تمكن طلبة الثاني عشر الأدبي من تجاوز ثاني المواجهات العلمية في مشوارهم بامتحانات الثانوية العامة، بعد أن خرجوا من اللجان راضين من مستوى امتحان الفيزياء وسط شكاوى محدودة لم ترق إلى ما كانت عليه في امتحان اللغة العربية السابق، وتركزت هذه الشكاوى حول ضيق الوقت المخصص للإجابة في ظل حاجة بعض الأسئلة إلى التفكير.
وفيما بدا عدد كبير من الطلبة راضين عن الامتحان بشكل عام خاصة وأنهم كانوا محملين قبل دخلوهم للجان بمخاوف منطقية من صعوبات تنتظرهم في ورقة الفيزياء، إلا أنهم وجدوا مرونة ومباشرة في غالبية الأسئلة، فيما عدا السؤال الخاص بالمسائل والمصطلحات العملية، في الوقت الذي أكدت فيه المدارس ومعلمو وتوجيه المادة عدم ورود شكاوى كثيرة من طلبة الأدبي حول صعوبة الامتحان، مقارنة بالشكاوى التي خرجت في امتحان اللغة العربية.
وقال محمد سالم معلم فيزياء إن الامتحان شمل غالبية أجزاء المنهج وتضمن أسئلة تهدف إلى قياس مهارات الطلبة في المادة، مثل السؤال المتعلق بالمسائل الحسابية والمصطلحات، مشيراً إلى أن الفيزياء تعتبر من المواد العلمية التي لا تعتمد وحسب على الحفظ بل استثارة مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.
وأوضح أن الامتحان تضمن العديد من الأسئلة المشابهة لنماذج التقويم في الكتاب المدرسي ما أثلج صدور الطلبة، مشيراً إلى أن الشكاوى من طول وقت الامتحان لا تعتبر عامة وجاءت بسبب توقف بعض الطلبة على اسئلة بذاتها لفترة طويلة للإجابة عليها، ما جعلهم يشعرون بضيق الوقت في نهاية المطاف.
وقال أحمد عبد السلام طالب بالقسم الأدبي إن الامتحان تضمن بعض الجزئيات الصعبة خاصة الأسئلة المتعلقة بالمسائل والمصطلحات، مشيراً إلى أن مستوى الامتحان بشكل عام يعتبر جيداً وملائما لطلبة الأدبي خاصة وأن الفيزياء تمثل عقبة كبيرة في طريقهم نحو تحقيق معدلات جيدة في الثانوية العامة.
وأوضح أن الامتحانات بشكل عام تسير في الفصل الدراسي الثاني على نسق جيد للطلبة خاصة مع تدني معدلات الكثير منهم في الفصل الأول، مشيراً إلى أن امتحان اللغة العربية يعد العقبة الوحيدة التي واجهت طلبة الأدبي في مشوارهم بالفصل الثاني ويأملون أن يتم مراعاتهم في عملية التصحيح خاصة وأنها تعتبر الفرصة الأخيرة بالنسبة لهم.
وأشار زميله محمد منصور إلى أن معدله في الفيزياء في الفصل الأول لم يتجاوز 60% من الدرجة الكلية للمادة لذا فإنه سعى خلال الفصل الثاني إلى تعويض هذه الدرجة المتدنية، مشيراً إلى أن الحصول على يومين راحة قبل دخول الامتحان ساعد الطلبة كثيراً على مراجعة كافة أجزاء المنهج. وأوضح أن أسئلة الامتحان بشكل عام تعتبر جيدة وملائمة لمستويات طلبة الأدبي فيما احتاج السؤال المتعلق بالمسائل بعض الوقت للإجابة عليه، مشيراً إلى ان الامتحان ملائم مع الوقت المخصص للإجابة.
وقال أشرف محمد طالب بالقسم الأدبي إن الطلبة تنتظرهم مواجهة أخيرة مع المواد العلمية في امتحان الأحياء بينما لا تمثل امتحانات الجغرافيا والتاريخ والاقتصاد صعوبات كبيرة للأدبي لتعودهم على هذه النوعية من الامتحانات، مشيرا إلى أن امتحان الفيزياء للفصل الثاني راعى تدني معدلات طلبة الأدبي في المادة بالفصل الأول وحاجتهم للتعويض.
أبوظبي - أحمد جمال
