تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء أمس مجدداً بالمضي في مسعاه لإغلاق معتقل غوانتانامو كما وعد لدى توليه الحكم في يناير الماضي، وهاجم أسلوب الرئيس السابق جورج بوش في مكافحة الإرهاب ووصفها بأنها «فوضى» مبنية على «الخوف».

وفي كلمة بشأن سياسته للأمن القومي، أكد أوباما انه محق في إصداره أمر إغلاق معتقل غوانتانامو في كوبا «للمشتبه بضلوعهم في الإرهاب» خلال عام عقب توليه مهام منصبه. أي في يناير 2010. وأضاف «ان الإبقاء على المعتقل مفتوحا يتجاوز كثيراً تعقيدات إغلاقه وفق أي مقياس كان».

وأوضح أوباما أنه سيقبل نقل معتقلين في غوانانامو إلى سجون داخل الأراضي الأميركية واحتمال السجن لمدة غير محدودة لأخطر معتقلي تنظيم «القاعدة» الذين ما زالوا في «حالة حرب» مع الولايات المتحدة.

وأوضح أوباما ان المعتقل وسياسات إدارة بوش خلفت لإدارته صداعاً سياسياً معقداً. وأضاف «نحن نقوم بتنظيف ما يمكن ان نصفه ببساطة بأنه فوضى وتجربة خاطئة تركت آثارها في سيل من الطعون القانونية».

كما هاجم أوباما أساليب مكافحة الإرهاب التي تبنتها إدارة بوش عقب هجمات 11 سبتمبر 2001. وقال «أنا كذلك أؤمن انه في الكثير من الأحيان اتخذت حكومتنا قرارات مبنية على الخوف بدلاً من بعد النظر». وأضاف «في الكثير من الأوقات عدلت حكومتنا الحقائق والأدلة لتناسب المواقف الإيديولوجية».

ورد نائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني على خطاب أوباما بالقول إن «إحضار أسوأ الإرهابيين من غوانتانامو إلى الأراضي الأميركية سيكون سبباً في خطر عظيم، وندم في السنوات المقبلة». كما جدد تأييده في كلمة بشأن الأمن القومي لقرار إدارة بوش استخدام أساليب «تحقيق معزز» للسجناء الذين تم إلقاء القبض عليهم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001.

وقال إن «معارضي سياساتنا معتادون على الحديث عن فكرة تطبيق المبادئ الأميركية، ولكن لا توجد قيمة أخلاقية عند الأميركيين تجعل الموظفين يضحون بحياة الأبرياء مقابل عدم تعريض إرهابي معتقل لأمور غير مبهجة».

(وكالات)