ألادشن معالي صقر غباش وزير العمل وسلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي نظام حماية الاجور «طذس» في احتفال اقامته الوزارة يوم امس في المسرح الوطني بأبوظبي بحضور حشد كبير من شركاء الوزارة والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

ألاوأكد وزير العمل أهمية مبدأ حماية الأجور في تعزيز واستقرار علاقات العمل في الدولة وانعكاس ذلك ايجابيا على استقرار سوق العمل، مشيرا الى ان هذا النظام يؤكد التزام الحكومة بحماية حقوق طرفي الإنتاج « العمال وأصحاب العمل ».

وقال:« التسجيل في نظام حماية الأجور سيكون إجبارياًألا ونعمل حاليا على إصدار قرار وزاري يحدد كيفية الاشتراك في النظام والجدول الزمني المقرر للتنفيذ. وسنضمن منح المنشآت مهلة زمنية كافية لإعداد متطلبات الإشتراك في النظام، لأنه فور إنتهاء هذه المهلة، لن تتمكن المنشآت غير المسجلة في النظام من الحصول على تصاريح عمل جديدة، إلى جانب اتخاذ الإجراءات المستوجبة لعدم الإشتراك في النظام والمقررة في هذا الشأن».

ألاوشدد غباش على أهمية مبدأ حماية الأجور في تعزيز إستقرار علاقات العمل في الدولة، منوهاً بدور المصرف المركزي المهم في إنجاز النظام، وبالدعم الكامل الذي قدمهألاألا محافظ المصرف المركزي وطواقم موظفيه لتخطي التحديات التي واجهت تطبيق قرار مجلس الوزراء حول تحويل رواتب العمال من خلال المؤسسات المالية في الدولة، منذ صدوره قبل حوالي عام، وأبرزها ان بعض العمال أجورهم بسيطة ولاتتناسب مع معايير فتح حسابات لدى المصارف.

ألاوأوضح ان النظام يعكس حرص الحكومة على حماية حقوق أطراف الانتاج «العامل وصاحب العمل» ، وقال: « لقد أثمر تعاوننا مع المصرف المركزي على إيجاد آلية عمل فاعلة تسمح بتزويد وزارة العمل بقاعدة البيانات والمعلومات اللازمة عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص ومدى التزام المنشآت العاملة بدفع الأجور في الوقت والقدر المتفق عليهما.

مما يعزز من قدرتنا على إتخاذ إجراءات وقائية تساعد على الحد من النزاعات العمالية المتعلقة بالأجور، إلى جانب توفير مجموعة من الحلول المبتكرة التي تجنب العمال وأصحاب العمل الإحتفاظ بمبالغ نقدية كبيرة في أماكن العمل ويمنح نظام حماية الأجور صاحب العمل حق اختيار شريك واحد من بين الوكلاء « البنوك وشركات الصرافة والشركات المزودة للخدمة المرخص لها من المصرف المركزي للإشتراك بهذا النظام.

حيث يقوم البنك المعتمد لدى المنشأة بإرسال بيانات إشعار الأجور إلى نظام حماية الأجور فور إستلامها، ليقوم النظام بإرسالها بدوره إلى الوكيل المعتمد، والذي قد يكون البنك نفسه، لتنفيذ إجراءات صرف الأجور. وتستقبل قاعدة البيانات التابعة لوزارة العمل هذه المعلومات في الوقت نفسه».

ألاوأوضح معاليه ان النظام سيحدث نقلة نوعية في ما يتعلق بمبدأ حماية الأجور، معرباً عن أمله في أن يرتفع عدد العمال الذين يتم تحويل رواتبهم عن طريق مثل هذه المؤسسات من 500 ألف عامل ليغطي كافة العمالة في الدولة وبالذات العمالة متدنية المهارة الاكثر حاجة لهذه الحماية، مشيرا الى ان المصرف المركزي سيقوم بإصدار كشفً دورًي مفصلً ومتاح للجميع، بأسماء البنوك وشركات الصرافة والشركات المزودة للخدمة المرخص لها والمشتركة في النظام.

من جانبه قال سلطان بن ناصر السويدي، محافظ المصرف المركزيألا ان المصرف عمل على تطوير نظام دفع مصرفي مبتكر يمكن وزارة العمل من معرفة الشركات التي لم تلتزم بدفع أجور عمالها في شهر من الأشهر أو تلك التي لم تدفع جزء من هذه الأجور.

واضاف انه تم استخدام تقنية تجعل النظامألا قابل للتحديث والتعديل، حسب إحتياجات الوزارة وستواصل إدارة تطوير برامج الكمبيوتر بالمصرف تعاونها مع الوزارة لضمان إستمرار تحديث النظام وإضافة خدمات جديدة تتناسب مع تطور سوق العمل، مشيرا الى ان نظام حماية الأجورألايقدم مجموعة من الحلول المبتكرة منها خدمة إرسال تنبيه للمنشأت التي قد تتأخر في تسليم أجور عمالها ضمن الجداول الزمنية المحددة.

يذكر ان معالي وزير العمل كان قد أصدر قراراً وزارياً في شهر أكتوبر الماضي، يقضي بإنشاء مكتب لحماية أجور العمال يتبع المدير التنفيذي لشؤون التفتيش، مهمته وضع وتنفيذ نظام متكامل لمراقبة حماية الأجور وساعات العمل وتنفيذ مشروع تحويل أجور العمال من خلال المصارف والمؤسسات المالية الاخرى.

بن ديماس : لا يحق للشركات الاعتراض على النظام

قال حميد راشد بن ديماس السويدي مدير عام وزارة العمل بالوكالة إنه لا يحق لشركات القطاع الخاص بالدولة الاعتراض على نظام حماية الأجور بأي شكل من الأشكال أو عدم التسجيل فيه، لأنه قرار صادر عن مجلس الوزراء ويهدف الى حماية أمن الدولة وصون سمعتها من خلال استقرار علاقات العمل في الدولة.

وأضاف أن النظام يخفف من نسبة المخاطر واقل تكلفة على الشركات من أن تقوم بتسديد رواتب عمالها نقدا بشكل مباشر للعمال مشيراً إلى أن صاحب العمل سيتحمل أي تكلفة تترتب على تطبيق هذا النظام.

وشدد بن ديماس على موقف الحكومة بأن موضوع الأجور «خط أحمر» لا يمكن التساهل فيه مع الشركات التي تتخلف عن سداد رواتب عمالها، مشيرا في هذا الصدد إلى دور مكتب حماية الأجور الذي يضم 40 مفتش أجور في الوقت الحالي مهمتهم التدقيق على مدى إلتزام الشركات العاملة في الدولة بدفع أجور عمالها في الوقت المحدد وبالقدر المتفق عليه.

وأضاف أن الوزارة نفذت نحو 2500 حملة تفتيشية تتعلق بأجور العمال خلال العام الماضي على منشآت يزيد عدد عمالها على 100 عامل، وكشفت عن عدم إلتزام 71 منشآة فقط بتسديد أجور عمالها في المواعيد المحددة وتم التعامل معها بشكل فوري.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد