حذرت فضة لوتاه المدير العام بالوكالة لهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية« تنمية» من انعكاسات سياسات الاستقدام على عملية التوطين في الدولة ومخاطرها على التركيبة السكانية، لافته الى أن تلك السياسات أدت الى انحسار نسبة المواطنين خلال العقود الأربعة الأخيرة من نسبة 64 % عام 1968 الى أقل من 15 % العام الجاري، إضافة الى تدني المساهمة النسبية للعمالة الوطنية في إجمالي المشتغلين الى أقل من 10 %، كما أن هذه المساهمة لم تتعد 1 % لإجمالي المشتغلين في القطاع الخاص.
وأظهرت مدير عام تنمية أمام مؤتمر تحديات التوطين في دول الخليج الذي نظمته «داتاماتكس» الوطنية في دبي أمس أن سمات وتطورات سوق العمل بالدولة تعتبر من أهم التحديات التي تواجه التوطين في الإمارات، حيث تتركز العمالة الوافدة بدرجة كبيرة في القطاعات الخدمية ذات القيمة المضافة المتدنية وقطاع التشييد والبناء وتدني المستوى التعليمي للعمالة الوافدة.
وحسب وزارة العمل فان أكثر من نصفهم لا يتعدى تعليمهم المرحلة الابتدائية، 37 % منهم يقرأ ويكتب فقط.
وتشكل العمالة الوافدة بالدولة أكثر من 90 % من اجمالي العمالة، وتشغل 98،7 % من وظائف القطاع الخاص.
وقالت لوتاه ان بيانات الباحثين عن عمل المسجلين لدي الهيئة تشير الى أن البطالة المنظورة في الدولة ذات طبيعة احتكاكية ناتجة عن ضعف المواءمة بين احتياجات سوق العمل ومهارات الباحثين عن عمل والتباين بين طموحات وتوقعات الباحثين من حيث الأجر والمهنة والموقع والظروف السائدة في سوق العمل، كما أن أكثر من ثلثي الباحثين عن عمل من الشباب حديثي التخرج الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة وبالتالي تقل قابليتهم للتوظيف، اضافة الى عدم تنوع مؤهلات الباحثين وعدم جدية بعض أصحاب العمل في توظيف المواطنين.
وألمحت الى أن من بين تحديات عملية التوطين بالدولة ترجع الى استمرار الدولة في اتباع النهج التطوعي عند تطبيق التوطين بديلا عن النهج الإلزامي الذي يطبق في ثلاث قطاعات فقط، وعدم توحيد الرؤى والأجهزة المختصة عن التوطين وعدم كفاية التوطين بينها، بالإضافة الى غياب المعلومات والإحصاءات المتكاملة حول سوق العمل عموما وأوضاع القوى العاملة المواطنة بشكل خاص، وضعف التدريب وغياب سياسات وآليات دعم توظيف المواطنين في القطاع الخاص.
وقدمت مدير عام تنمية بالوكالة مقترحات لتفعيل سياسات التوطين تتضمن التركيز على سياسة الحصص الوظيفية وتوسيع دائرة القطاعات التي تشملها، والشروع في الإجراءات اللازمة نحو تبني وتنفيذ متطلبات الشبكة الخليجية لتشغيل الشباب وإيجاد ضوابط أكثر كفاءة في استقدام العمالة الوافدة بالتركيز على النوعية واستخدام معايير في تحديد المستويات المهارية والمهنية وتطوير خطة استراتيجية للتعليم العام تكون أكثر ارتباطا باحتياجات سوق العمل، وتأسيس نظم متكاملة للتعليم الفني والمهني موازيا للتعليم العام ووضع سياسة متكاملة للتدريب.
دبي - عادل السنهوري