اكدت دولة الامارات العربية امس ان قرار الانسحاب من اتفاقية الوحدة النقدية الخليجية قرار نهائي حاليا، غير مستبعدة التوصل الى حل بشأن استضافتها لمقر المصرف المركزي الخليجي في وقت لاحق. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إن الإمارات غير مهتمة حالياً بالانضمام للوحدة النقدية الخليجية. وقال للصحافيين خلال زيارته للاتفيا أمس:«لا أقول إن الباب قد أقفل. لا شيء ينتهي في السياسة». وأضاف: «لكني أقول إننا في الوقت الراهن غير مهتمين».
وأضاف ان «قرار الدولة بالانسحاب يرجع لقرار زعماء دول الخليج العربية عدم اتخاذ الإمارات مقراً للبنك المركزي الخليجي، ونحن نعتقد أن الإمارات كانت أفضل مرشح لاستضافة المقر، وأن الأمر لا يتعلق باختيار السعودية بل بعدم اختيار الإمارات». مشيراً إلى أن الإمارات تعد مركزاً مالياً وأكثر اقتصاديات المنطقة شفافية مما يجعلها مكاناً مثالياً لاستضافة المقر على أرضها.
وقال سموه إن من المعتقد أن قرار مجلس التعاون الخليجي لم يتخذ على أساس الجدارة بل على أساس مجموعة من العوامل المختلفة، وأن الإمارات فضلت عدم استخدام حق النقض (فيتو) لمنع القرار. كما أوضح معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، «إن قرار الإمارات بالانسحاب نهائي، وانه في حال حدوث أي مستجدات مستقبلاً فإنه سيتم النظر فيها من قبل مجلس الوزراء لاتخاذ ما يراه مناسباً»، . وأكد ان الإمارات تعد من أنسب الدول لاستضافة مقر المصرف كون الجهاز المالي والمصرفي فيها يعد الأفضل في المنطقة والعالم.
وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي إن خروج الإمارات من الوحدة النقدية سيكون له تأثير نظراً لأن الناتج المحلي للإمارات يمثل 25% من الناتج الخليجي، لكن بإمكان بقية الدول الاستمرار في تحقيق وحدة بينها، كما أن عدم الدخول لا يعطل مشاريع مجلس التعاون المشتركة، أما بالنسبة للإمارات فستستمر السياسة النقدية الانفتاحية وسيبقى سعر الدرهم مرتبطاً بالدولار.
أبوظبي ـ أحمد محسن والوكالات - التفاصيل في الإقتصادي
