توفيت أمس الأول مواطنة تبلغ من العمر 22 عاما بعد إجرائها عملية قلب في مستشفى دبي استغرقت أربع ساعات. وقال قريب المتوفية في اتصال مع «البيان» بان المتوفية لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية وتم إدخالها للمستشفى بعد تعرضها لألم شديد تبين من صور الأشعة والتحاليل التي أجريت لها انه ناجم عن تضخم في القلب وتستدعي عملية جراحية.
وقال ان الطبيب اخبرهم ان نسبة نجاح العملية يصل إلى 89% الأمر الذي شجعهم على الموافقة لإجراء العملية دون تردد. وأضاف ان البنت خضعت لعملية استغرقت أربع ساعات متواصلة وبعدها خرج الأطباء ليخبروهم ان العلية نجحت وتم نقل البنت إلى غرفة العناية المركزة وبعدها تعرضت البنت لانتكاسة بسبب إصابتها بنزيف .
وتم إدخالها لغرفة العمليات مرة أخرى حيث بقيت هناك من الخامسة عصرا وحتى الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي، وتم نقلها مرة أخرى إلى غرفة العناية المركزة وتوفيت بعدها، مشيرا إلى أن الوفاة نجمت عن خطئ طبي لافت إلى انه يعتزم تقديم شكوى بذلك إلى لجنة الوفيات والمضاعفات في هيئة الصحة للتحقيق في وفاة البنت.
مضاعفات
وبدوره قال الدكتور عبيد محمد الجاسم استشاري جراحة القلب ورئيس مركز دبي للقلب في مستشفى دبي بان عملية القلب التي تم إجراؤها للبنت كانت ناجحة ولكن حصل هناك بعض المضاعفات في الرئة والكلى ومثل هذه المضاعفات لا علاقة لها بالعملية وإنما هي مضاعفات معروفة تحدث في بعض الأحيان بعد العمليات.
ومن جهة أخرى كشف الدكتور عبيد محمد الجاسم استشاري جراحة القلب ورئيس مركز دبي للقلب أن المبادرة التي أطلقتها هيئة الصحة قبل عامين لمعالجة قلوب الأطفال قامت بإجراء أكثر من 120 عملية قلب لأطفال مواطنين ومقيمين من داخل الدولة وخارجها ممن يعانون من تشوهات خلقية مختلفة تراوحت أعمارهم من أسبوع إلى 25 سنة وبأوزان كانت تقل عن كيلوغرام واحد لبعض الحالات.
حالات
وأوضح ان نسبة المواطنين شكلت حوالي 50% وقد تراوحت بين التشوّهات القلبية، والخلل في وظائف القلب، وعدم اكتمال الصمامات والثقوب البينية للأذينين والبطينين، وتشوّه رباعية فالو حيث تم علاجها بعمليات القسطرة والجراحة حسب الحالة المرضية.
وأشار إلى أن المبادرة استفاد منها مواطنون ومقيمون من مختلف إمارات الدولة ومن المملكة العربية السعودية ومن اليمن والبحرين كان بعضهم في حالة حرجة تتطلب تدخلا عاجلا لافتا إلى النجاح التام الذي تكللت به كافة العمليات التي تم إجراؤها للأطفال المرضى.
وأوضح مدير مركز دبي للقلب أن البرنامج العلاجي الذي بدأ منذ أكتوبر 2007 يتم من خلال استضافة فريق طبي عالمي من السويد مرتين كل عام لتشخيص أكثر من 80 حالة مرضية في كل زيارة وإجراء جراحات علاجية لحولي 30 مريضا منها.
مجاناً
وأكد الدكتور الجاسم أن الجراحات يتم إجراؤها مجانا على الرغم من أن كلفة الجراحة الواحدة في الخارج مع نفقات السفر والإقامة تزيد على 300 ألف درهم، وقد تصل إلى نصف مليون درهم في الحالات المعقدة.
وأشار الدكتور الجاسم الفريق الطبي السويدي الذي استقدمته الهيئة لإجراء هذه الجراحات يتكون من 10 أشخاص من مستشفى سالجرينسكا الجامعي في مدينة غوتنبرغ السويدية، يترأسهم استشاري أمراض قلب أطفال، ويضم أخصائي علاج قسطرة، واستشاريين متخصصين في التخدير والعناية المركزة واختصاصي جهاز قلب اصطناعي، وست ممرضات لجراحات القلب وتقنيات التخدير والعناية المركزة لجراحات قلب الأطفال.
كما يشارك في الجراحات فريق طبي إماراتي يضم إلى جانب الدكتور الجاسم استشاري قلب الأطفال احمد الكمالي، ورئيس قسم الأطفال في مستشفى الوصل الدكتورة شهربان عبد الله، وأخصائي قلب الأطفال سمير سجواني.
وقد أقام المركز أمس احتفالا حضره مدراء مستشفيات الهيئة وعدد من رؤساء الأقسام الطبية في مستشفيات الهيئة ومدراء الإدارات وجمع كبير من موظفي الهيئة والأطفال الذين خضعوا للعمليات الجراحية وأولياء أمورهم
دبي ـ عماد عبد الحميد