دعا المشاركون في مؤتمر المعاملات الالكترونية الذي اختتم أعماله أمس الأول في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بأبوظبي إلى ضرورة تعديل قانون المعاملات الإلكترونية بحيث تكون مسؤولية مزود خدمات التصديق على التوقيع الالكتروني مسؤولية موضوعية أو مفترضة وليس مجرد مسؤولية قائمة على الالتزام ببذل عناية نظرا لاستحالة نجاح المتضرر في إقامة الدليل على ركن الخطأ ودعوة السلطات المختصة إلى الترخيص الفعلي لشركات التصديق على التوقيع حتى يمكنها البدء في العمل.

كما دعا المؤتمر إلى الاستمرار في إصدار القوانين التي تنظم مختلف صور المعاملات الالكترونية والاستفادة عند إصدارها من الممارسات العالمية الناجحة في هذا المجال حتى تتوافر في النهاية البيئة القانونية السليمة الكفيلة بتحقيق المنفعة الكاملة من المعاملات الإلكترونية.

وناشد المشاركون الجهات المختصة بضرورة إصدار قوانين جديدة لمكافحة الصور المختلفة للاعتداء على الأشخاص أو الأموال بمناسبة تعاملاتهم الإلكترونية ومحاكمة مرتكبي هذه الجرائم الإلكترونية وإيجاد نظام قانوني متكامل ينظم النشر الالكتروني والدخول إلى المواقع الإلكترونية والجزاءات المترتبة على مخالفته.

وأكد المؤتمر على ضرورة الإعداد الفني لرجال القضاء الذين يتولون النظر في المنازعات المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية، وتحديد دوائر مشكلة من هؤلاء القضاة بحيث لهذه الدوائر دون غيرها الاختصاص بنظر المنازعات والجرائم الناشئة عن تطبيق القوانين المنظمة للمعاملات الإلكترونية.

وأوصى المشاركون بتعديل قانون حماية المستهلك بحيث يكون للطرف الضعيف (وهو المستهلك) في عقود التجارة الالكترونية خيار العدول بحيث يكون العقد غير لازم بالنسبة له ودعوة المشرع إلى تحديد زمان ومكان انعقاد العقد الالكتروني بشكل واضح وصريح، وطالبوا بالتوسع في إنشاء الأجهزة الرسمية المتخصصة في البحث والتحري في مجال الاستخدامات غير المشروعة لوسائل الاتصال الإلكترونية التي تتم من خلالها المعاملات الإلكترونية، مع ضرورة تدريب أفرادها وتأهيلهم فنيا لمواجهة هذه الاستخدامات.

كما تضمنت توصيات المؤتمر دعوة الدول المختلفة إلى إبرام الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بالمعاملات الإلكترونية والتي تسهم في إزالة الحواجز بينها من اجل مزيد من التعاون الإقليمي والدولي في هذا المجال وإنشاء فرع لدى مراكز للتحكيم التجاري تكون متخصصة في مجال المعاملات الالكترونية.

وكان المؤتمر قد عقد على مدى يومين برعاية من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة ونظمته كلية القانون في جامعة الإمارات وقدم فيه ثلاثون بحثا من مختلف دول العالم.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي