الأسرية مثل ارتفاع معدلات الطلاق والخلافات الأسرية وستحل الديمقراطية محل العنف الأسري، وبالمقابل فان الاستقرار الأسري سيكون مدخلا للتعليم الجيد وللتنمية بمفهومها الشامل.
ــ د. محمد المطوع: فيما يتعلق بالتنمية السياسية فمن خلال تجربتي في التدريس في جامعة الإمارات والتي امتدت لخمس وعشرين سنة فان أول سؤال اطرحه على الطلبة فيما إذا كانوا يعرفون حقوقهم وواجباتهم التي يضمنها لهم الدستور، فان الإجابة غالبا تكون بالنفي ولذلك ادعوهم لقراءة الدستور لمعرفتها.
ــ عفراء الصابري: يتفق الجميع على قضية الشباب ليست قضية مؤسسة محلية أو اتحادية معينة ولكن يجب أن تتضافر كل الجهود المحلية والاتحادية لتحقيق المصلحة المنشودة، وقد وقعنا في وزارة الشباب العديد من الاتفاقيات الشراكية مع شرطة دبي مثلا لأنه لا تستطيع أي مؤسسة لوحدها مثل صندوق الزواج أو وزارة الشباب بتحقيق أهدافها بدون الشراكة مع جميع المؤسسات المحلية والاتحادية، كما أؤيد فكرة الدكتور حسنين حول التربية الوطنية
ــ باسمة يونس: بالنسبة للإعلام فمن المهم أن يناقش قضايا الشباب ولكن اعتقد أن الإعلام هو المتهم الأول في محاربة الشباب بشكل غير مباشر وخاصة في توجهه لوضع نماذج وتصرفات سلوكية غربية وغريبة عن المجتمع تضع الشباب في حيرة، فهل نريد من الشباب أن يكونوا تقليديين ملتزمين بالماضي ونضع لهم التراث وكأنه شوكة في حلوقهمــ فالشباب في الوقت الذي يجب أن يحبوا التراث فإنهم أيضاً يحبون المعاصرة ويبحثون عنها وينظرون إلى المدنية على أنها جزء من حياته وان اختلاطه في المجتمع الغربي يجب أن لا يكون تهمة أو ذنبا، وفي النهاية فان الإعلام يجب أن يخرج الشباب من هذا المأزق ويضع الشباب في حالة توازن مجتمعي وان يضع له القدوة من خلال مجتمعه وتسهيل التعليم والتربية في المدارس والأسر أيضا، والإعلام مطالب بتقديم الأعمال الفنية والدرامية المتطورة التي تلامس التقاليد والمعاصرة حتى تخلق التوازن لدى الشباب.
المشاركون
ــ معالي د. ميثاء سالم الشامسي وزيرة دولة ـ رئيس مجلس إدارة صندوق الزواج
ــ أ. ظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي ـ جريدة البيان
ــ د. شيخة الطنيجي رئيس قسم أصول التربية ـ جامعة الإمارات
ــ أ. عفراء الصابري المدير التنفيذي للخدمات المؤسسية ـ وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع
ــ د. حسنين توفيق قسم الدراسات الإسلامية ـ جامعة زايد
ــ أ. مصطفى الزرعوني عضو مجلس إدارة جمعية الصحافيين
ــ أ. ممدوح طه كاتب صحافي مصري
ــ د. بسيوني حمادة مستشار الاتصال الحكومي والإعلامي ـ صندوق الزواج
ــ أ. باسمة يونس - كاتبة اماراتية
أدار الندوة:
ــ أ.د محمد المطوع رئيس وحدة الدراسات ـ «البيان»
الإعداد والتحرير: موسى أبو عيد
التصوير:محمود الخطيب

