وقعت هيئة الهلال الأحمر أمس اتفاقية إنشاء «مدينة الشيخ خليفة السكنية» للمتأثرين من الزلزال في منطقة بلاكوت في باكستان بتكلفة 12 مليون درهم، وذلك تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وتتكون المدينة التي تشرف على مراحل تنفيذها هيئة الهلال الأحمر من «211» منزلا مع مرافقها الصحية والتعليمية والخدمية.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد أمر بسرعة تنفيذ المشروع حرصا من سموه على توفير السكن والمأوى الملائم للأسر التي شردتها كارثة الزلزال في ظروف إنسانية صعبة.

ووقع الاتفاقية بمقر سفارة الدولة في إسلام أباد نيابة عن رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر خميس محمد السويدي رئيس وفد الهيئة الموجود حاليا في باكستان لتنفيذ عدد من المهام الإنسانية فيما وقعها من الجانب الباكستاني قاري عزيز الرحمن رئيس منظمة البناء والتطوير لمنكوبي الزلزال، وذلك بحضور علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى باكستان وطارق زمان المدير العام للهيئة الباكستانية لإعادة الإعمار والتأهيل التابعة لمجلس الوزراء الباكستاني.

وأعرب طارق زمان عن شكر وتقدير الحكومة والشعب الباكستاني لمبادرة الإمارات بإنشاء مدينة متكاملة للأسر المتضررة من الزلزال في باكستان.

وقال عقب توقيع الاتفاقية إن هذه المبادرة الكريمة ليست غريبة على الإمارات التي كانت ولا تزال تقف إلى جانب الشعب الباكستاني في السراء والضراء سيرا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مشددا على أن مدينة الشيخ خليفة السكنية تعزز جهود بلاده في إعمار المناطق المتأثرة وتحقق تطلعاتها في توفير الحياة الكريمة للمتضررين مؤكدا أن المدينة السكنية تمثل نقلة نوعية وحضارية في عملية التنمية التي تشهدها باكستان.

وأوضح ان الشعب الباكستاني استقبل مبادرة الإمارات بتقدير وإعجاب شديدين لأنها جاءت من قيادة دولة الإمارات المشهود لها بالتجرد ونكران الذات في خدمة الأشقاء وتنمية المجتمعات الهشة دون منة أو تفضل كما أنها جسدت الاهتمام الذي توليه قيادة الإمارات الرشيدة للأوضاع الإنسانية في باكستان وأكد أن حكومة بلاده ستقدم كل التسهيلات اللازمة حتى يرى المشروع النور وتنعم به الأسر التي أنهكتها كارثة الزلزال.

وأضاف ان ما يضطلع به سموه في هذه المجالات الحيوية هو امتداد طبيعي لمسيرة الخير والعطاء الإنساني الكبير التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويسير على هديه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، من خلال مواقفه النبيلة تجاه القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من شعوب العالم.

وأكد حرص سمو رئيس هيئة الهلال الأحمر على إنجاز المدينة السكنية بمرافقها الصحية والتعليمية والخدمية بأسرع وقت ممكن حتى تنعم الأسر المستفيدة بالاستقرار والعيش الكريم.

من جانبه قال علي سيف سلطان العواني سفير الدولة لدى إسلام أباد إن هذا المشروع التنموي الكبير يعتبر ثمرة يانعة لجهود خيرة ومبادرات كريمة يضطلع بها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان للحد من معاناة المنكوبين وتحسين ظروف المعوزين في كل مكان.

وقال السفير إن قيادة الدولة الرشيدة ظلت تتابع تداعيات كارثة الزلزال على الوضع الإنساني على الساحة الباكستانية باهتمام كبير حيث وجهت على الفور بتسخير الإمكانات وحشد الطاقات وتقديم كل ما من شأنه أن يساهم في درء الكارثة عن المتأثرين والوقوف بجانبهم لتجاوز ظروفهم الطارئة والعمل على تحسينها.

وأكد خميس السويدي رئيس وفد الهلال الأحمر في باكستان أن المعاناة الإنسانية الكبيرة التي خلفتها كارثة الزلزال كانت وراء العناية التي توليها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة للأشقاء في هذه الأرض الطيبة لذلك جاءت برامجها الإنسانية ومشاريعها التنموية في باكستان مواكبة لحجم الحدث وملبية لتطلعات المستهدفين الذين لن تألو الدولة جهدا في سبيل تعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم والتغلب على المصاعب الناجمة عن الزلزال.

وقال إن مشروع مدينة الشيخ خليفة الذي يتكون من 211 مسكنا بتكلفة 12 مليون درهم ما هو إلا حلقة في سلسلة البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية والمشاريع التنموية التي تم تنفيذها إلى جانب تلك التي يجري العمل بها الآن لصالح اخوتنا في باكستان والتي تقدر تكلفتها بأكثر من 74 مليون درهم.

وأضاف ان جهود الهلال الأحمر الإماراتي الإنسانية على الساحة الباكستانية لم تبدأ مع كارثة الزلزال فهي مستمرة منذ عشرات السنين مشيرا إلى أنها ستتواصل حتى تتحقق التطلعات الإنسانية لقيادة الدولة الرشيدة في هذا البلد الشقيق وتهنأ الأسر المنهكة والمنكوبة بنعمة الاستقرار.