صدق أو لا تصدق، لقد فوجئ طلاب القسم الأدبي بالأمس بسؤال إيجاد الكثافة السكانية لدولة الإمارات في امتحان مادة الجغرافيا، حيث تضمن السؤال تحديد عدد السكان دون ذكر لمساحة دولة الإمارات من أجل إيجاد الكثافة السكانية، حيث اعتبر واضع الأسئلة أن مساحة الإمارات من المعلومات التراكمية، سواء ما ورد في الفصل الأول أو من سنوات سابقة، بل هو من معلومات الحد الأدنى من الثقافة العامة، وكانت المفاجأة الحقيقية عندما احتج عدد من الطلاب أنهم لم يجيبوا على السؤال لأنهم لا يعرفون مساحة دولة الإمارات التي يعيشون على أرضها، في وقت سخرت كل الإمكانات على مدار عام كامل ونحن نتحدث عن الهوية الوطنية.
وعلى الطرف الثاني أنعشت الورقة الامتحانية لمادة الأحياء آمال طلاب القسم العلمي في الجولة الأخيرة التي تنتهي اليوم بمادة الكيمياء، يسدل بعدها الستار على فصل جديد من مسلسل امتحانات الثانوية العامة، وبدء مرحلة جديدة من تحقيق الطموحات والحياة العملية.
وبالعودة لتقييم الأوراق الامتحانية، أكد نزيه سليمان حذيفة، موجه مادة الجغرافيا في منطقة العين التعليمية، أن الامتحان جاء أشبه بالثقافة العامة، شاملا لكل الوحدات والفصول عبر 4 مجموعات، خصص لكل مجموعة 25 درجة بما فيها رسم خريطة المغرب العربي وخريطة تونس، وتعليقاً على شكوى الطلاب من عدم ذكر مساحة دولة الإمارات لتحديد كثافتها السكانية، أشار إلى أن شكوى الطلاب هي المفاجأة الحقيقية في الامتحان، فتلك المعلومات هي من الخبرات التراكمية للطلاب، سيما وانها واردة في الفصل الدراسي الأول من جهة ومن معلومات السنوات السابقة من جهة أخرى، والتي يجب أن تصبح من المعلومات الثقافية العامة لدى الطلاب ومن غير المعقول أن نعيش على ارض دولة لا نعرف مساحتها، وأكد أن التوجيه الأول في الوزارة رفض إعطاء المعلومة للطلاب، ولم يعتبرها نقصا في السؤال، ويجب على الطالب ان يكون ملماً بالحد الأدنى من المعلومات العامة عن دولته.
أما في القسم العلمي، فقد كانت وتيرة المعنويات العامة بالأمس مرتفعة جداً، وساد الرضا العام عن مستوى أسئلة مادة الأحياء، التي جاءت كما قال عنها احد الطلاب واضحة وضوح الشمس، وبالتالي أصبح الطلاب على مشارف الجولة الأخيرة اليوم لينهوا فصلاً من حياتهم الدراسية والاستعداد لحياة علمية وعملية جديدة تحدد آفاق طموحاتهم ومستقبلهم.
وأشار سعيد حمودة موجه مادة الأحياء في منطقة العين التعليمية، إلى أن الورقة الامتحانية جاءت متكاملة ومستوفية لكافة المواصفات الفنية والعلمية، شاملة لكافة الوحدات الدراسية معدة بشكل جيد وخالية من العيوب ومتدرجة من السهل إلى الأصعب تحتوي على جميع المهارات، ومطابقة للنماذج الامتحانية والتدريبات التطبيقية التي أجراها الطلاب من خلال 5 أسئلة، تناول كل سؤال فصلاً من الفصول، بحيث ينصب تفكير الطالب على معلومات كل فصل على حدة دون التداخل مع فصل آخر، ولم ترد إلى اللجان الامتحانية أية شكاوى تذكر، ويتوقع أن تكون نسبة النجاح مرتفعة.
بالعودة لآراء وتقييمات الطالب، أكد الجميع على سهولة الورقة ووضوحها وشموليتها، اللهم من بعض الآراء لبعض الطلاب حسب قدراتهم ومهاراتهم الفكرية.
وأشار كل من سامر محمد علي وعبد الله فتحي ومحمد إبراهيم ومحمد عبد الإله من ثانوية زايد الأول، إلى أن الأسئلة واضحة وضوح الشمس من خلال 4 أسئلة موزعة على 7 صفحات، شاملة لكل الوحدات وغنية بالفقرات اللاختيارية، وكذلك الرسم البياني لدورة الحوصلة وطور الجسم الأصفر، كما أشار كل من إسلام محمد وحاتم محمد إلى أن الأسئلة جاءت مطابقة تماماً لأسئلة الوزارة النموذجية والتطبيقات العملية خلال العام الدراسي باستثناء الفرع (أ) من السؤال الأخير الخاص بتحديد وراثة شخصية الأب.
العين ـ داوود محمد
