تقدم لبنان رسمياً أمس بشكوى ضد إسرائيل لدى الأمم المتحدة على خلفية شبكات التجسس التي اكتشفتها السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة وفرار جاسوسين إلى إسرائيل في انتهاك لقرار مجلس الأمن الرقم 1701، مطالباً باستعادة العملاء.

وفي رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي ـ مون ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أكد المبعوث الدائم للبنان نواف سلام أن الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة للقرار 1701 بواسطة «سلسلة من شبكات التجسس الإسرائيلية في لبنان تهدد سلام لبنان وأمنه وتقوض الاستقرار والتطلعات إلى السلام في الشرق الأوسط».

وأوضح سلام أن عدداً من المتهمين بالتجسس فروا إلى إسرائيل بصورة غير مشروعة عبر الخط الأزرق وبمساعدة من الجيش الإسرائيلي»، مشيراً إلى اعتقال السلطات اللبنانية عدداً آخر من المشتبه في أنهم يتجسسون لمصلحة إسرائيل.

وأكد أن «هذه الأعمال الإسرائيلية ما هي إلا تذكير آخر بالعدوان الإسرائيلي على لبنان»، مضيفاً أن هذه الشبكات «هدفها زعزعة لبنان وتهديد أمنه». ولفت إلى أن «هذه الخلايا خططت ونفذت نشاطات عدائية داخل لبنان، بما في ذلك أعمال مراقبة واستهداف لأناس لبنانيين وبنى تحتية وكشف معلومات حساسة».

وفي بيروت، طالب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بإنزال عقوبة الإعدام «بالعملاء» الذين اعتقلوا أخيرا لقيامهم بأنشطة تجسس لحساب إسرائيل.

وقال نصرالله في احتفال شعبي حاشد في النبطية في جنوب لبنان في الذكرى التاسعة لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان «أطالب (...) بإنزال عقوبة الإعدام بالعملاء الذين قدموا معلومات أدت إلى فظائع وجرائم في لبنان. وإذ رفض العقوبات المخففة، اعتبر أن مثل هذه العقوبات لا تحمي بلدا، ومن يتساهل في هذا الأمر شريك في سفك دماء اللبنانيين».

ودعا نصرالله «بقية الجواسيس والعملاء إلى أن يسارعوا إلى تسليم أنفسهم إلى الأجهزة الأمنية والقضاء لأنهم باتوا مكشوفين تماما وستصل إليهم الأيدي قريبا». وقال الأمين العام لحزب الله إن شبكات التجسس التي تم كشفها «لم تكن تعمل فقط على جمع المعلومات، بل ان بعض هؤلاء تنفيذيون»، مشيرا إلى العثور في منزل احد الموقوفين على 20 كيلوغراما من مادة (تي ان تي)».

وأضاف ان «بعض العملاء استطلعوا استطلاعاً تنفيذياً وميدانياً تمهيداً للقتل». وكانت الصحف الإسرائيلية كشفت عن أن بعض خلايا التجسس الإسرائيلية في لبنان عملت من أجل جمع معلومات عن أماكن تواجد وتحركات نصرالله.

نيويورك ـ بيروت ـ علي بردى والوكالات