حددت بلدية أبوظبي نهاية الشهر الجاري موعدا نهائيا لإخلاء مساكن العمال بمدينة محمد بن زايد السكنية الواقعة في منطقة المصفح.
ودعت البلدية الشركات والمؤسسات المستأجرة لأراضي مساكن العمال، المبادرة بحجز احتياجاتها لدى المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة «أيكاد» تمهيدا لإخلاء المساكن المذكورة في مناطق مدينة محمد بن زايد، وباتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للإخلاء بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة.
وكانت البلدية عقدت أمس اجتماعا مع ممثلي الشركات والمؤسسات، وقدم المهندس سالم سلطان المعمري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات في البلدية، شرحا مستفيضا عن خطة الإخلاء والإجراءات المطلوب اتخاذها، مؤكدا أن التوجه الآن إلى السكن النظامي الموحد في الخدمات والأسعار. و أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن توفير مساكن العمال في أبوظبي.
وقال إن الهدف من الاجتماع هو التنسيق مع الشركات والمؤسسات بشأن إخلاء المساكن العمالية في مدينة محمد بن زايد، وآلية توفير المساكن المناسبة عن طريق المؤسسة العليا للمناطق الصناعية المتخصصة، تنفيذا للأهداف التي وضعتها حكومة أبوظبي للرقي بمستوى معيشة العمال إلى أعلى المستويات المعيشية، وحفظ حقوقهم وكرامتهم.
وأضاف المعمري ان دور بلدية أبوظبي (الآن) هو هدم وإزالة المباني القديمة المخصصة لمساكن العمال في مناطق مدينة محمد بن زايد موضحا بأنه لاتوجد أي مهل أخرى للإخلاء.
وقدم شرحا تفصيليا عن المجمعات السكنية المطروحة ومميزاتها وقال إن الحكومة كلفت 4 شركات متخصصة لإنشاء مجمعات سكنية للعمال، هي مجموعة الجابر السكنية وشركة الريان للاستثمار وقرية الراحة ومدينة ان بي بي العمالية.
وقال إن مجمعات مجموعة الجابر تقع في منطقة المفرق على مساحة 500 ألف متر مربع وتتألف من مجموعة من الأبنية والمرافق الخدمية التي توفر العيش اللائق لأكثر من 49 ألف شخص.
كما أن مجمع الجابر يتألف من 7 أقسام كل قسم يتسع لـ 7 آلاف شخص وتتوزع المرافق الخدمية فيه بشكل مدروس لتؤمن أفضل ظروف المعيشة للمقيمين في المجمع، كما يضم المجمع أيضا مسجد ومجموعة من المتاجر والبنوك ومستشفى ومركز للدفاع المدني وسوبر ماركت ومساحات خضراء ومواقف للسيارات والعديد من التسهيلات التي توفر سهولة العيش.
وذكر أن مشروع الريان للاستثمار عبارة عن مدينة متكاملة لعمال البناء تقع في منطقة المفرق على بعد 45 كيلو من العاصمة على مساحة 202 ألف متر مربع و تضم 6 مجمعات، تتكون من طابق ارضي وطابقين تتسع ل 32 ألف شخص وتقوم المدينة في مجملها على مفهوم الحلول المتكاملة والاكتفاء الذاتي وتأمين سبل الراحة للمقيمين فيها.
وأوضح أن مدينة الراحة تقوم على تأمين أعلى مستويات الراحة الممكنة في بيئة عيش مشترك للقاطنين من المشرفين والعمال وتماثل المدينة بكل مافيها من خدمات ومرافق واهم مايميزها هو خدمة المواصلات التي تتولاها إحدى شركات النقليات الرائدة.
وأشار إلى أن مدينة «ان بي بي» العمالية تقع في منطقة حميم جنوب غرب منطقة مصفح على مسافة 60 كيلو من مركز العاصمة، وقد تم تصميمها وفق احدث المواصفات الهندسية، حيث تضم 2304 غرفة موزعة على 64 بناية تضم كل بناية 3 طوابق، وكل طابق يضم 12 غرفة ومساحة الغرفة 30 متر مربع تسع لعشرة أشخاص ولكل فرد دولاب خاص للملابس والأغراض الخاصة.
كما تضم المدينة 504 استديوهات مساحة الواحد منها 55 مترا مربعا ويتسع لثمانية أشخاص وتضم المدينة مركز تسوق تجاري تم تصميمه طبقا لاحدث المواصفات العالمية ويدار بواسطة إحدى اكبر الشركات ذات الخبرة في هذا المجال.
كما تضم المدينة مستشفى للعناية الصحية الأولية كفرع لإحدى المستشفيات الكبرى في أبوظبي وصالة طعام، وعددا من المحلات التجارية المتنوعة مثل صالونات الحلاقة ومقاهي الانترنت ومكاتب تأجير السيارات ومحال الصرافة.
وبعد العرض التقديمي أجاب المهندس المعمري على أسئلة أصحاب ومندوبي الشركات والمؤسسات حول الأسعار في المجمعات الجديدة، وزيادة التكاليف على الشركات وآلية تخصيص أراض للشركات الكبيرة لبناء سكن خاص بها حسب شروط البلدية وعدم إلزامها بالتأجير في المدن الجديدة ومدى جاهزية هذه المدن لاستيعاب الأعداد الكبيرة من العمال في ظل المهلة المحددة.
أبوظبي - إبراهيم السطري
