يبدأ مركز أبحاث الأحياء البحرية التابع لوزارة البيئة والمياه بأم القيوين وبالتعاون مع بلدية عجمان بزراعة شتلات أشجار القرم في محمية الزوراء بإمارة عجمان وذلك ضمن الاحتفال بيوم التنوع البيولوجي الذي يوافق الثاني والعشرين من شهر مايو الحالي.

وصرح الدكتور إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية أن عدد الشتلات التي سيتم زراعتها تصل إلى 1100 من شتلات أشجار القرم التي تم إنتاجها بمركز أبحاث الأحياء البحرية، ومؤكداً أن ذلك يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الوزارة لدعم البيئات البحرية المختلفة والمحافظة عليها وتنميتها تنمية مستدامة.

وقال إن وزارة البيئة والمياه تسعى من خلال المركز لطرح صغار الأسماك بالخيران والمحميات البحرية على طول سواحل الدولة مما سيعزز من المخزون السمكي بهذه المناطق. وأضاف الجمالي ان زراعة شتلات القرم بمحمية الزوراء ستتم في مساحة تقدر بـ 2200 متر مربع، وهناك خطة لزراعة المزيد من شتلات أشجار القرم على طول سواحل الدولة.

وقال إن زراعة هذه الشتلات تدعم موائل أشجار القرم بمحميات الدولة المختلفة والتي تلعب دوراً مهماً في بيئات توالد صغار الأسماك، حيث تعتبر مأوى للعديد من الكائنات البحرية المختلفة. وأشاد الدكتور الجمالي بالتعاون الذي تم مع بلدية عجمان وأثره الإيجابي في دعم وتعزيز الأنشطة البيئية التي تتم بمشاركة فئات المجتمع المختلفة.

ولفت المهندس عبدالرزاق عبدالله المستشار بمكتب وكيل الوزارة المساعد لشؤون الثروة السمكية أن المسوحات الشاطئية التي قامت بها الوزارة أكدت أن البيئات الشاطئية العامرة بأشجار القرم تكون غنية بمختلف الكائنات البحرية بينما البيئات الخالية من تلك الأشجار تكون فقيرة منها، وقال: «من هنا تكمن أهمية نشر زراعة أشجار القرم».

وقال إن الوزارة استطاعت بنشر زراعة شتلات القرم على طول سواحل الدولة والمحميات البحرية توفير أماكن للكائنات البحرية المختلفة مثل السرطانيات والقشريات. وأوضحت وزارة البيئة والمياه أنها تقوم بانتهاج استراتيجية ورؤية من شأنها المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية من أجل التنمية المستدامة وذلك من خلال التنوع البيولوجي في البيئة البحرية، وضمان استدامتها.

وقد وضعت الوزارة التشريعات والقوانين التي تهدف إلى استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية بالدولة بقانون رقم 23 لسنة 1999م، وقانون بشأن حماية البيئة وتنميتها والذي يشمل فصولاً في حماية البيئة البحرية وسواحل الدولة ومياهها ومن ذلك قانون رقم 24 لسنة 1999م، كما وضعت العديد من البرامج التي تهدف إلى تحقيق الحماية والتنمية المستدامة للموارد البحرية.

ونجح مركز أبحاث الأحياء البحرية التابع للوزارة في استزراع الشعاب المرجانية الصلبة بالساحل الشرقي والذي يستمر لهذا العام بالساحل الغربي للدولة وإجراء دراسة لوضع بنك لهذه الشعاب المرجانية بالمركز وذلك لأهميتها من حيث توفير البيئة المناسبة للكائنات البحرية مثل الأسماك والرخويات.

وحرصاً منها لتعزيز المخزون السمكي بالأنواع السمكية الاقتصادية محلياً فقد استطاع المركز طرح اصبعيات اسماك الهامور والسبيطي والصافي والقابط والشعم في الأعوام المنصرمة ومازالت عمليات الطرح مستمرة حتى يومنا هذا.وتصب كل هذه الجهود في تنمية الثروات البحرية والمخزون السمكي.

وأوضحت الوزارة أن التنوع البيولوجي يعتبر إحدى أهم القضايا البيئية التي تشغل المجتمع الدولي، حيث إن وجود البيئة الحياتية على وجه الكرة الأرضية متعلقة بوجود العلاقات المتبادلة والحركية ما بين البيئة والأنواع التي تعيش عليها.

وأشارت إلى أن هذه العلاقات المتبادلة والعمليات العفوية أفرزت التنوع البيولوجي، والذي يُقدَّر بأعداد كبيرة من الكائنات الحية الصغيرة والكبيرة مثل الفطريات والنباتات والحيوانات والأسماك التي زادت على مدار ملايين السنين من خلال عمليات التطور.

وقالت: «يوجد في العالم اليوم حوالي 7. 1 مليون نوع محدد، غير أن مجموع كافة الأنواع الموجودة في العالم اليوم غير معروفة، وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 14 مليون نوع في العالم من الكائنات المختلفة، حيث ان التنوع البيولوجي للبيئة البحرية يشمل موائل الشعاب المرجانية وموائل غابات القرم وموائل الساحل الرملي والحجري بالإضافة إلى موائل الخلجان وموائل المناطق الرطبة والمبتلة وموائل الأعشاب البحرية.

دبي ـ السيد الطنطاوي