شهد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية مساء أمس الاول في نادي ضباط الشرطة بأبوظبي احتفال مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة بتخريج كوكبة تضم 116 خريجاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين أنهوا متطلبات التدريب بنجاح وذلك بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة عملت بخطوات حثيثة منذ إنشائها في العام 2002 على توفير فرص التدريب والتشغيل للمواطنين من ذوي الإعاقة، لتحقق انجازات متميزة استقطبت اهتمام المنظمات الدولية المتخصصة والتي شهدت لها بريادتها باعتبارها نموذجاً متفرداً في المنطقة والعالم.

وأضاف سموه في تصريح بالمناسبة إن اهتمام وزارة الداخلية بذوي الاحتياجات الخاصة يأتي استمراراً لنهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في رعاية وتأهيل المواطنين من ذوي الإعاقة، وتنفيذاً لتوجهات دولتنا بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وانطلاقاً من حرص سموه المستمر على توفير كافة أوجه الدعم لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة وايماناً من الوزارة لمواصلة دورها في توفير فرص العمل الملائم للمواطنين من ذوي الإعاقة والتي تمكنهم من العيش في حياة آمنة ومستقرة اجتماعياً واقتصادياً.

وقال سموه إننا نسعد اليوم بما حققته المراكز بفضل دعم قيادتنا العليا من انجازات متميزة تواكب التوجهات العالمية الحديثة في تعزيز مفاهيم الإدماج، وتطوير المهارات والقدرات التي مكنتهم من المنافسة، والحصول على فرص جيدة من الوظائف في سوق العمل المفتوح واثبات الكفاءة، مشيراً سموه إلى أن هذه المجهودات ستتواصل بهدف توفير فرص العمل المناسبة لكافة المواطنين من ذوي الإعاقة في مختلف مؤسسات العمل الحكومية والخاصة.

وألقى ناصر علي بن عزيز الشريفي المشرف العام لمراكز وزارة الداخلية كلمة قال فيها إن احتفالنا اليوم يتزامن مع إعلان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عن إطلاق برنامج إرادة للمشروعات الإنتاجية لذوي الإعاقة، من خلال البحث عن البدائل الملائمة لتوفير العمل المناسب لكافة فئات ومستويات الإعاقة، حيث نعيش اليوم نجاح التطبيق لستة من المشروعات الريادية التي يقوم بإدارتها وتسييرها مواطنون من ذوي الإعاقة والتي أسهمت في توفير فرص العمل لـ 18 مواطناً ومواطنة.

وأشار إلى انه وبعد مرور سبع سنوات على تأسيس مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة نفتخر بالانجازات المتميزة التي تحققت لتوفير فرص التدريب والعمل، وتحقيق الدمج الاقتصادي والاجتماعي وتكوين الأسر للمئات منهم، موضحاً انه تم تخريج 403 من الذكور والإناث وتوظيف 363 منهم في وظائف بالقطاع العام والخاص بالدولة.

ودعا الخريجين والخريجات في ختام كلمته إلى تحويل عجز الماضي إلى نجاح في المستقبل وأن يكونوا المثل والقدوة الحسنة للأفواج القادمة من ذوي الاحتياجات الخاصة وأن يجتهدوا ويثابروا لفتح آفاق جديدة وقناعات إيجابية لدى أصحاب العمل وباقي أفراد المجتمع.

وتوجه بن عزيز بخالص الشكر والامتنان إلى سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على رعايته ودعمه المتواصل لمراكز وزارة الداخلية وحرص سموه المتواصل على تطويرها لتواكب حداثة العصر في هذا المجال، كما توجه بالشكر إلى كل من أسهم في إنجاح هذا الاحتفال.

وفي نهاية الاحتفال قام سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي وناصر علي بن عزيز بتوزيع الشهادات على الخريجين والخريجات.

كما قام سموه بتقديم درع التميز إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ودرع الامتنان إلى الفريق الركن سعيد خلف الرميثي نائب رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة، وكرم سموه العديد من الجهات والمؤسسات التي أسهمت بجهودها في توفير فرص العمل والتوظيف والدمج للخريجين من المراكز، وعلى رأسها هيئة رئاسة الأركان بالقوات المسلحة وغيرها من المؤسسات الوطنية العامة والخاصة، كما تم تكريم أعضاء الهيئة الإدارية بالمراكز، إضافة إلى العديد من المؤسسات الحكومية والأهلية التي كان لها سبق الريادة في إنجاح تطبيقات برنامج إرادة لتشغيل المواطنين من ذوي الإعاقة من كافة إمارات الدولة.

حضر الحفل اللواء الركن سعيد خلف الرميثي نائب رئيس هيئة الأركان بالقوات المسلحة، واللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة واللواء خليل داوود بدران مدير عام المالية والخدمات واللواء ناصر سالم لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية واللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية بالقيادة العامة لشرطة أبوظبي وعدد من كبار ضباط الوزارة وأولياء أمور الخريجين والمدعوين.