خالف امتحان الأحياء التوقعات وفتح المجال أمام طلبة الأدبي لتحصيل المزيد من الدرجات لتضاف إلى معدلهم النهائي في امتحانات الثانوية العامة، فكانت الصورة قبل دخول اللجان مغايرة تماماً للصورة عقب خروجهم، سعداء بتجاوزهم المحطة العلمية الأخيرة في مشوارهم بالثانوية العامة، في الوقت الذي صدرت شكاوى من بعضهم من طول الأسئلة.

ويختتم الطلبة اليوم مشوارهم في امتحانات الثانوية العامة بأدائهم امتحان الاقتصاد انتظاراً لموعد حصاد هذا المشوار الصعب، الذي فرض عليهم ضغوطاً على مدار الفصل الثاني جراء تدني معدلات الكثير منهم في الفصل الأول بالإضافة إلى زيادة الوزن النسبي لدرجاتهم في امتحانات الفصل الثاني إلى 60% من معدلهم النهائي.

وتفصيلاً، قالت نادية العامري موجهة الأحياء بمنطقة أبوظبي التعليمية إن أسئلة الامتحان في مستوى الطالب المتوسط ولم تصدر شكاوى من اللجان على الرغم من تخوف الطلبة من الامتحان، مشيرة إلى أن الأسئلة تطابقت مع جدول المواصفات الفنية وراعت مختلف مستويات الطلبة.

وأوضحت أن نماذج الأسئلة المتاحة للطلبة على موقع وزارة التربية والتعليم الالكتروني وكذلك نماذج التقويم ساعدت الطلبة كثيراً في الامتحان، مشيرة إلى أن الامتحان شمل مختلف أجزاء المنهج وتميز بالدقة في طرح الأسئلة.

وأشارت إلى أن المعلمين تلقوا خلال الفصل الدراسي الثاني ورش عمل حول مهارات وضع أسئلة الامتحان، ما ساعدهم على تهيئة الطلبة بالشكل الأمثل للتعاطي على الأشكال المختلفة للأسئلة، موضحة أن تركيز الطلبة في الأسئلة والدقة في الإجابة يكفل لهم الحصول على درجات مرتفعة.

وأشار محمد هشام معلم أحياء إلى أن الامتحان شمل مختلف أجزاء المنهج ما جعل بعض الطلبة يشتكون من التطويل في الأسئلة، إلا أنه اتسم بالدقة الشديدة في الطرح، كما ابتعد عن أسلوب الابتكار أو ما بين السطور، وجاءت أسئلة مباشرة واضحة، مشيراً إلى أن الأسئلة المتعلقة بالهندسة الوراثية جاءت من صلب المنهج المدرسي ولم تكن محل شكاوى من الطلبة.

وقال محمد أشرف طالب بالقسم الأدبي إن أسئلة امتحان الأحياء اتسمت بالمباشرة كما ابتعدت عن التعقيد فالسؤال المتعلق بالمصطلحات العلمية جاء من نماذج مشابهة في الكتاب المدرسي، فيما كانت أسئلة الـ خء واضحة ولم تعتمد على أسلوب المروغة مثلما كان يتوقع الطلبة، فيما سعت جزئيات بسيطة إلى قياس مدى استيعاب الطلبة للمادة العلمية وخاطبت مستوى الطالب المتميز.

وأوضح أن مشوار طلبة الأدبي في الفصل الدراسي الثاني يختلف كلياً عن الفصل الأول، حيث اتسمت غالبية الامتحانات بالسهولة، فيما عدا امتحان اللغة العربية، معرباً عن أمله أن تمثل نتيجته في امتحانات نهاية العام الدراسي قفزة في معدله النهائي.

وقال زميله عوض محمد إن أسئلة امتحان الأحياء اتسمت بالوضوح والمباشرة إلا أنه يعيب عليها التطويل فيما لم ترق إلى مستوى الصعوبة التي جاء عليها امتحان اللغة العربية على سبيل المثال، مشيراً إلى أن السؤال المتعلق بالمصطلحات العلمية احتاج إلى وقت كبير من الطلبة للانتهاء من الإجابة عليه، كما استوقفته أسئلة الوراثة.

وأعرب عن أمله في تحقيق معدل مرتفع في امتحانات نهاية العام الدراسي تساعده على رفع معدله النهائي، خاصة وأنه يسعى إلى الالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية، مشيراً إلى أن التدريب الكافي الذي حصل عليه سواء من خلال النماذج الموجودة على الموقع الالكتروني لوزارة التربية والتعليم أو الكتاب المدرسي ساعده بشكل كبير على التعامل مع أسئلة الامتحان.

أبوظبي ـ أحمد جمال