تضاربت آراء لجان الثانوية العامة للقسم العلمي في مدرسة أسماء بنت النعمان أمس حول امتحان الفيزياء ما بين «السهل الممتنع» باحتواء الورقة الامتحانية على أسئلة مباشرة وواضحة وأخرى غامضة وضعت الطالبات في حيرة أثناء الحل إلا أنها لم تتطلب سوى التركيز البالغ والاطلاع على النماذج الامتحانية عبر موقع الوزارة لاسيما أن أغلبية النماذج لم تخرج عن إطار الامتحان، وفي المقابل وجدت طالبات الأدبي بعد أدائهن الفيزياء ان الأسئلة تحتاج للتركيز كونها اعتمدت على المهارات العقلية والاستنتاجية إلا أن الأغلبية أكدت سهولته مقارنة بالفصل الأول.

بداية أوضحت سحر ناصر معلمة الفيزياء للقسم العلمي أن الامتحان الذي تضمن 7 أوراق طويل إلا أن النماذج التجريبية من قبل الوزارة كانت رائعة للطلبة بشكل عام وسهّلت أمامهن فرصة لإدراك الشكل العام للورقة الامتحانية الأمر الذي جعل الامتحان أفضل من الفصل الدراسي الأول، إلا أن الامتحان يعتبر متوسطا كونه لم يخل من المهارات التفكيرية والعقلية العليا التي تتطلب من الطالبة في عدد من الأسئلة التركيز والتفكير قبل الحل.

من جهتها أكدت صباح علي معلمة الفيزياء للأدبي على احتواء ورقة الامتحان على الأسئلة غير المباشرة التي تطلبت التفكير الناقد وحل المشكلات، إلى جانب أسئلة واضحة لم تخرج عن إطار المنهاج المقرر، معتبرة أنم الامتحان بنفس مستوى امتحان الفصل الأول إلا أنه تميّز بوجود مسبق لنماذج تجريبية متنوعة ساهمت في توضيح الرؤية أمام الطالبات حول الامتحان.

التقينا في البداية مع طالبات الأدبي اللواتي تضاربت آراؤهن حول الامتحان حيث أوضحت الطالبة رحاب أحمد أن الامتحان جاء متوسطا واحتوى على بعض من الأسئلة المباشرة التي تناسبت مع مستويات الطلبة إلا أن بعضها وجهت إلى الطالب المتميز في المادة حيث اعتمدت على الاستنتاج والمهارات التفكيرية العليا.

وتشاطرها الطالبة هدى حسين الرأي ذاته من وجود أسئلة عديدة تطلبت التركيز والدقة أثناء الحل خاصة أن كل سؤال احتوى على العديد من الفروع الأمر الذي تطلب التركيز وخاصة في أسئلة الرسوم البيانية إلا أنه يعتبر أسهل من الفصل الأول.

أما الطالبة شمسة صالح فإنها أكدت على صعوبة الامتحان لما جاء مختلفا عما قرأته في المنهاج المقرر ، فوجدت أن الأسئلة الاستنتاجية والمهارية هي التي سادت الامتحان مما ساهم في عدم تمكنها من الحل السليم، وإثارة الغضب بداخلنا ، والملل أثناء الحل لذلك لم أتمكن من تحديد الدرجة التي سأجنيها جراء الامتحان لأنني متأكدة أنها ضعيفة جدا.

والرأي اختلف عند الطالبة فخرية علي التي وجدت أن الامتحان كان سهلا لكنه اشتمل على أسئلة دقيقة تطلبت التركيز الكبير من الطالبات أثناء دراسة المادة وانتباههن لشرح المعلمة خلال السنة الدراسية وإلا سوف يؤدي بالممتحنات إلى طريق مغلق لم يمكنهن من جني درجات عالية منه.

كما تجد الطالبة مريم يوسف أن الامتحان بالنسبة لها مناسب لمستوى الطلبة إلا أنه ومن القراءة الأولى للطالبات لأي من الأسئلة ستجد صعوبة أو خوفا من شكل السؤال إلا أنه وبعد التركيز والدقة لمرات عدة تمكنت من الحل.

ومن الطالبات اللواتي يؤكدن على أن الامتحان صعب الطالبة سارا محمد التي تؤكد من وجهة نظرها أن امتحان الفصل الأول أسهل بالنسبة لها، لافتة إلى أنها لم تستوعب الأسئلة التي ابتعدت عما تعودت عليه في الكتاب وأثناء المذاكرة، معتبرة أن هذه المادة لا تصلح أن تكون في القسم الأدبي لأنها بعيدة تماما عن طموحاتنا ورغباتنا.

من جهة أخرى تحدثنا مع طالبات العلمي اللواتي اتسمت لجانهن بالهدوء معتبرات الورقة الامتحانية مناسبة لمستوى الطالبات، وأوضحت الطالبة انجي أيمن أن الامتحان متوسط وأن الأسئلة التي تضمنت الغموض وقياس المهارات العقلية لم تحدد لنا صحة ما كتبناه ، إلا أنه في النهاية لا يعتبر صعبا.

وتشاطرها الرأي زميلتها شهد سعد بأن الامتحان متوسط إلا أن نماذج الوزارة كانت مفيدة باعتبار أن أغلبيتها جاءت في امتحان الأمس، لذلك فان أي طالبة سعت إلى التركيز والمراجعة الدقيقة ستتمكن من الحل الصحيح.

في المقابل تجد الطالبة علياء الماجد وهي من المتفوقات أن الامتحان سهل وواضح خاصة أن القوانين جميعها تم وضعها في الصفحة الأخيرة وهو ما سهّل لنا وضعها دون خوف من نسيان أي قانون، موضحة كذلك أن المعلمة كان لها دور كبير خلال السنة في تدريب الطالبات على نماذج ونوعيات متنوعة للامتحان الأمر الذي اعتبر بمثابة وسيلة لاجتياز العقبات وحل الأسئلة بهدوء وتركيز.

وأكدت الطالبة نورا كيّاف أن الامتحان متوسط واحتوى على أسئلة غامضة واستنتاجية لاسيما في الرسومات البيانية وأخرى تطلبت الشرح حيث وضعتنا هذه الأسئلة في حيرة من أمرنا أثناء الحل. وأكدت زميلتها جواهر سالمين مدى الدقة التي وضعت بها أسئلة امتحان الفيزياء خاصة أن الأسئلة طويلة وغير مباشرة، إلا أن هناك جزئيات سهلة وواضحة تساهم في رفع الدرجات.

وعمت الفرحة وجوه طالبات الثاني عشر بشقيه العلمي والأدبي بمدرسة الصفوح للتعليم الثانوي بدبي بعد انتهائهم من أداء امتحان الفيزياء الذي خالف التوقعات التي كانت ترجح صعوبته نظرا لما واجهوه في الفصل الدراسي الأول، وقالت الطالبة أروى عزب من القسم الأدبي إن الامتحان يعتبر متوسطا وكان في متناول الطالب العادي، وتخللت ورقة الامتحان البالغ عددها 7 صفحات أسئلة استنتاجيه تقيس ذكاء واستيعاب الطالب، بالإضافة إلى وجود بعض الأسئلة التي تحتمل أكثر من إجابة.

وأشارت الطالبة شيخه مسعود إلى أن الامتحان بشكل عام يعد أسهل بكثير من الفصل الدراسي الأول، وكان مستوى الأسئلة مناسبة جدا وبعيدة عن التعقيدات التي توقعتها معظم الطالبات، وأيدتها الطالبة نور محمد في الرأي، قائلة إنها واجهت صعوبة في حل السؤال الاستنتاجي المتعلق بالأرض والمريخ وأي كوكب يدور بسرعة اكبر من الآخر، كما أوضحت آمنة عبدالصمد أن أسئلة الامتحان كانت شاملة ومن صلب المنهج الدراسي، إلا أن هناك بعض الجزئيات التي استدعت إلى التركيز وقراءة السؤال بعناية ودقة للإجابة عنها.

وأجمعت طالبات القسم العلمي على أن مستوى الامتحان كان مناسبا وخلا من الأسئلة الصعبة، وقالت الطالبة موزه علي ان الأسئلة الاختيارية ساعدت في حل أسئلة الامتحان، مشيرة إلى أن هناك سؤالا يعتمد على الفهم بالدرجة الأولى وهو المتعلق على النسبة، وتشاركها الطالبة أسماء عبد الرحمن في الرأي موضحة أن كل الأسئلة جاءت من صلب المنهج الدراسي المقرر، وكانت بعض الأسئلة تتطلب تركيزا لاستيعابها.

ولكن تتضح الرؤية بعد فهم صيغة السؤال، وأضافت الطالبة هيا عبيد وفاطمة محمد أن النماذج التدريبية التي نشرت في الجرائد والموقع الالكتروني لوزارة التربية ساعدت كثيرا، وأوضحن أن طبيعة امتحان الفيزياء خالفت توقعاتهن وأزالت حاجز الخوف الذي تملك بعض الطالبات قبل دخول اللجنة، وقالت إحداهن أن هناك طالبات كن يبكين قبل دخولهن لقاعات الامتحان خوفا من الورقة الامتحانية لمادة الفيزياء، وذلك لما لمسوه من صعوبة في الفصل الدراسي الأول.

دبي - نادية إبراهيم - منال خالد