ينطلق ثلاثة رواد فضاء اليوم من بايكونور للانضمام إلى محطة الفضاء الدولية التي سيرتفع عدد أفراد طاقمها الدائم إلى ستة، الأمر الذي سيسمح باستغلال قدراتها التكنولوجية والعلمية بالكامل. وسينطلق صاروخ سويوز حاملا البلجيكي فرانك دو فين والكندي روبرت ثيرسك والروسي رومان رومانينكو من منصة الانطلاق في مركز بايكونور الفضائي الروسي في وسط كازاخستان.

وخلال هذه المهمة التي تستمر ستة أشهر سيصبح فرانك دو فين (48 عاما) أول قائد أوروبي لمحطة الفضاء الدولية التي توسعت العام 2008 لتشمل المختبرين الأوروبي كولومبوس والياباني كيبو. وللمرة الأولى أيضا سيتمثل كل شركاء المحطة (الولايات المتحدة وروسيا وأوروبا واليابان وكندا)، برائد فضاء على متن اكبر مختبر في الفضاء.

ودو فين عضو منذ تسع سنوات في وكالة الفضاء الأوروبية وسيكون احد رائدين سيشاركان في التحام سفينة الشحن اليابانية «اتش تي في-1» إلى المحطة، المقرر في الخريف المقبل. ووصل الفريق إلى بايكونور قبل أسبوع من إقلاع سويوز وأنجزوا آخر التحضيرات بعدما تدربوا في مدينة النجوم، مركز التدريب الواقع في ضاحية موسكو.

وفي هذه الأثناء راحت الفرق على الأرض تجمع كل عناصر المكوك الفضائي الذي سينقل بالقطار إلى مركز الفضاء الواقع وسط السهب الكازاخستانية. ورحب دو فين الذي يقوم بثاني رحلة له إلى محطة الفضاء الدولية بانتقال عدد رواد الفضاء من ثلاثة إلى ستة في المحطة قائلا خلال مؤتمر صحافي عقده مطلع مايو في مدينة النجوم إنه بشكل عام علينا أن نسارع إلى استكمال عملية الانتقال(بين الفرق) في غضون عشرة أيام.

وأضاف الطيار السابق في سلاح الجو البلجيكي الذي شارك في عمليات لحلف شمال الأطلسي: الآن الطاقم الموجود في المحطة سيتسنى له الوقت ليطلعنا على كل شيء على مدى أربعة أشهر. وسيكون روبرت ثيرسك (55 عاما) أول كندي يتوجه إلى الفضاء لفترة إقامة طويلة. وكانت مهمات رواد فضاء آخرين من هذا البلد لا تتجاوز 18 يوما. ووعد ثيرسك بان يأخذ معه إلى الفضاء مأكولات كندية مثل لحم الرنة.

وقال خلال المؤتمر الصحافي نفسه: لكنني أحب الأطباق الروسية وآمل أنها ستشكل نصف وجبتي. وسيقوم اصغر رواد الفضاء في هذه الرحلة الروسي روما رومانينكو (37 عاما) بأول رحلة له إلى الفضاء على خطى والده يوري.