وافق المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة على مشروع التوصيات المقدمة من لجنة اعداد مشروع التوصيات بشأن مناقشة سياسة الأمانة العامة للأوقاف في الإمارة والتي ناقشها المجلس في السابع من مايو الماضي بحضور الشيخ صقر بن محمد القاسمي الأمين العام للأمانة العامة للأوقاف وجمال سالم الطريفي مدير عام الأمانة العامة للأوقاف، ومساعدهم حسن صعب.
وثمن المجلس كافة الجهود المبذولة للأمانة العامة للأوقاف ودورها الفاعل في إحياء سنة الوقف الخيّرة وتنمية مواردها للقيام بالإنفاق على الأعمال الخيرية، وأوصى المجلس دعماً منه ومساندةً لدور الأمانة العامة للأوقاف وتشجيعاً للواقفين لبذل العطاء نحو شريعة وقفية مباركة في الإمارة بالتنسيق مع الإدارة القانونية بمكتب سمو الحاكم للإسراع في إصدار قانون الوقف وذلك لأهميته في توسيع عمل الأمانة وتوضيح الشروط اللازمة للواقف والناظر. جاء ذلك خلال الجلسة الرابعة عشرة التي عقدها المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة يوم الخميس الماضي برئاسة راشد علاي النقبي نائب رئيس المجلس، وذلك بمقر المجلس بالشارقة.
دراسة المشاريع الوقفية
ودعا أعضاء وعضوات المجلس في توصياتهم إلى إعادة دراسة وضع المشاريع والأملاك الوقفية وتقييمها ومتابعة حركة السوق وإمكانية الاستثمار في شراء العقارات القائمة في ظل الأسعار المتداولة حالياً والعمل على تنويع مصادر الاستثمار في الأموال والموارد الوقفية وإيجاد بدائل أخرى لتنميتها.
وطالب أعضاء المجلس بضرورة اتباع آليات جديدة في الوصول إلى كبار رجال الأعمال بالدولة وأصحاب الخير وحثهم على الوقف الإسلامي وبيان أهميته ومنافعه على المجتمع وتشجيع أصحاب الخير والمتبرعين لتبني المشاريع الوقفية التي توفر وحدات وشقق سكنية للمواطنين بإيجارات تناسب أوضاعهم المادية.
إعفاء من الرسوم
ودعت التوصيات إلى التنسيق مع الجهات العليا لإعفاء المشاريع والأملاك الوقفية من كافة الرسوم المفروضة عليها من الجهات والمرافق الخدمية في الإمارة. وطالب الاعضاء والعضوات بإشراك كافة فئات المجتمع وخاصة طلبة المدارس والجامعات في أعمال الوقف من خلال برامج الأمانة العامة للأوقاف مثل (مشروع الأسهم الوقفية، ومشروع بيتي في الجنة)، ودعوة موظفي حكومة الشارقة للتطوع في اللجان والأعمال الوقفية وترغيبهم للانضمام لعضويتها.
وأكدت التوصيات على تشكيل لجنة رقابية تطوعية من الدوائر المختصة للإشراف على العقارات والأملاك الوقفية بالتعاون مع الأمانة العامة للأوقاف. كما أوصى المجلس أيضاً بأهمية زيادة الكادر الوظيفي للأمانة العامة للأوقاف بخريجين مواطنين وتوطين الوظائف العليا ودعم رواتبهم من حكومة الشارقة.وطالب أعضاء المجلس في ختام توصياتهم بالتركيز على إعطاء الأولوية للمساهمات والمشاريع الوقفية الداخلية والتنسيق مع الجهات والمؤسسات المعنية بالأسرة والهيئات الخيرية لوضع برامج وحلول لكثير من القضايا الأسرية والمجتمعية.
رعاية الأطفال المحرومين
ثم ناقش المجلس الاستشاري لامارة الشارقة تقرير لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية حول مشروع تعديل القانون رقم (3) لسنة 2006م بشأن رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية والمحال من المجلس التنفيذي حيث تلا خليفة سيف المهيري رئيس اللجنة مشروع القانون والتعديلات التي ارتآها المجلس التنفيذي وأجازتها اللجنة وبعد النقاش والمداولات بين أعضاء المجلس تم إرجاء الموافقة على مشروع القانون لحين إطلاع اللجنة القانونية بالمجلس على مواده وإبداء رأيها بشأنه وعرضه على المجلس في جلسة مقبلة.
وكان عدد من الاعضاء والعضوات بالمجلس الاستشاري لامارة الشارقة اعلنوا اعتراضهم خلال مناقشة المشروع وقد تباينت الاعتراضات من الاعضاء، حيث ابدى العضو يوسف الشريف العديد من الملاحظات على نصوص مواد القانون بعد تعديلها من قبل اللجنة، مشيرا إلى انه يجب عند مناقشة أي قانون لابد أن يتم مشاركة لجنة الشؤون القانونية بالمجلس في ذلك.
لأنها لجنة الاختصاص، كما أعرب عن أسفه بسبب مقدار الغرامة الموقعة على كل من يؤوي طفلاً مجهول الأبوين أو محروماً من الرعاية الاجتماعية بعد صدور هذا القانون ولم يبلغ عنه و/ أو رفض تسليمه لأقرب مستشفى أو مركز شرطة و/ أو لم يمتثل لأي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون و/ أو ما تقرره اللجنة، يكون قد ارتكب جرماً يعاقب عليه بالحبس والغرامة التي لا تتجاوز (000. 10) أو بإحدى هاتين العقوبتين، واصفاً هذه الغرامة بأنها لا تذكر ويجب تغليظها.
وقد وافقه في نفس الرأي العضو احمد سالم الذي حرص على ان يكون للجنة الشؤون القانونية دور مهم عند أي مشروع قانون يحال إلى المجلس الاستشاري، بينما أعرب العضو سلطان بن دلموك عن استيائه بسبب طلب الاستعجال في مناقشة كافة القوانين التي تحال إلى المجلس، مشيراً إلى انه يجب أن يأخذ المجلس وقتاً كافياً عند مناقشة أي مشروع قانون جديد، كما شاركه في هذا الرأي ايضاً العضو سالم الغماي.
تعديل على القانون
وكانت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية باستشاري الشارقة قد اطلعت على مشروع التعديل والمتضمن في المادة (1) استبدال المادة رقم (23) من القانون. ويتضح من مشروع القانون المعدل ما يلي: استبدال كلمة (شخص) بكلمة (من)، استبدال كلمة (يعثر) بكلمة (يؤوي)، وإضافة عبارة (أو محروم من الرعاية الاجتماعية) وعبارة (ولم يبلغ عنه).
بالاضافة الى تحديد حجم العقوبة في آخر الفقرة لتقرأ (يكون قد ارتكب جرماً يعاقب عليه بالحبس والغرامة التي لا تتجاوز (000. 10) أو بإحدى هاتين العقوبتين). كما قامت اللجنة بإضافة عبارة (عشرة آلاف درهم) على الغرامة المفروضة.
الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز
