تجاوبت وزارة التربية والتعليم بشكل عملي مع سيل الشكاوى التي تلقتها بسبب صعوبة أسئلة امتحان كيمياء الفرع العلمي فدعت إدارات المناطق التعليمية إلى زيادة نصف ساعة إلى زمن الوقت المخصص في خطوة اعتبرها طلبة ورؤساء لجان بادرة طيبة وتجاوب إنساني فوري مع الطلبة الذين أصابتهم حالة من الاضطراب مردها صعوبة الأسئلة وحاجتها إلى تفكير دقيق ومتأن.
واشتكى من الامتحان طلاب في المعهد العلمي الإسلامي بعجمان الذي تفقد لجانه عبيد المطروشي مدير المنطقة التعليمية واستمع إلى ملاحظات الطلاب التي انصبت على صعوبة الأسئلة.
حيث قال الطالب محمد الأشقر ان المنهج الذي تدرب ودرسه الطلاب كان في اتجاه والأسئلة التي طرحت في الورقة الامتحانية في اتجاه آخر مغاير تماما فقد اعتمدت كل الأسئلة على نمط واحد وهو تضليل الطالب وعدم فهمه لما يتطلبه بالضبط، مشيرا إلى أن حالة من الخوف والغضب أصابت الممتحنين عندما رفض طلبهم بجلب موجه المادة لشرح بعض النقاط المبهمة لديهم.
مشيرا إلى أنهم يشعرون بالأسى لعدم تمكنهم من تحقيق درجات عالية وانه لن يكون بمقدوره على الصعيد الشخصي دراسة التخصص الذي كان يحلم به وهو الصيدلة بعد أن قدم آخر امتحاناته دون يعرف ما الذي أجابه وما هو الصواب أو الخطأ، متسائلا في السياق ذاته عن سبب اختيار نمط أسئلة معقد؟
وشاركه في الري الطالب وسام الريماوي الذي قال إن الامتحان شكل صدمة قوية له ولزملائه وانه خرج من القاعة ولم يستطع الإجابة عن بعض الأسئلة، كما ذكر أن الطلبة المتفوقين واجهوا صعوبة كبيرة في الحل ما يؤكد أن الامتحان كان فوق مستوى الطالب المتفوق أيضا.
محمد سعيد البلوشي من لجنة معاذ بن جبل في الشارقة قال الامتحان كان صعبا ومشابها لامتحان الفصل الدراسي الأول، كما ان الوقت المحدد لم يكن كافيا للإجابة على الأسئلة.
ويرى رائد العطار أن توزيع العلامات كان غير عادل، فالأسئلة صعبة وتحتاج إلى وقت طويل للحل ودرجة الصعوبة ليست كما كانت متوقعة.
صورة مغايرة في لجان الأدبي
وفي الجانب الآخر اختلفت الصورة عند طلبة الفرع الأدبي الذين قدموا امتحانا في غاية السهولة وخرجوا من القاعات تتملكهم مشاعر الفرحة من انقضاء يوم آخر من عمر الامتحانات وقد تصدرت كلمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أسئلة امتحان التاريخ لطلبة الأدبي أمس ومطالبة الممتحنين بتحليل النص وإبراز أهم ما جاء فيه من اتجاهات عربية وإسلامية ما ينمي الحس الوطني لديهم.
وكان الطلبة قد تنفسوا الصعداء في الشارقة وعجمان بعد تأدية امتحان التاريخ الذي انضم إلى باقي الامتحانات السهلة التي أكد شموليتها وتنوع ما جاء فيها مجدي سيد العقاد موجه مادة التاريخ الذي قال أن الأسئلة التي توزعت في سبع ورقات تميزت بالتنوع وإبراز مهارات التفكير إضافة إلى التركيز على الهوية الوطنية من خلال الأسئلة التي تضمنتها الورقة، كما اعتمدت الأسئلة على إبراز الأحداث التاريخية المعاصرة في منطقة الخليج والوطن العربي مما يجعل الطالب مرتبطا بقضايا أمته العربية والإسلامية.
وأضاف العقاد أن الامتحان اعتنى بالمهارات العليا وراعى الطالب المتوسط كما تنوع في آليات عرض الأسئلة بين المقالية والموضوعية واشتمل على كافة أجزاء المنهج بأوزان نسبية طبقا لحجم الموضوع في الكتاب المدرسي، مؤكدا انه الشكاوى كانت معدومة بالكامل بسبب بساطة الأسئلة ووضوحها وعدم الحاجة لتفسير أي من أجزائها بل استرسل الطلبة في الإجابة دون أي عوائق.
وقال ناصر آل علي مدير مدرسة معاذ بن جبل في الشارقة أن امتحان التاريخ راعى بتنوع أسئلته الفروق الفردية بين الطلبة، مشيرا إلى انه تجول في بعض اللجان واستمع إلى الطلاب الذين أكدوا له أن الأسئلة سهلة وفي متناول اليد ولا يوجد أي جوانب صعوبة فيها، مشيرا إلى أن الأسئلة الواردة في الامتحان جاءت من الكتاب المقرر.
احمد عبد الحميد مدير ثانوية النعمان بن بشير في عجمان أكد أن الأمور تسير في نصاها الطبيعي وان طلاب العلمي القوا عن كاهلهم عبئا كبيرا بانتهاء امتحانات نهاية العام، متمنيا لجميع الطلبة النجاح وتحقيق درجات مرتفعة تؤهلهم لدخول الجامعات، لافتا إلى أنه طوال فترة الامتحانات كانت الأمور مريحة وميسرة.
وقالت فاطمة صالح من ثانوية الجرف إنها أجابت على أسئلة الامتحان في وقت قياسي لأنه سهل جدا ولا يوجد ولو ملاحظة واحدة على الأسئلة، مؤكدة أن غالبية الطالبات شعرن بالدهشة من مستوى الأسئلة، مضيفة ان السهولة في الطرح سوف تحقق التوازن في الدرجات التي ينشدها الطلبة لتعديل نتائجها المتدنية في الفصل الدراسي الأول.
وفي الطرف الآخر تماثلت الآراء بالنسبة لطلاب الأدبي الذين غادروا قاعات الامتحان مبكرا في التاريخ في إشارة واضحة على سهولة الامتحان خاصة وان إدارة المنطقة لم تتلق أية ملاحظات أو شكاوى بخصوص الأسئلة.
متابعة ـ نورا الأمير
