واصل طلاب القسم الأدبي في العين مسلسل الأفراح والليالي الملاح في الجولة ما قبل الأخيرة، حيث خرجوا بالأمس والبسمة تعلو وجههم للمستوى العام لأسئلة مادة الأحياء، التي جاءت ملبية للتوقعات والطموحات ومتوافقة مع النماذج الإمتحانية المقترحة رغم تذمر البعض من سؤال تحديد الأمراض الوراثية ومسائلها، إلا أنهم لم يتوقفوا كثيراُ عندها، حيث أجابوا عليها من ثقافتهم العامة مواصلين تقدمهم نحو خط النهاية وكسب النقاط غداً في مادة الاقتصاد التي يتمنون أن تكون هي مسك الختام.
الشكوى الوحيدة التي أجمع عليها الجميع هي ضغط برنامج الامتحانات بشكل عام حيث يعتبر منهاج الأدبي أطول بيومين عن برنامج العلمي،وليس هناك أيام راحة في البرنامج ما سبب لهم ضغطا نفسيا سيما وأن معظم المواد الأدبية تعتمد على مراجعة الأيام الأخيرة والحفظ والمراجعة المستمرة.
وأشار سعيد حمودة موجه مادة الأحياء في منطقة العين التعليمية،إلى أن الورقة الإمتحانية لمادة الأحياء للقسم الأدبي جاءت في مستوى الطالب المتوسط، مشتملة على كافة الفقرات والوحدات في منهاج الفصل الدراسي الثاني، مشيراً إلى أن وحدات الفصل الثاني هي بالأساس من المواد الشيقة والممتعة،حيث يمكن للطالب مراجعتها وقراءتها بسهولة وباستمتاع ولا تحتاج إلى بذل مزيد من الجهد والوقت والتفكير.
وأوضح أن المواد العلمية المخصصة بالأساس للقسم الأدبي ليست ذات أبعاد علمية عميقة كما هو الحال في القسم العلمي،وبالتالي لم يأخذ الامتحان صورة طابع الشدة والتركيز على المفاهيم ذات العلاقات العلمية، بقدر ما هي معلومات ثقافية عامة يستطع أي شخص الإجابة عليها، وبخصوص شكوى الطلاب من سؤال الأمراض الوراثية وفق المراحل العمرية وكذلك الحال بالنسبة للمسألة.
أكد الموجه أن سؤال الأمراض حسب الفئات العمرية للأشخاص لا يشكل أية عقبة وهو أشبه ما يكون بسؤال الثقافة العامة،إذ يمكن لكل شخص ومن البيئة المحيطة به إن يحدد نوع بعض الأمراض التي تصيب الأطفال في سن معينة أو مواسم محددة والأمراض التي تصيب كبار السن، أما مسألة الوراثة فقد وردت كما هي في الكتاب ولا تحتاج إلى جهد وعناء في حلها،وأكد انه يتوقع ارتفاع معدلات الدرجات بشكل كبير.
من جانبه أشار عادل العبيدلي مدير ثانوية خالد بن الوليد، إلى أن طلاب القسم الأدبي بشكل عام أدوا امتحاناتهم بشكل جيد ومريح ولم تسجل أية شكاوي على مدار جميع الأيام على عكس القسم العلمي، حيث تباينت التقييمات والمستويات والفرو قات من مادة إلى أخرى، إلى جانب الضغوط النفسية بسب ضغط برنامج الامتحان بشكل عام، وهذا يتطلب إعادة نظر سيما في الأيام المخصصة للمواد العلمية ذات الثقل مثل الرياضيات والفيزياء، وبالنسبة لمادة الأحياء بالأمس لم تسجل أية شكاوى تذكر، بل خرج الطلاب في غاية السعادة والسرور، حيث كانت الأسئلة في متناول الجميع حتى أن البعض خرج في وقت مبكر.
من جهته أكد إبراهيم الجراح مدير ثانوية خليفة بن زايد،إن طرح الأسئلة النموذجية ساهم بشكل كبير في مساعدة الطلاب على التعامل مع الأوراق الإمتحانية بشكل عام مع وجود فروقات فردية وشخصية، وهذا الأمر لابد منه، لكن المشكلة الأساسية كانت في ضغط أيام الامتحانات خاصة بالنسبة للمواد العلمية الثقيلة، حيث كان الطالب ما أن ينتهي من إمتحان مادة حتى يدخل مباشرة في أجواء مادة اليوم الثاني، دون أن يكون هناك متسع من الوقت، ما لم يكن الطالب قد بذل جهدا مضاعفا في الأيام التي سبقت الامتحانات.
بالعودة إلى آراء الطلاب بخصوص مادة الأحياء،أشار الطالب سلطان حمد مبارك المهيري من ثانوية زايد الأول إلى أن الامتحان من وجهة نظرة مقبول بشكل عام لكنه واجه مشكلة في السؤال الثاني الخاص باختيار الإجابات الصحيحة ووضعها ضمن الدوائر،حيث أن كل فقرة تحتاج إلى تفكير وجهد خاص سيما وإنها متقاربة ومتشابهة إضافة للسؤال الخاص بالرسم الوراثي، من جهته أشار زميله الطالب سلطان حمد العرياني إلى أن سؤال الأمراض الوراثة هو العقبة الوحيدة التي واجهها، كما أكد سعيد عبد الله أن المستوى العام للأسئلة كان جيداً وفي مستوى جميع الطلبة.
مشيراً إلى أن دراسة مادة الأحياء بشكل عام ممتعة، متمنياً أن تكون النهاية السعيدة في مادة الاقتصاد حتى تكتمل فرحته الشخصية، كما أشار الطالب جاسم السيد على إلى أنه استفاد بشكل كبير من الأسئلة النموذجية التي طرحتها الوزارة على مواقعها إضافة للأسئلة التدريبية التي تم تنفيذها في المدرسة خلال العام الدراسي وبشكل عام سارت الأمور بشكل جيد، أما الطالب سلطان حمد فقد أشار إلى أن الامتحانات لم تكن في تلك السهولة التي يتوقعها .
وقد اضطر للبقاء حتى نهاية الوقت المحدد، أما في مدارس الإناث فقد تباينت الآراء بين من رأت الامتحان جيدا وفي متناول الجميع ومن قالت إن الامتحان يحتاج إلى تركيز وفيه شيء من الصعوبة سيما مسألة الوراثة واختيار الإجابات الصحيحة ضمن الدوائر مما استهلك الوقت الأكبر من الامتحان، ولكن الوضع بشكل عام سار بهدوء راجين أن تكلل الأماني والطموحات في تحقيق اكبر قدر ممكن من الدرجات التي ييتيح الدخول إلى الجامعات وتحقيق الأمنيات.
العين ـ داوود محمد
