نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بالتعاون مع السفارة الكندية حلقة نقاشية استضاف فيها بيتر جوردون ماكاي وزير الدفاع الوطني وزير بوابة الأطلسي بكندا وذلك ضمن نشاطه السياسي والاجتماعي والثقافي الدوري. ووصف الوزير الكندي علاقات التعاون والتنسيق بين كندا ودولة الإمارات بـ «الشراكة الإستراتيجية» على الصعد المختلفة سواء على صعيد التعاون الاقتصادي أو العسكري أو التعاون في مجال مشروعات الطاقة البديلة والمتجددة، مشيرا إلى أن دولة الإمارات تتصدر قائمة الشركاء التجاريين لكندا في وقت تعمل فيه نحو 1500 مؤسسة كندية في الدولة.
وأكد ماكاي في الحلقة النقاشية أمس الأول وسط حضور واسع من الباحثين والإعلاميين والمهتمين في قاعة زايد بن سلطان آل نهيان في مبنى المركز أن زيارته لدولة الإمارات تأتي في إطار توسيع وتعزيز «الشراكة الإستراتيجية» بين البلدين وقال: إننا في كندا فخورون بهذه «الشراكة الإستراتيجية».
وأوضح أنه أجرى مباحثات معمقة مع المسؤولين في الدولة لرسم آفاق أوسع من علاقات الشراكة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والعسكرية وبناء تصورات لتعزيز جهود البلدين وبالتنسيق مع البلدان الأوروبية لتقديم الخدمات الإنسانية لأفغانستان سواء تلك التي تتعلق بمجالات بناء وتحسين البنى التحتية لتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم أو بناء شبكات الري والزراعة والطرق وتقديم الخدمات الأخرى بما يساعد ويدعم الأمن والاستقرار للشعب الأفغاني وتخفيف معاناته.
وقال إن دولة الإمارات لم تأل جهدا في سبيل تقديم الدعم والمساعدة للشعب في أفغانستان، مشيرا الى أنها قدمت نحو 550 مليون دولار مساعدات مباشرة لأفغانستان فضلا عن النفقات التي تحملتها بإرسال بعثاتها الإنسانية التي لم تنقطع منذ نشوب الأزمة في هذا البلد.. مشيرا إلى ضرورة تضافر جهود بلدان الخليج جميعها في هذا الاتجاه.
وعلى صعيد المهمات المنوطة بكندا في أفغانستان قال إن 2500 جندي من الجنود الكنديين لا يزالون في قندهار فقط إضافة إلى أن بلاده تعمل بشكل دؤوب مع دولة الإمارات وبلدان أخرى من أجل إصلاح النظام الحكومي والقضائي وبناء عدد من المشروعات الاستراتيجية لتوفير فرص العمل للشعب الأفغاني وتشجيعهم على زراعة القمح والشعير والفواكه بدلا من زراعة المخدرات و«الأفيون» وذلك انطلاقا من رؤية عميقة تصب في النهاية لمصلحة سيادة الأمن والاستقرار والسلام لهذا الشعب.
(وام)
