افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة امس الدورة الرابعة والعشرين لمؤتمر ومعرض غازتك 2009 الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض وتستضيفه شركة بترول ابوظبي الوطنية ادنوك ومجموعة شركاتها ويستمر اربعة ايام بمشاركة قادة الأعمال الذين يمثلون مختلف مراحل الاستكشاف والإنتاج والتسويق لمناقشة آخر المستجدات والتطورات التي تؤثر على عالم الغاز تجارياً وتقنياً.

وقام سموه بجولة في اجنحة المعرض اطلع خلالها على معروضات الشركات المشاركة التي اشتملت على احدث ماتوصلت اليه التكنولوجيا عالميا في مجال استخراج وتصنيع وتصدير الغاز والصناعات المرتبطة بهذا القطاع الحيوي. وشهد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية الافتتاح كما شهده عدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين الشيوخ وكبار المسؤولين في الدولة وسفراء الدول العربية والأجنبية المعتمدين لدى الدولة. وشهد حفل الافتتاح أيضا يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك ومعالي الدكتور ونارات شنوكول وزير الطاقة التايلاندي والمديرون العامون للشركات البترولية العاملة في الدولة وشركات البترول العالمية.

وأعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن اعتزازه بما رآه ولمسه خلال تفقده للمعرض وقال إن ما تحققه المعارض المتخصصة على أرض الإمارات من نجاحات كبيرة تؤكد صحة النهج الذي تسير عليه الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لما لها من إسهام كبير في النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها البلاد.

وأكد أن ما تتمتع به أبوظبي من إمكانيات مادية واقتصادية وكوادر بشرية مؤهلة وبنية تحتية حديثة ومتكاملة وموقع جغرافي متميز جعل منها مكانا مثاليا لاستضافة حدث بحجم معرض غازتيك 2009. واطلع سموه خلال جولته بعدد من الأجنحة والشركات العارضة على إمكانيات كبريات الشركات العالمية ذات التقنيات المتطورة والحديثة في مختلف مجالات صناعة النفط والغاز من حيث الاستكشاف والإنتاج والتصنيع وحرصها على عدم إلحاق الضرر بمكامن الطاقة أو البيئة.

وتعرف سموه أيضا على أبرز مشاريع الغاز التي تنفذها كبريات شركات الغاز في المنطقة والعالم مبديا إعجابه بإحدى السيارات المعروضة التي تعمل بالغاز والتي تحد من انبعاث الكربون وتلوث البيئة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الحاجة أصبحت ملحة لإعادة النظر في الانبعاث الحراري عبر كوكب الأرض لأنها ترتبط بانبعاث الغازات بما يؤثر على المناخ العالمي.

وعبر سموه عن ارتياحه لما حققه معرض هذا العام من نقلة نوعية ومشاركة واسعة في فعالياته. وقال إن معرض هذا العام استطاع أن يظهر مكانة أبوظبي وقدرتها على استقطاب كبار المستثمرين المحليين والعالميين والمؤسسات والشركات العاملة في مجال الطاقة.

ووجه سموه التحية إلى اللجنة المشرفة على المعرض مثمنا سموه ما بذلوه من جهود ملموسة وما ساد أداءهم من انسجام وتعاون وثيق والعمل بروح الفريق مما كان له أكبر الأثر في تحقيق المعرض لمعدلات نجاح قياسية وغير مسبوقة تليق بمكانة أبوظبي ودورها الإنساني والحضاري المتميز في المنطقة والعالم.

وكشف يوسف بن عمير في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر غازتك 2009 عن انه تم إصدار أربع مناقصات تتعلق بتطوير حقل شاه إلى المقاولين مؤكدا أن أدنوك ومجموعة شركاتها وجدت من خلال الأزمة المالية العالمية فرصة لتنفيذ مشاريعها العملاقة بأقل تكلفة وأكثر جودة وذلك في اطار التوجيهات الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حيث سارعت أدنوك لتنفيذ مشاريعها المتعلقة بزيادة القدرة الانتاجية للنفط أو الغاز.

وقال يوسف عمير بن يوسف انه سيتم إرساء العقود لمشروع الغاز المتكامل الذي يربط القسم البحري بالقسم البري ويجلب مليار قدم مكعب يوميا من الغاز قريبا كما تم إصدار أربع مناقصات ضخمة تتعلق بمشروع تطوير حقل شاه إلى المقاولين مشيرا الى ان أدنوك ومجموعة شركاتها ركزت منذ فترة على استغلال الغاز عالي الشوائب والذي يشكل نسبة كبيرة من الغاز المتوفر في أبوظبي ويشمل مشروعين أولهما مشروع شاه الذي سيكون مثالا على هذا الاستغلال بالإضافة إلى مشروع الكسير الذي سينتج غاز النيتروجين من أجل حقنه بديلا عن غاز الميثان وبالتالي زيادة كمية غاز الميثان إلى شبكة الغاز في أبوظبي والمساعدة على تحقيق رؤية شاملة وخطة تطوير أبوظبي الحيوية عام 2030.

واكد أن أبوظبي أصبحت من الدول الرائدة في مجال أبحاث وتنفيذ ودعم الطاقة البديلة والتي تقودها شركة مصدر مشيرا الى وجود تعاون مشترك بين شركة مصدر ومجموعة شركات أدنوك في نطاق تقليل إنبعاث ثاني أكسيد الكربون عن طريق تجميعه ومن ثم حقنه في الآبار مما يؤدي إلى زيادة إنتاج النفط وتقليل الإنبعاث الحراري حيث يجري حاليا تجربته في عدة مواقع في أبوظبي .

ورسم خبراء فى مجال النفط والغاز صورة متفائلة لمستقبل الصناعة بهذا المجال فى امارة ابوظبى مؤكدين عدم تأثر المشروعات التوسعية والتطويرية المقرر تنفيذها في ابوظبي بتداعيات الازمة المالية العالمية وبانخفاض اسعار النفط عالميا.

واكدت شركات النفط والغاز العاملة في ابوظبي انها ماضية قدما في تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية التي تسمح للدولة بتحقيق أهداف الانتاج في المستقبل وضخ الاستثمارات المرتبطة بها والتزام الدولة بالقيام بدور نشط في تأمين إمدادات الطاقة في المستقبل على الرغم من فائض الطاقة الانتاجية المتاحة حاليا في السوق.

وقال مسؤولون حضروا افتتاح المؤتمر امس ان ابوظبي عازمة على تنفيذ العديد من المشاريع التطويرية والتوسعية في مجالي النفط والغاز خلال الفترة المقبلة مؤكدين ان الاحداث العالمية الاخيرة ادت الى خفض التكلفة الاجمالية للمشروعات الجديدة بنسب تراوحت بين 30 % و40 % حيث تراجعت تكاليف المشروعات عالمياً مع تراجع أسعار الحديد ومختلف مواد البناء بسبب تباطؤ الطلب العالمي مما حفز شركات النفط والغاز على الاسراع في تنفيذ مشروعاتها الجديدة للاستفادة من هذا الوضع.

وأوضح إسماعيل الرمحي مدير وحدة تصنيع الغاز في دائرة التنقيب والإنتاج في أدنوك أن التكلفة الإجمالية لمشروع تطوير حقل شاه تراجعت إلى 10 مليارات دولار من 13 ملياراً.

وأكد الخبراء أن كل المؤشرات تؤكد ان صناعة النفط والغاز فى الامارة على اعتاب انطلاقة جديدة ستساهم فى تعزيز موقع الامارة كمنتج رئيسى للنفط والغاز عالميا مشيرين الى ان ابوظبى نجحت فى تطبيق سياسات استثمارية متوازنة فى مجال النفط والغاز وان الشركات الوطنية تمكنت من الاستفادة القصوى من الارتفاع الكبير فى اسعار النفط فى الاسواق العالمية خلال الفترة الماضية وقامت بتوظيف نسبة كبيرة من العائدات الناجمة عن هذه الزيادة لتطوير اساليب الانتاج وتوسيع القاعدة الانتاجية خلال المرحلة المقبلة.

واوضحوا ان شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تنتج حاليا أكثر من مليونين ونصف مليون برميل من النفط يوميا وما يقارب 5,6 مليارات قدم مكعب من الغاز يوميا مما يجعلها من اكبر عشر شركات منتجة للنفط والغاز في العالم.

وتضم (أدنوك) أربع عشرة شركة تعمل في مختلف مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات والأسمدة علاوة على خدمات نقل النفط والغاز تشمل شركات أدكو وأدما العاملة وزادكو وجاسكو وأدجاز وتكرير وشركة الحفر الوطنية واسناد وإرشاد وفيرتل وبروج وادناتكو وانجسكو وادنوك للتوزيع.

ويعد جازتك أكبر مؤتمر ومعرض دولي للغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي ويشارك بالدورة الحالية من جازتك 400 عارض من أكثر من 32 دولة على مساحة إجمالية تزيد على 000,38 متر مربع.

ويشارك في معرض جازتك 74 شركة عارضة من منطقة الخليج 57 شركة منها تتخذ من الإمارات مقراً لها ووصل عدد العارضين الإقليميين إلى الضعف تقريباً منذ انعقاد المعرض آخر مرة في أبوظبي عام 2006.

ويقام مؤتمر جازتك 2009 يقام تحت شعار الغاز: حان وقت التغيير.. وقت التحديات والحلول والبدائل.

وشهد امس نقاشات حول القضايا التجارية والتقنية المؤثرة في صناعة الغاز العالمية من قبل أكثر من 100 متحدث ومندوب في هذا المجال.

وتم تقسيم جلسات المؤتمر لهذا العام إلى جلسات تجارية وأخرى تقنية وتناقش الجلسات التجارية الركود العالمي وصناعة الغاز العالمية ومشاريع الغاز الطبيعي المسال ونماذج التجارة في قطاع الغاز وتخوم وتحديات تجارية جديدة ومسائل مالية وقانونية والشرق الأوسط: مُصدِّر أم مستورد

اما الجلسات التقنية فستناقش موضوعات تتعلق بشحن الغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال والغاز الكيميائي والسلامة والتدريب لعمليات السفن والشواطئ وتصنيع الغاز واستخدامه وتكنولوجيات صديقة للبيئة وحالات تقدم في التقنيات الرئيسية الفاعلة: البرية والبحرية ومرافق الإنتاج العائمة.

أدنوك للتوزيع تطلق الهوية الجديدة لمشروع الغاز الطبيعي للمركبات

كشفت أدنوك للتوزيع عن الهوية الجديدة لمشروع الغاز الطبيعي وقودا للمركبات الذي يعد أحد المشاريع الرائدة التي تتبناها ضمن مشروعات التنمية المستدامة خلال مشاركتها في معرض جاستيك 2009 انطلاقا من الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله ورعاه- وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للالتزام بمبادئ التنمية المستدامة وترسيخ إمارة ابوظبي كمركز إقليمي وعالمي لحلول طاقة المستقبل.

وقال سالم درويش المنصوري المدير العام لشركة أدنوك للتوزيع إلى ان الشعار الجديد يوضح بشكل أفضل هوية مشروع الغاز الطبيعي للمركبات والدور الذي سيلعبه في المستقبل مشيرا الى أنه سيكون لهذا المشروع التأثير الكبير خلال الأعوام القادمة، حيث ان إطلاق الهوية الجديدة أكثر من مجرد طرح منتج جديد، بل يتعدى ذلك ليعبر عن انطلاقة جديدة للشركة نحو تعميم استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف في جميع إمارات الدولة.

ومؤكدا التزام الشركة بالقيم التي تتبناها ضمن إستراتيجيتها في خدمة المجتمع والتفاني في المحافظة على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن الهدف من الشعار الجديد شركاؤكم لمستقبل أفضل هو التأكيد على عنصرين جوهريين، الأول يتمحور حول اتجاه أدنوك للتوزيع لإيجاد مصادر للطاقة النظيفة وحماية البيئة مثل الغاز الطبيعي حيث تزداد نسبة السيارات التي تستخدم الغاز الطبيعي وقودا حول العالم نظرا لجودته النوعية وحفاظه على البيئة.

وأما العنصر الثاني، تمحور الشركة حول العميل وتلبية احتياجاته من خلال ابتكار خدمات عصرية واعتماد أعلى معايير المهنية في تقديم تلك الخدمات.

وقامت أدنوك للتوزيع فيما يتعلق بمشروع الغاز الطبيعي بتنفيذ البنية التحتية منذ عدة سنوات وكذلك تسويقه من خلال محطات أدنوك المتمثلة في محطة المها أول محطة في إمارة ابوظبي لتزويد المركبات بالغاز الطبيعي بشارع الميناء.

إضافة إلى العمل على بناء 19 محطة جديدة لتزويد الغاز الطبيعي داخل ابوظبي والعين والشارقة المزمع عملها بحلول العام 2010، و إنشاء 9 مراكز تحويل للمركبات داخل محطات أدنوك للتوزيع للعمل بهذا الوقود النظيف إلى جانب وقود البنزين.

وقال ناصر الحمادي مساعد المدير العام لقطاع التجزئة في الشركة يعد الغاز الطبيعي أكثر أنواع الوقود ملاءمة لمحركات المركبات لأنه يحترق احتراقا نظيفا وبصورة كاملة مقارنة بأنواع الوقود الأخرى إضافة إلى أنه أقل كلفة وأكثر أمانا عند الاستخدام وأثناء وقوع الحوادث.

وأن الترويج لاستخدامه وقودا بديلا للمركبات سوف يمكن إمارة ابوظبي من إضافة قيمة اقتصادية وبيئية أكبر لاحتياطيات الدولة من الغاز الطبيعي والثروات الطبيعية.

وأكد الحمادي أن استخدام الطاقة النظيفة وبشكل اقتصادي سيحقق التوازن البيئي وأن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في استخدام الطاقة النظيفة وتقنياتها المتقدمة على مستوى المنطقة.

دولفين في موعدها

توقع إبراهيم احمد الأنصاري مدير عام شركة دولفين للطاقة أن يحقق معرض غازتك 2009 في دورته الحالية أكبر نجاح عبر تاريخه الممتد طوال 37 عاماً وقال ان المعرض يجمع الآلاف من أهم الشركات العالمية العاملة في مجال الغاز مشيرا إلى أن جاستيك 2009 يعد واحداً من أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية في مجال صناعات الغاز الطبيعي والبترولي المسال ويُقدم فرصة فريدة تجمع ما بين برامجه وموضوعاته المتميزة كمؤتمر وبين الفرص غير المسبوقة التي يوفرها لبناء العلاقات والصلات مع رواد تلك الصناعات على أرض المعرض.

وأكد أن مشروعات دولفين تسير بشكل جيد وفق الخطط المعدة سابقا وأنها ستكتمل في موعدها، معربا عن تفاؤله بتحسن أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

وقال إن مشروعات دولفين لم تتأثر سلبا بصورة كبيرة بالأزمة المالية العالمية مشيرا إلى أن تراجع إيرادات الشركة خلال الربع الأخير من العام الحالي نتيجة انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا لم ينخفض إلى مستويات تضر بصورة كبيرة بالشركة لان الأسعار السابقة كانت مرتفعة لمستويات ساعدت على التوازن الكبير في المرحلة الراهنة.

ابوظبى - عبد الفتاح منتصر