وصل إلى «البيان» الرد التالي من مجلس أبوظبي للتعليم على مقال الزميلة ميساء راشد غدير، وعملا بحق الرد ننشره كما ورد.

«الأخت ميساء راشد غدير الموقرة

تحية طيبة وبعد، طالعنا بكل اهتمام ما جاء في مقالك الذي نشر يوم السبت الموافق 23 مايو في جريدتكم الغراء «البيان» العدد 10566، والذي تطرحين فيه ما جاء في رسالة إحدى القارئات تعليقا على مقالك القيّم الأسبوع الماضي بشأن بعض المناهج الدراسية في صفوف المرحلة التأسيسية، والتي تحوي بعض المعلومات، تفوق المرحلة العمرية لأبنائنا الطلبة والطالبات في تلك المرحلة وتسبب لهم النفور من الدراسة كما جاء في المقال.

وحرصا من المجلس على التواصل الدائم مع وسائل الإعلام إيمانا بدورها ورسالتها في خدمة قضايا المجتمع، فإن المجلس يقدر لصاحبة الرسالة اهتمامها وحرصها على مصلحة أبنائنا وبناتنا الطلبة ومستقبلهم، وهو دور أساسي مطلوب من كافة أفراد المجتمع باعتبارهم شركاء للمجلس في مسؤولية تطوير التعليم من أجل مستقبل أفضل لأبنائنا.

فيما يتعلق بملاحظات الأخت القارئة والتي وردت في رسالتها فإننا نتفهم تلك الملاحظات، وبالطبع فإن هناك تساؤلات كثيرة في هذه المرحلة بالذات مع عمليات التطوير الشاملة التي يشهدها قطاع التعليم في إمارة أبوظبي، وما يهمنا في هذا الجانب هو التأكيد على حرص المجلس على التواصل الدائم مع كافة أفراد ومؤسسات المجتمع، سواء من خلال التواصل المباشر عبر الحضور الى المجلس أو من خلال مراكز خدمة الجمهور بالمجلس والمناطق التعليمية للرد على أية استفسارات أو ملاحظات.

وكذلك من خلال مركز الاتصال التابع لحكومة أبوظبي، والذي خصص الرقم (800555) لاستقبال أية استفسارات أو تساؤلات من الجمهور وتحويل المتصل مباشرة الى الموظف المختص بالمجلس والمناطق التعليمية للحصول على الإجابة، إذ يستقبل مركز خدمة الجمهور بالمجلس يوميا عشرات الاستفسارات والملاحظات، سواء بالاتصال المباشر أو غير المباشر، حتى وصل عدد ما تلقاه خلال الأشهر العشرة الماضية منذ تأسيسه في سبتمبر الماضي 4800 حالة، تم التعامل معها جميعها بنسبة إنجاز بلغت 95 %.

والمجلس إذ يفتح أبوابه للجميع، وهو على أتم الاستعداد لتلقي أية ملاحظات أو شكاوى حتى لو كانت انتقادا موجها لأداء المجلس، وذلك إيمانا منه بأهمية هذه الآراء والملاحظات كدافع للمجلس ومحفز له نحو المزيد من العمل والإنجاز الذي يعود بالخير على أبنائنا الطلبة ومستقبلهم.

كما يجدر بنا أن نشير في هذا الصدد إلى حرص المجلس على التواصل الدائم مع جميع الأمهات، سواء كن أعضاء في مجالس الأمهات أو غيرهن، حيث يحرص على الالتقاء بهن وتوضيح كافة الجوانب التي يستفسرون عنها، وذلك بالتنسيق مع مجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية، وكان آخر هذه اللقاءات اللقاء الموسع الذي عقد في الثاني عشر من مارس الماضي بمقر مجلس أمهات أبوظبي بحضور معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومحمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية ورئيسة مجلس الأمهات وعضوات المجلس وممثلات عن مجالس أمهات المدارس، حيث بلغ عدد الأمهات اللائي حضرن الاجتماع نحو 60 عضوة، وتمت مناقشة موضوعات أساسية جاء على رأسها موضوع المناهج الجديدة في مدارس الشراكة والنموذجيات، ومنها منهاجا العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية ومشكلة امتحانات الفصل الدراسي الأول لطلبة الصف الثاني عشر.

حيث تم خلال الاجتماع تقديم شرح واف لاستراتيجية المجلس لتطوير كافة عناصر المنظومة التعليمية في مدارس إمارة أبوظبي ومن تلك العناصر المناهج الدراسية، كما تمت مناقشة موضوعات مهمة مثل تواجد الطلبة من مراحل عمرية مختلفة معا في بعض المدارس، وطلب عدد من العضوات إعادة حصص المهارات الحياتية للطالبات نظرا لأهميتها في إعدادهن ليكن أمهات في المستقبل، وهو موضوع يوليه المجلس اهتمامه ودراسته، وإننا إذ نعرض لهذه الموضوعات التي طرحتها العضوات الفاضلات بمجالس الأمهات خلال اللقاء وجاءت على هذا النحو من الأهمية فإننا نهدف إلى التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به تلك المجالس والقضايا التي يطرحنها والتي تنم عن حرصهن الشديد على مصلحة الطلبة وعملهن الدؤوب في المدارس وفي الميدان التربوي بوجه عام.

وفيما يتعلق بأوراق العمل التي يتم توزيعها على الطلبة في تلك المدارس أثناء كل درس، فهي تمثل جزءا من المنهاج ومفتاحا للطالب للبحث في مصادر أخرى عن المعلومات المطلوبة، والهدف من هذا الأسلوب هو تنمية مهارات البحث العلمي والتعلم الذاتي لدى الطالب وتحفيزه على الاستفادة من التقنيات الحديثة كمصادر تعلم، وعلى زيارة المكتبات بما تحويه من كتب قيمة في مختلف العلوم والمعارف.

كما تجدر الإشارة الى أن الخطة الاستراتيجية لمجلس ابوظبي للتعليم تركز على مبادرات كثيرة لتعزيز التواصل بين البيت والمدرسة، وحرصا من المجلس على التواصل مع كافة أفراد ومؤسسات المجتمع وعدم الاكتفاء بما يرد من ملاحظات الأمهات من خلال اللقاءات المتواصلة معهم أو من خلال مراكز خدمة الجمهور، فقد قام بطرح استبانة شاملة على أولياء الأمور من خلال موقعه على شبكة الإنترنت يستطلع فيها آراءهم وملاحظاتهم بشأن كافة عناصر البيئة التعليمية في مدارسنا، ومنها المنهاج وطرق التدريس والمبنى المدرسي والبرامج التعليمية المقدمة للطلبة ومدى استفادتهم منها ودور المدرسة في إرشادهم للتخصصات الجامعية المطلوبة لسد حاجة سوق العمل ومدى تعاون الإدارة المدرسية والمعلمين مع الطالب وولي الأمر، وغيرها من العناصر الأخرى.

كما قام بطرح استبانة أخرى خصصت للطلبة للتعرف على آرائهم في تلك العناصر كافة، باعتبارهم المعنيين بالعملية التعليمية ومحورها، وهذا الاستبيان موجود بشكل دائم على صفحة المجلس على شبكة الإنترنت. إننا نطمئن أولياء الأمور بأن مجلس أبوظبي للتعليم يتطلع دائما للتواصل معهم إيمانا بأهمية دورهم في إنجاح خطط وبرامج تطوير التعليم التي يقوم بها المجلس نحو بناء الأجيال القادرة على التعامل مع معطيات العصر ومواجهة تحديات المستقبل.

ولذلك ركزنا في الآونة الأخيرة على طبيعة التعامل مع ولي الأمر ومستوى رضاه حول هذا التعاون، بل قمنا في المجلس بتطبيق نموذج شامل لمؤشر رضا اولياء الأمور على عينة بلغ عددها 4374 فردا، وجاء مؤشر رضا أولياء الأمور خلال شهر فبراير الماضي بشأن جودة التعليم في مدارس إمارة أبوظبي ليشير الى أن نسبة 52 ـ 69% من أولياء الأمور راضون عن جودة التعليم، وسنقوم في آخر العام بإجراء مسح آخر لمراقبة مدى تطورنا في إرضاء الجمهور».