لم تتوقع طالبات الثاني عشر العلمي في مدرسة الراية الثانوية في دبي أن يأتي امتحان الكيمياء بهذه الصعوبة على حد وصفهن، خاصة أنهن انتهين من الإجابة بعد تمديد الزمن نصف ساعة أخرى لما تضمنته الأسئلة من غموض وترابط الأفكار، ليضعن بذلك نهاية حزينة لم يتمنينها لمشوارهن العلمي الطويل، فيما تواصل طالبات الأدبي نجاحهن المستمر مع امتحان التاريخ الذي جاء مباشرا، وهن في انتظار ما سيحمله لهما امتحاني الأحياء والاقتصاد.
بداية أكد لنا عبدالله خلف مستشار تعليم وتعلم لمادة الكيمياء في هيئة المعرفة والتنمية البشرية أن الأسئلة لم تخرج من إطار المنهاج الدراسي المحدد إلا أن ما يقارب من 5 إلى 10% من الأسئلة تم توجيهها إلى الطالب المتميز وتتطلب التفكير والتركيز وهو ما يعتبر حق له لاختبار قدراته، أما بقية الأسئلة فهي للطالب المتوسط، مؤكدا أنه لم ترد أية شكاوى من الطلبة خلال الامتحان حول أي سؤال، بل كانت الاتصالات بهدف تمديد الوقت نصف ساعة وهو ما وافقنا عليه من أجل مراعاة الحالة النفسية للطالب في آخر يوم له للامتحانات فقط، وليس من أجل وجود صعوبة في الأسئلة.
وأضاف أن طالب العلمي واجه مشكلة حقيقية في الجدول الامتحاني لهذا الفصل وهو وضع ثلاث مواد علمية متتالية في النهاية ما يعتبر ذلك السبب المباشر لشعورهم بالإرهاق والتعب والقلق أثناء الحل، إلا أنه أكد على أن الدرجات بعد التصحيح ستكون مفاجئة للطلبة وسيحصد الأغلبية على درجات مرتفعة إلا أن الخوف هو السائد لحظة الامتحان.
من جهتها أوضحت أمل عباس معلمة الكيمياء في المدرسة أنه من الضروري مراعاة خصوصية هذه المادة من خلال وضع يوم إجازة قبل الامتحان حتى يتمكن الطالب من دراسة المنهاج المكثف بالمعلومات، مع التمكّن من الانتهاء من النماذج التجريبية، لافتة إلى أن الغلطة الكبيرة أنه وضع في الجدول في آخر يوم.
كما أن أغلبية الطالبات لم يطلعّن على النماذج التجريبية من الوزارة وهو ما سبب لهن أزمة ومشكلة أثناء الحل، موضحة أن الامتحان طويل وليس صعب كما وصفته الطالبات إلا أنه تضمن بعض من الأسئلة التي تتطلب التركيز الكبير وهي للطالب المتميز أما البقية فتحتاج إلى فهم للمادة كون الأسئلة مترابطة الأفكار.
توحدت طالبات العلمي بصعوبة الامتحان الذي سبب لهن الدمار النفسي أثناء الحل، بداية أوضحت سارا عوض على الرغم من تفوقها في المادة إلا أنها لم تطلب سوى الحصول على درجة النجاح في الامتحان، مشيرة إلى أن الامتحان الذي تضمن 8 أوراق اشتمل على أسئلة عدة حول اختيار الإجابة الصحيحة من بين متعدد والتي تضمنت 20 سؤالا وهي ما تعتبر الأصعب في الامتحان لما تطلبته من تركيز بالغ ودقة أخذت نصف الوقت.
وأشارت زينب بشير إلى أن الامتحان يحتاج إلى وقت أكبر للإجابة خاصة مع تضمن كل سؤال أكثر من فرع في المنهج، موضحة أنها وقفت عاجزه أمام أسئلة الاختياري، إضافة إلى أنها وجدت عدم وجود أي تشابه بين النماذج التجريبية التي وضعت عبر الموقع وبين الامتحان.
من جهتها أوضحت عائشة محمد أن الامتحان متوسط يميل إلى الصعوبة والتركيز وهو المطلوب خاصة أن كافة جزئياته مترابطة إلا انه أسهل من الفصل الأول.
وأوضحت دارين جميل وهي من الطالبات المتميزات صعوبة الامتحان التي اعتبرته بنفس مستوى الفصل الأول، واصفة الأسئلة الاختيارية بالصعبة التي احتاجت إلى نصف الوقت من أجل التفكير، فيما كانت التجربة العملية سهلة، أما المسائل فمنها السهل والمتوسط وأخرى لقياس قدرات الطالب المتميز.
وتجد الطالبة سارا باقر الامتحان مشابه لصعوبة الفصل الأول بل وسيساهم في فقداننا للدرجات التي ستؤثر على المجموع النهائي، واصفة الأسئلة الاختيارية بالتعجيزية وكأنها توجهت للطالب المتفوق فقط، إلى جانب جزئية المسائل والتجربة العلمية التي لم ندرك أن التجارب ستدخل في الامتحان، إضافة إلى أنه ركّز على آخر وحدتين في المنهاج حول «الكيمياء العضوية».
والرأي ذاته عند زميلتها ميرا محمد بأن الامتحان صعب جداً ولم نتوقع أن تأتي التجارب العلمية فيه، إضافة إلى أن الأسئلة الاختيارية هي الأصعب وسببت لنا الإرهاق الذهني أثناء الحل، مؤكدة أنها تدربت على النماذج التجريبية عبر موقع الوزارة إلا أنها تختلف تماما عن الواقع، ونأمل بمراعاتنا أثناء التصحيح ورصد الدرجات.
وتجد الطالبة مريم أحمد أن المشكلة الأساسية عدم وجود وقت كاف لمراجعة منهج يضم 8 وحدات، فالأغلبية منهن حضرن دون نوم ولم يكملن المراجعة مما زاد توترهن في القاعات الامتحانية، أما عن مضمون الورقة فهناك جزئية الأسئلة الاختيارية هي الأصعب، إلى جانب وجود تجربة عملية لم نهتم لدراستها أثناء المذاكرة.
في المقابل خرجت طالبات الأدبي براحة نفسية هادئة جراء ما جاء في امتحان التاريخ من سهولة ويسر حيث خلت الورقة الامتحانية التي تضمنت 7 صفحات من الغموض أو الصعوبة، هذا ما وصفته الطالبة نهيله راشد من الامتحان الذي اعتبرته «حلوى» لطلبة الأدبي، متمنية أن يأتي امتحان اليوم في الأحياء مماثلا من السهولة حتى نتمكن من حصد درجة نهائية مرتفعة.
وأوضحت الطالبة ماجدة عبدالله أن الأسئلة سهلة وجاءت متنوعة فمنها الاختياري، الجداول، القطعة الخارجية التي تحدثت عن الجزر الثلاث والأزمة المالية والقضية الفلسطينية وهو ما اعتبر رائع لنا أثناء الحل في منحنا فرصة للتعبير والكتابة.
كما ترى الطالبة فاطمة عبدالله أن الامتحان جاء سهلا للغاية ولم يقف أي سؤال عقبة أمام الطالبات أثناء الحل، سواء في الجداول التي وضعت حول الأحداث التاريخية أو صور لكتابة الحدث حولها وربطها بالخريطة وغيرها من الأسئلة التي تماشت مع مستوى الطالبات كافة.
كما عبرّت كل من إيمان عبدالله ومنال وعلياء البلوشي عن سعادتهن من الامتحان الذي خلا من الصعوبة أو الغموض، واشتملت أسئلته كافة جزئيات المنهاج الدراسي المقرر.
دبي ـ منال خالد
