أصدر معالي صقر غباش وزير العمل أمس قرارا وزاريا بشأن تحديد ساعات العمل خلال فترة الصيف وحظر العمل خلال فترة الظهيرة بداية من أول يوليو وحتى نهاية أغسطس المقبلين.

ويطبق القرار للمرة الخامسة على التوالي منذ ان تم البدء فيه في صيف العام 2005. ويستفيد من القرار جميع العمال العاملين في الشركات والمنشآت في كافة القطاعات والتي تخضع لقانون العمل بالدولة. ومن المقرر أن تدشن وزارة العمل حملتها المعنية بالقرار وإلزام المنشآت والشركات بتنفيذه من أول يوليو. وتكشف الاحصاءات أن وزارة العمل قامت خلال تطبيق القرار العام 2008 بزيارات تفتيشية على المنشآت خاصة قطاع التشييد والبناء بلغت 54 ألفا و951 زيارة وبلغ عدد المنشآت المخالفة والتي لم تلتزم بالقرار 398 منشآة فقط مقابل 617 مخالفة العام 2007 وينص قرار وزير العمل رقم 587 على تحديد ساعات العمل للأعمال التي تؤدى تحت الشمس في أماكن العمل المكشوفه، على أن لا يتجاوز بقاء العامل في موقع العمل الساعة الثانية عشرة والنصف ولا يستأنف قبل الساعه الثالثه عصرا وعلى من يقوم بتشغيل العمال أن يوفر لهم مكانا مظللا للراحة خلال فترة توقفهم عن العمل.

ويجب ألا تتجاوز ساعات العمل اليومية في الفترة الصباحية والمسائية أو في اي منهما 8 ساعات يوميا وفي حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من 8 ساعات خلال الأربع والعشرين ساعة فان الزيادة تعد عملا اضافيا يتقاضي العامل عنها أجرا اضافيا.

ونبه القرار أصحاب الأعمال الى تعليق جدول بساعات العمل في مكان بارز باللغة العربية حتى يسهل على مفتشى العمل ملاحظته عند قيامهم بالزيارات الرقابية وباللغة التي يفهمها العامل.

وعلى كل صاحب عمل توفير الوسائل الوقائية لحماية العمال من أخطار الاصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث اثناء ساعات العمل وكذلك أخطار الحريق وسائر الاخطار التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، كما يجب عليه اتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة بموجب القانون والقرارات الوزارية المنفذة له وعلى العمال اتباع التعليمات التي تهدف الى حمايتهم من الأخطار وأن يمتنعوا من القيام بأي عمل من شأنه اعاقة التعليمات.

وتستثنى من أحكام المادتين الأولى والثانية الأعمال التي يتحتم فيها لأسباب فنية استمرار العمل دون توقف بحيث يلتزم صاحب العمل بتوفير مياه الشرب الباردة بما يتناسب وعدد العاملين وشروط السلامة والصحة العامة ووسائل ومواد الارواء مثل الأملاح والليمون وغيرها مما هو مستعمل من السلطات الصحية بالدولة، وتوفير الاسعافات الأولية في موقع العمل ووسائل التبريد الصناعية المناسبة والمظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة.

من جانبه حدد حميد بن ديماس القائم بأعمال المدير العام لوزارة العمل في قرار اداري رقم 26 لسنة 2009 الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل دون توقف وتشمل أعمال فرش الخلطة الأسفلتية وصب الخرسانات والأعمال اللازمة لدرء الخطر أو اصلاح أعطال طارئة مثل قطع خطوط تغذية المياة والمجاري والتيار الكهربائي وقطع حركة السير أو تعويقها في الطرق العامة وقطع خطوط أنابيب الغاز أو البترول، والأعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحا من جهه حكومية مختصة بسبب تأثيرها على انسياب حركة المرور والخدمات اذا اشترط التصريح العمل لانجازها على مدار الساعة.

وتشمل الأعمال المصرح لتنفيذها قطع خطوط السير الرئيسية أو تحويلها وقطع التيار الكهربائي وخطوط الاتصالات، مع التزام صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد ووسائل ومواد الارواء والاسعافات الأولية ووسائل التبريد والمظلات الواقية من أشعة الشمس المباشرة.

وأكد أن تطبيق قرار حظر العمل في الظهيرة يجسد حرص دولة الإمارات على العمالة وتحسين أوضاعها ، ومواجهة المشكلات التي تواجهها ، ضمن حزمة من الإجراءات تهدف إلى تحسين أوضاع العمالة الوافدة بما يحقق المعايير العالمية المرتبطة بالعمال وحقوقهم .

وأشاد حميد بن ديماس بإلتزام العديد من الشركات بتنفيذ القرار وهو ما انعكس في انخفاض اعداد المخالفين من عام 2005 وحتى عام 2008 والذي يدل على النجاح الكبير الذي حققته الوزارة في توعية الشركات والعمال بشكل خاص.

ولفت الى اشادة منظمة العمل الدولية بقرار الظهيرة واعتبره خطوة مهمة من قبل الدولة في اطار تطبيق المعايير الدولية.

دبي- عادل السنهوري