قام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي على رأس وفد ثقافي كبير بزيارة جمهورية مصر العربية الشقيقة حيث بدأ سموه الزيارة من مدينة الإسكندرية التي وصل إليها أول أمس مستهلا الزيارة بجولة استطلاعية في مكتبتها التاريخية التي باتت من أكبر وأشهر المكتبات التثقيفية والتعليمية والفنية والتراثية في العالم.
واستقبل سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق لدى وصوله مقر المجمع الثقافي المطل على ساحل البحر المتوسط من قبل الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المجمع الثقافي والمديرين الفرعيين الذين اصطحبوا سموه في جولة تعريفية بدأت في عرض فيلم تسجيلي تضمن شرحا لتاريخ مكتبة الإسكندرية ومكوناتها ومحتوياتها ثم انتقل سموه والمرافقون إلى البهو الرئيسي للمكتبة الذي يضم بين جنباته أقدم آلة طابعة في العالم وقاعة ضخمة للقراء ومرتادي المكتبة المجهزة بنحو ألفي مقعد وشاشة عنكبوتية تساعد الباحثين والدارسين في الحصول على المعلومة إلكترونيا ثم عرج سمو رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون إلى مكتبة المخطوطات الأهم في المجمع الثقافي.
واطلع سموه على أهم المخطوطات واللفائف والرسائل التاريخية منذ عصور ما قبل الإسلام وفجر الإسلام وحتى عصرنا الحاضر وشاهد سموه نماذج من الرسائل الموجهة من سيد البشر محمد بن عبد الله «صلى الله عليه وسلم» إلى ملوك العالم كما شهد سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم تجربة عملية للتفاعل التخيلي في تطبيقات العلوم والتكنولوجيا في القاعة المخصصة لذلك ثم شاهد بانوراما تفصيلية للعصور الثلاثة المتعاقبة على مصر منذ عهد الفراعنة مرورا بالعصر الإسلامي ثم العصر الحديث تضمنت صورا صامتة لأهم معالم وآثار هذه الحقب التاريخية.
بعدها توجه سموه ومرافقوه إلى قاعة متحف الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات الذي يضم صورا ومقتنيات شخصية للرئيس منذ بروزه في ثورة يوليو المصرية التاريخية وحتى رحيله.
ثم ولج سموه إلى القبة السماوية واطلع على تصميمها الفني الرائع وبعدها زار ردهة الأزياء الفولكلورية المصرية وشاهد نماذج من هذه الأزياء القديمة والحديثة الى جانب اللوحات والرسومات الفنية التي تعكس مواهب وطاقات الفنانين المصريين من رسامين ونحاتين ومبدعين في شتى أنواع الفن والثقافة.
وأعرب سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم عقب الزيارة عن إعجابه بالفن المصري منذ عصور ما قبل التاريخ الإسلامي وبعده معتبرا أن مصر الشقيقة تشكل خزانا للثقافة والفنون والآثار العربية والإسلامية والتاريخية المتنوعة والفنية مما جعلها وجهة مفضلة لدى العلماء والدارسين والباحثين والسياح من عرب وأجانب.
وأشاد سموه بما شاهده من مقتنيات تاريخية عظيمة في مكتبة الإسكندرية التي تضم ست مكتبات متخصصة وثلاثة متحاف وسبعة مراكز بحثية وثلاثة معارض دائمة وصالات للمعارض والتظاهرات الفنية وقبة سماوية وقاعة للاستكشافات ومركزا كبيرا للمؤتمرات وساحة للحضارات مؤكدا سموه أن مكتبة بهذا الحجم والتنظيم والثراء الأدبي والثقافي والعلمي والتاريخي الممتد منذ عصور وحقب زمنية ماضية إنما تعكس مدى اهتمام القيادة المصرية والمؤسسات العلمية والمجتمعية في الحفاظ على التاريخ والآثار وحمايتهما من الإندثار في خضم ما يشهده العالم من تطور حضاري وتكنولوجي متسارع.
وختم سموه قائلا «إنها ثروة تاريخية وقومية ليس لجمهورية مصر العربية الشقيقة فحسب بل للأمة العربية وللإنسانية جمعاء خاصة للعلماء والدارسين والمثقفين والفنانين وغيرهم» .
يذكر أن مكتبة الإسكندرية أعيد بناؤها منذ عام 1995 وتم إفتتاحها بحلتها الجديدة عام 2002 بحضور الرئيس المصري محمد حسني مبارك والعديد من زعماء العالم.
وكانت المحطة الثانية لسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم في محافظة الإسكندرية حيث زارها والوفد المرافق والتقى في مقرها محافظ الاسكندرية اللواء عادل لبيب الذي رحب بزيارة سموه وشرح الخطط المستقبلية لتطوير البنية التحتية في المدينة وإقامة المشاريع التنموية معتبرا أن دولة الإمارات تعد مثالا يحتذى في مشاريعها التنموية وبناها التحتية ونظامها الإداري الحكومي الذي تطور بشكل مذهل.
وأعرب عن أمله في أن تستفيد مدينة الاسكندرية من تجربة مدينة دبي في التنظيم الإداري والتطور اللافت في شتى قطاعات السياحة والموانئ والبنى التحتية وغيرها من الميادين ذات الصلة بالتنمية الشاملة.
رافق سمو رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون في الزيارة جمعة الماجد رئيس مجلس دبي الاقتصادي رئيس مؤسسة جمعة الماجد الثقافية والفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي وإبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية الى جانب عدد من المثقفين والمسؤولين.

