أفتتح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي معرض و منتدى النفايات للشرق الأوسط 2009 الذي أقيم تحت شعار «النفايات وأثرها في ظاهرة التغير المناخي العالمي» في مركز معارض مطار دبي الدولي،بحضور أحمد بن بطي مدير عام جمارك دبي وجمال لوتاه المدير التنفيذي لشركة «إمداد» و عبد الله رفيع مساعد المدير العام لشئون البيئة والصحة العامة وعبيد سالم الشامسي مساعد المدير العام للشؤون الإدارية والخدمات وعدد من المسؤولين .

ويناقش المؤتمر مختلف القضايا المتعلقة بالنفايات و طرق التخلص السليم منها وإدارتها وتدويرها، و يهدف إلى دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته في إيجاد حلول مستدامة في مجال إدارة النفايات والتأكيد على أهمية حماية البيئة.

و ذكر لوتاه في كلمته الافتتاحية لمنتدى النفايات أن العالم اليوم يمر بمجموعة من القضايا البيئية التي لها التأثير المباشر على حياة الإنسان فمن الاحتباس الحراري إلى زيادة معدلات تلوث الهواء و المحيطات إلى ارتفاع نسبة تولد النفايات في الدول النامية و الذي بات هاجسا يؤرق المسؤولين حول كيفية معالجة هذه الظاهرة الخطيرة على البيئة، مشيرا إلى أن مدينة دبي شهدت تسارعا في النمو العمراني في السنوات الأخيرة.

وحرصت على عملية الإدارة المستدامة لقضايا النفايات، حيث تشكل كميات النفايات الناتجة في المدن معدلات عالية وبوتيرة متزايدة علامة إنذار ينبغي التوقف عندها، و يأتي ذلك في الوقت الذي أدت فيه عملية التطور الحضاري في شتى المجالات التجارية، و الصناعية و السكنية، إلى قصور في المساحات المتاحة لاستخدامها في معالجة النفايات من التخلص السليم منها.

وأشار إلى أنه خلال الوقت الذي كان يشهد فيه عام 2000 وصول قرابة 3 ألاف طن يوميا من النفايات إلى مكب نفايات البلدية لغرض التخلص منها، كان يبلغ معدل النفايات التي تصل لمكب النفايات في الإمارة خلال الفترة نفسها الى 11 الف طن يوميا، و بمعدل زيادة سنوية تتجاوز الـ 20 % سنويا، مضيفاً أنه وخلال الفترة نفسها شهدت كمية النفايات الإنشائية الناتجة في الإمارة معدل زيادة يقارب 30% لتصل كمية هذه النفايات حاليا ما معدله 60 ألف طن يوميا، كما شهدت أنواع النفايات الأخرى الزراعية و الخطرة و الطبية معدلات زيادة مماثلة خلال السنوات الماضية.

وذكر المهندس لوتاه أنه ضمن إطار الجهود الكبيرة التي تبذلها بلدية دبي لوضع الحلول المستدامة للتحديات الناتجة عن النمو المطرد في كميات النفايات الناتجة في الإمارة فقد تم من خلال الشراكة الإستراتيجية مع القطاع الخاص، تنفيذ العديد من المبادرات و المشاريع الهادفة لتطبيق الممارسات المستدامة بيئيا في مجال معالجة النفايات مثل مشروع تدوير النفايات الإنشائية ، مشروع تدوير النفايات المنزلية، مشروع تدوير الإطارات المستهلكة، و مشروع تدوير الزيوت المستهلكة. وأشار الى أن بلدية دبي باشرت العمل بتنفيذ ثلاثة مشاريع هامة لإدارة النفايات، متمثلة بوضع الإطار العام لإستراتيجية تقليل النفايات، والنظام الآلي المضغوط لجمع النفايات، و تحويل النفايات الناتجة في الإمارة إلى طاقة، لافتاً الى أنها من المشاريع الطموحة التي ستسهم بشكل فعال في تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الرامية للحفاظ على بيئة الإمارة بشكل مستدام و تعزيز الناحية الحضارية للإمارة و الحفاظ على المكتسبات المتحققة في مختلف المجالات و التي جعلت من دبي واجهة عالمية جاذبة.

وقال المدير العام لبلدية دبي أن الجهات المختصة في الإمارة تهدف من خلال تنفيذ مشروع تحويل النفايات إلى طاقة لتحقيق عدة أهداف منها خفض مستويات الانبعاث لغاز الميثان من مواقع الطمر الصحي، والحد من الاعتماد على مواقع الطمر الصحي كأسلوب تقليدي للتخلص من النفايات المنزلية، وفي الوقت ذاته التوجه لتوليد الطاقة من خلال الاستفادة من المخزون «الكلورفيللي» في النفايات كخيار استراتيجي، ووضع الحلول العملية للسيطرة على مشكلة النفايات و المساهمة في مواكبة متطلبات الطاقة، مؤكداً أن الطاقة المنتجة بواسطة محطة تحويل النفايات إلى طاقة ستساهم في استبدال مصادر الطاقة الأخرى المستخدم حاليا مثل الوقود العادي، و بالتالي سيؤدي ذلك إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

وجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه في المنطقة و يشارك فيه محاضرين من بلدان عدة تتصدر قائمة الدول المنتجة للنفايات و يناقش مختلف القضايا المتعلقة بالنفايات وطرق التخلص السليم منها وإدارتها وتدويرها، و يشكل هذا الحدث قفزة نوعية في نفس المجال و يهدف إلى دعوة المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته في إيجاد حلول مستدامة في مجال إدارة النفايات و التأكيد على أهمية حماية البيئة.