تباينت أمس الآراء والتقييمات لطلاب الصف الثاني عشر حول المستوى العام لامتحان مادة الفيزياء، حيث تجاوزوا المحطة ماقبل الأخيرة بحذر شديد، وذلك بسبب انعكاسات ماحدث لهم في الفصل الأول، وفي الوقت الذي خرج طلاب القسم الأدبي من القاعات بوقت مبكر والفرحة لاتسعهم من سهولة الأسئلة التي وصفوها بأنها واضحة ومباشرة في متناول الجميع وتناسب الوقت المحدد وبدد مخاوفهم .

كان طلاب القسم العلمي على الطرف الاخريسابقون الوقت المحدد حتى الدقائق الأخيرة خرجوا بعدها مختلفين في تقييم الورقة الامتحانية، حيث تباينت الآراء بين من وجدها متوسطة المستوى وفي متناول الجميع وبين من رأى فيها تركيزاً على الجوانب النظرية على حساب العميلة، عكس ما تدربوا عليه في الأسئلة النموذجية ، سيما السؤال الخاص باستخدام الترددات العالية فوق 1000 واط، وجداول القيم لتحديد أنواع المعادن وكذلك المولدات والمحولات الكهربائية .

وبالتالي جاءت الأسئلة بمستوى الطالب الجيد، لكنهم جميعاً اتفقوا على أنها أسهل من الفصل الأول في ظل وجود هامش كبير للطلبة المتميزين الذين أكدوا أن الأسئلة جاءت شاملة ومتكاملة راعت الفروقات والمهارات والقدرات الفردية.

وأشار علي الشيخ بكر موجه مادة الفيزياء بمنطقة العين التعليمية، إلى أنه وخلال جولته على القاعات الامتحانية لم يتلق أية شكاوى مباشرة أو استفسارات مستعصية ، مشيراً إلى أن الأسئلة جاءت بشكل عام مباشرة غطت كافة الوحدات ووفق المعايير الامتحانية المحددة، راعت الفروقات الفردية للطلاب ومنحت المتميزين قدراً جيدا سيما في الجوانب العملية ،وأضاف هناك بعض الجزئيات خص بها الطلاب المتميزين وهذا شيء طبيعي ، حيث أشكل على البعض تعليل استخدام الترددات العالية أكثر من 1000 فولت، وكذلك التمييز بين المحرك الكهربائي والمولد الكهربائي وهي من التطبيقات العملية في المنهاج، يفترض أن الجميع تدرب عليها .

وأشار الى إن لكل امتحان وزنا نسبيا، حسب الحصص والوحدات وكمية كل مادة في الوحدات، والتي على ضوئها تحدد الأسئلة والدرجات التي تقيس القدرات والمهارات، وواضع الأسئلة محكوم بتلك المعايير ولا يمكن أن يولي أهمية لجانب على حساب آخر، ولابد من التوازن النسبي.

وبالعودة لآراء الطلاب المباشرة، فقد خرج طلاب القسم العلمي بوقت مبكر من القاعات بعد أن أدوا ماعليهم ، مؤكدين أنه لاداع للبقاء داخل القاعات فالأسئلة لم تكن من وجهة نظرهم بحاجة لمزيد من الوقت ،فهي سهلة ومباشرة حيث أكد كل من محمد سعيد وأنس احمد أنهما قدما امتحاناً سهلاً، فالأسئلة كانت عبارة عن مجموعة من التعاريف والتعاليل والمصطلحات بالإضافة إلى رسومات الليزر ومراحل تكون القمر ومقارنة الأقمار الصناعية، جاءت موزعة على 6 صفحات والبعض انهى الإجابة قبل منتصف الوقت.

على الطرف الآخر كان طلاب القسم العلمي يتخوفون من تكرار مأساة الفصل الأول ، فتعاملوا مع الورقة الامتحانية بحذر حتى اللحظات الأخيرة ،خرجوا بعدها مجمعين أنها أفضل بكثير من الفصل الأول، لكنها لم تكن في الوقت نفسه بتلك السهولة، سيما وإنها جاءت عبر 5 أسئلة مليئة بالتعليل والتفسيرات الفيزيائية، حيث استوقفهم تعليل استخدام الترددات العالية والحث المغناطيسي والمولدات والمحركات الكهربائية وتحديد أنواع المعادن التي أشكلت عليهم قوانينها.

وأشار كل من عبد الله فتحي وعبد الرحمن نبيل من ثانوية زايد الأول، إلى أن الأسئلة بشكل عام فوق المستوى المتوسط وبشكل عام أسهل من الفصل الأول بكثير ، فيما رأى كل من علي صلاح وعلي مسري إن نسبة الصعوبة تقدر ب30% حيث ركزت الأسئلة على الجداول والتعاليل والفروقات وترددات الفوتون الساقط على إلكترون فيما أشار كل من محمد طلعت ومحمد حلمي واحمد خالد الى عدم وضوح بعض فقرات التعاليل المعتمدة على قوانين وغابت أسئلة وحدة الفيزياء الذرية، وما دون ذلك فالأسئلة فوق مستوى الوسط، نأمل أن تعوض ماخسرناه في الفصل الأول.

العين - داوود محمد