تدشن وزارة العمل والمصرف المركزي غدا الثلاثاء نظام حماية الأجور، والذي يعد احدث مبادرات الوزارة في مجال تنظيم سوق العمل انطلاقا من التزام حكومة دولة الإمارات بمبدأ حماية الأجور وحقوق العمال.

وسيتم اطلاق النظام الجديد في احتفال يقام بالمسرح الوطني في ابوظبي برعاية وحضور كل من معالي صقر غباش وزير العمل ومعالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي، وسوف يتخلل الاحتفال عرض آلية عمل النظام ومميزاته.

واكد معالي صقر غباش وزير العمل اهتمام الوزارة بتحويل اجور العمال عن طريق البنوك وغيرها من الآليات المرخص لها لأن الوزارة ترى انه عندما ينتظم سدادها فإنه ينتج عنها علاقة صحية بين طرفي الانتاج «العامل وصاحب العمل» وانعكاس ذلك على استقرار سوق العمل، بالإضافة الى ان عدم السداد كان له هناك اثر سلبي على سمعة الدولة.

وقال معاليه امام الجلسة الأخيرة للمجلس الوطني الاتحادي ان هناك معوقات كانت تحول دون صرف الرواتب عن طريق البنوك منذ ان صدر قرار مجلس الوزراء في شهر يونيو 2007 بإلزام كافة المؤسسات بالتحويل، منها عدم رغبة المصارف تحويل رواتب العمال لأن معاييرها لا تتفق معها ولا توجد جدوى اقتصادية لديها، كما ان الشركات وجدت صعوبة في قبولها لتلك المعايير لضآلة رواتب العمال.

واشار الى ان الوزارة رأت ان الجهة الأقدر على حل هذه المشكلة هي المصرف المركزي، لذا تم توقيع مذكرة تفاهم مشتركة بين الوزارة والمصرف لإنشاء نظام متكامل لحماية الأجور، وتم تشكيل فريق عمل بين الجهتين، والذي انجز النظام الذي سيتم اطلاقه يوم 26 مايو الجاري «غدا»، مشيرا الى ان السبب الرئيسي في تأخر النظام انه كان في حاجة لبنية تحتية فنية وهذا ما تولاه المصرف المركزي.

وقال ان الوزارة تعول كثيرا على النظام، بأن يكون عنصرا ايجابيا في المحافظة على سوق العمل، وسينقلنا الى اعمال ومبادرات اخرى بعد الانتهاء منه، تصب في مصلحة سوق العمل وتؤدي الى مزيد من ضبطه وتنظيمه.

واضاف الوزير ان نظام حماية الاجور هو نظام الكتروني يتم بمبادرة من الوزارة والمصرف المركزي، ويؤكد على حرص الدولة على حماية الاجور، ويضمن توفير وانشاء نظام معلومات حول الأجور، ويعمل النظام من خلال اختيار أي مصرف او شركة يرخص لها بالتحويل، مشيرا الى ان الشركات التي تتأخر في صرف الرواتب يكون لدى الوزارة بيانات فورية عنها، مما يتيح للوزارة التحرك في الوقت المناسب لاحتواء اية مشاكل قد تنجم عن ذلك.

واكد انه بعد اطلاق النظام سيتم الزام الشركات بصرف الرواتب من خلاله، والوزارة تمللك القدرة على ذلك انطلاقا من قانون العمل، وسيتم التدرج في عملية الإلزام وستبدأ الوزارة بالشركات التي نشعر انها غير ملتزمة بالسداد، وصولا لإلزام الجميع، وسيتم ايقاف الشركات التي لا تلتزم، ولدينا الإمكانية لإحالتها الى الجهات المعنية «النيابة العامة».

أبوظبي ـ «البيان»