تستعد الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هذه الأيام لاستقبال شهر رمضان المبارك وضيوفه أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة لإحياء ليالي الشهر الفضيل بتلاوة القرآن الكريم وإلقاء المحاضرات والدروس الدينية تيمنا بما سنه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من سنة حسنة وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وباشرت الهيئة اتصالاتها مع الجهات والمؤسسات التعليمية والمنشآت الإصلاحية والعقابية لتحديد حاجاتها من المحاضرات والدروس الدينية التي تسهم في ترسيخ وسطية وعدل وسماحة الإسلام مما يسهم في الانفتاح على الآخرين من أصحاب الديانات الأخرى حيث تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تستضيف معظم جاليات العالم ويمارس الجميع حقه في العبادة والعيش الكريم.

ويشار إلى أن أصحاب الفضيلة العلماء ساهموا في خلال شهر رمضان المبارك الماضي بإلقاء نحو 450 محاضرة، حظيت بإقبال جيد من قِبل الجمهور والمؤسسات على مدى أيام الشهر الفضيل، أضافت لمتابعيهم من الجمهور في الدولة تنوعاً مطلوباً في الخطاب الإسلامي.

من جانبه قال الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة إن استضافة أصحاب الفضيلة العماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة تشكل حدث هام في الدولة خاصة وأنهم من أصحاب الفكر والمشهود لهم بالخبرة والدراية في العام الإسلامي ما يسهم في تنوع ما يقدمون من محاضرات ودروس دينية في المساجد والمؤسسات التعليمة والأخرى ذات العلاقة.

وقال الكعبي إن استضافة صاحب السمو رئيس الدولة ، حفظه اللهلا، السامية لعلماء الدين من دول عربية وإسلامية متعددة، بمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة تترك آثارها الطيبة في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

ولفت مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى أن وجود هذه النخبة من العلماء الضيوف تعد مناخاً من الأخذ والعطاء، والتأثير والتأثر، وتبادل الأفكار وتكامل الرؤى، على مستوى الجمهور في المساجد وعلى المستويات الفكرية والثقافية والتخصصية في المحاضرات والندوات النوعية التي تلقى في المساجد والمجالس الرمضانية والمؤسسات التعليمية على اختلافها والمنشآت العقابية والإصلاحية.

وقال الكعبي إن الإمارات كما هي واحة أمن وأمان للجميع وهي أيضاً واحة تنوع ثقافي محمود، وكما تستقبل يومياً أحدث منجزات العلم والاقتصاد والتقنية والإعلام، تواصل استقبال آخر معطيات الخطاب الديني المنفتح على الآخر، والمتسم بالمعاصرة والوسطية والاعتدال.

وقال بأن رسالة العلماء الضيوف تلقى اهتمام ومتابعة جميع المسؤولين في الدولة، وكذلك من قِبل الجمهور ومسؤولي المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أن العلماء يقدمون جل علمهم في نحو 22 مؤسسة محلية رسمية وخاصة، منها وزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ووزارة الصحة والتنمية الأسرية والجامعات والكليات والمدارس والمنشآت الإصلاحية والعقابية، هذا بخلاف المشاركة الواسعة في شتى وسائل الإعلام المحلية.

وأكد الدكتور الكعبي أن استضافة العلماء تثري خبرات علماء الدولة والعلماء الضيوف، حيث تسهم في إثراء النقاش وفي تبادل الأفكار فيما بين الطرفين حول آخر الأفكار والقضايا المرتبطة بحياة المسلمين مشيرا إلى أن أرض الإمارات واحة للتنوع الثقافي ولتحريك الأفكار المطروحة.

وقال إن استضافة هذه النخبة من العلماء المسلمين يأتي في سياق اهتمام القيادة الرشيدة بشهر رمضان المبارك، وترجع إلى مبادرة خاصة من المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، قبل قيام الاتحاد، حيث طلب المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في العام 1977 البدء باستضافة العلماء والقرّاء من مختلف الدول العربية والإسلامية بشكل رسمي بعد قيام الاتحاد وتشكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وذلك بهدف إحياء ليالي رمضان بالدروس والمحاضرات وتلاوة القرآن الكريم.

وأشاد بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، في نشر العلم والمعرفة الدينية وإنشاء المدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ونشر الدعوة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، بالإضافة لدورة في نشر المفاهيم الإسلامية الصحية وفكر التسامح الديني بين مختلف الشعوب والأديان والأعراق.

أبوظبي ـ إبراهيم السطري