سجل طلبة الثانوية العامة نهاية حزينة للجزء الأول من الامتحانات بعد أن خاضوا مواجهة طويلة وصعبة مع امتحان اللغة العربية، أرهقت طلبة الأدبي وزادت من مخاوفهم من صعوبات قد تواجههم في الجولات الصعبة التي تنتظرهم الإسبوع المقبل.

وإنهالت الاتصالات الهاتفية على «البيان» تشكو من صعوبة الامتحان، وتعددت أشكال هذه الشكاوى وأتفقت غالبيتها على طول أسئلة الامتحان مع مواجهة صعوبات كبيرة في الإجابة على أسئلة النصوص التي كانت معقدة على حد قولهم وكذلك القواعد، فيما أكد بعضهم أن 80% من الورقة الامتحانية جاءت من خارج تقويمات الكتاب المدرسي.

وأعربوا عن تخوفهم من مواجهة امتحانات صعبة بدءاً من الأسبوع المقبل، خاصة وأنه ينتظرهم امتحان صعب مع الفيزياء، قد يؤدي بعدد كبير منهم إلى الرسوب، داعين إلى مراعاة ما عانوه في الفصل الأول، في امتحانات الفصل الثاني.

فيما أشار معلمون إلى أن عددا من اللجان أعطى وقتا إضافيا للطلبة للإجابة على الأسئلة، جراء طول الورقة الامتحانية وعدم تضمنها لأسئلة اختيارية، لافتين إلى أن الشكاوى كانت عامة وخرجت من طلبة العلمي والأدبي على حد سواء، إلا أن طلبة اكدوا أن اللجان لم تسمح لهم بالحصول على أي وقت إضافي.

وقال خالد شاكر معلم لغة عربية إن الامتحان بالفعل اتسم بالتطويل وكان يحتاج إلى وقت أكبر للإجابة عليه، إلا أن الحديث عن ورود أسئلة من خارج الكتاب المدرسي غير صحيح، مشيراً إلى أن سؤال النصوص احتاج إلى قدر أكبر من التفكير من الطلبة للإجابة عليه لأنه دوماً لا يعتمد بشكل كبير على الحفظ، في حين كانت بقية الأسئلة مباشرة.

وقال أحمد الشريف طالب بالقسم الأدبي إن امتحان اللغة العربية اتسم بالتطويل الشديد وشموله لمختلف أجزاء المنهج ما أصاب الطالب بالإرهاق الشديد في الإجابة على جميع الأسئلة، مشيراً إلى أن أسئلة النصوص كانت صعبة للغاية وكذلك أسئلة القواعد وهو ما دعا الطلبة إلى المطالبة بوقت إضافي يزيد على الثلاث ساعات.

وأشار إلى أن الطلبة تنتظرهم مواجهات صعبة الأسبوع المقبل ابرزها مع الفيزياء ولا يستدعي الأمر خوضهم امتحانات فصلية صعبة قد تؤدي بهم إلى نتائج مخيبة في الامتحانات، داعياً وزارة التربية والتعليم إلى مراعتهم في هذا الأمر.

وأوضح زميله عيسى سالم ان امتحان اللغة العربية جسد اولى المواجهات الصعبة لطلبة الأدبي لاسيما وأن الطلبة حصلوا على تأكيدات متعددة من معلمي المادة ان غالبية أسئلة الامتحان ستكون من محتوى الكتاب المدرسي ونماذج التقويم، إلا ان هذا الأمر لم يحدث، وجاء العديد من الأسئلة من خارج محتوى تقويمات الكتاب المدرسي.

وقال سالم الرميثي طالب بالقسم الأدبي والأول على مدرسته في الفصل الدراسي الأول إن 80% من امتحان اللغة العربية جاء من خارج تقويمات الكتاب المدرسي، فيما كانت أسئلة النصوص معقدة للغاية واحتاجت وقتا كبيرا من الطلبة للإجابة عليها، مشيراً إلى أن اللجان رفضت إعطاء الطلبة وقتا إضافيا للامتحان على الرغم من تأكدهم من طول أسئلة الامتحان.

ودعا زميله محمد عادل وزارة التربية والتعليم إلى مراعاة الطلبة في عملية التصحيح خاصة وأنهم يواجهون امتحانات صعبة الأسبوع المقبل، يحتاجون إلى تحقيق نتائج متميزة فيها كي يتمكنوا من تحقيق حلمهم بالالتحاق بإحدى مؤسسات التعليم العالي الحكومية، وما زاد من ضيق الطلبة بل وخلق جو من الشكوى امتد لأولياء الأمور هو إبلاغ إدارات المدارس في تعليمية ابوظبي بإعطاء نصف ساعة إضافية للطلبة في نهاية الوقت الأصلي للامتحان، أي بعد خروج العديد منهم من قاعاتهم الامتحانية، حيث لمست إدارات المدارس والمعلمين في ابوظبي صباح أمس و أثناء أداء طلبة الثاني عشر لامتحان اللغة العربية أن الأسئلة طويلة والوقت لن يكفي الطلبة للإجابة على جميع الأسئلة .

فبادروا بالتواصل مع المنطقة والتوجيه لدراسة إمكانية إعطاء الطلبة وقتا إضافيا، وجاء الفرج ولكنه «متأخر» حيث أبلغت المدارس بإعطاء الطلبة نصف ساعة إضافية مع نهاية الوقت الأصلي للامتحان وكان العديد من الطلبة قد غادر اللجان وبدت علامات الخيبة على وجوههم بمجرد سماعهم بالوقت الإضافي، حتى ان بعض أولياء الأمور بادروا بالاتصال والتعبير عن استيائهم من التأخر في إضافة الوقت لأبنائهم وما خلقه طول الأسئلة من توتر وإرباك انعكس على أدائهم في الامتحان، وأشار بعضهم إلى تشدد الملاحظات مع بناتهن في بعض المدارس والإصرار على سحب الأوراق في الموعد المحدد دون منحنهن دقائق كانت ستفتح لهن المجال للاستفادة من نصف ساعة إضافية.

وفي لجنة مدرسة المواهب النموذجية وصفت طالبات القسم العلمي ورقة اللغة العربية بالطويلة والدقيقة وأن الصعوبة تمثلت في النصوص الخارجية، حيث ذكرت الطالب أمل الهاشمي أن الأسئلة لا توصف بالصعبة لو أن زمن الامتحان 3 ساعات وليس ساعتين ونصف فالامتحان جاء في 13 ورقة وكلها بحاجة للتفكير لأن الأسئلة دقيقة وشاملة.

وأن الصعوبة كانت في النصين الخارجيين لما بهما من غموض ولا يمكن فهمهما بسهولة، واتفقت معها زميلتها مريم جاسم والتي أشارت إلى أن أسئلة القواعد والبلاغة اعتمدت على بعض المهارات التي درسناها في السنوات السابقة ولكن معلمتهن ذكرتهن بها وطالبتهن بمراجعة معلوماتهن القديمة في القواعد والبلاغة لاحتمال ورود أسئلة في الامتحان منها مثل سؤال أدوات الشرط.

وذكرت الطالبة آمنة الرميثي أنهن لم يتوقعن امتحان اللغة العربية بهذا المستوى خاصة عامل الطول الذي أربكهن، مشيرة إلى صعوبة النص الخارجي والذي لم يفهمن موضوعه بشكل واضح، كما أن الأسئلة لم تكن مريحة حتى في ترتيبها في الورقة الامتحانية، واعتبرت أن سؤال القصة سهل لكن الورقة شاملة لكل المقرر. وأشارت كل من ريم المنصوري وطاهرة يوسف أن الامتحان لم يكن سهلا والنص والخاطرة الشعرية غير مفهومين ويحتاجان لوقت للتفكير، بينما الطالب ملاحق ببقية الأسئلة.

كذلك الموضوعات التعبيرية حيث وردت قصة حول شاب يتحمل مسؤولية أسرة أخيه بعد وفاته، وموضوع آخر عبارة عن مقال يجب نقده يتحدث عن مشاكل شباب اليوم وتأثره بالحضارات الغربية، ولكنهما اختارتا المقال لأن القصة تحتاج لوقت طويل، وأنه حتى عملية نقد المقال لها خطوات وقواعد لم تتمكنا من استيفائها بالشكل الكامل.

أبوظبي ـ أحمد جمال ولبنى أنور