تكمن خطورة حرق إطارات السيارات المستهلكة في كونها مصنعة من بقايا مواد عضوية، وتحتوي على تركيبة معقدة وسمية عالية، وينتج عن حرقها وتفكك عناصرها ومكوناتها مجموعة مختلفة من الأبخرة والغازات السامة وأهمها أول وثاني أكسيد الكربون، وأكاسيد النتروجين.

كما تنقسم بإضافة نسب كبيرة من العناصر الثقيلة والسامة كالرصاص والنحاس، وكل هذه المواد مجتمعة لها تأثيراتها المباشرة على الصحة والبيئة، وتحديداً إصابة الجهاز التنفسي للإنسان بمختلف أنواع الحساسية، ونهاية المطاف تتحول هذه الأعراض لأمرض مزمن كالربو والأزمة وغيرها من امراض الجهاز التنفسي والتي ارتفعت معدلاتها بصورة واضحة في الدولة.

ومن شأن عملية إحراق الإطارات أن تعمل على التقليل من نسبة الأوكسجين بسبب انتشار أكاسيد الكربون مما يخلق نوعاً من الاختناق أو الصعوبة في التنفس. وعلى الصعيد البيئي، فإن الأمر لا يقل خطورة، فزيادة نسبة أكاسيد الكربون وغيرها من الغازات السامة في الجو، يزيد من ظاهرة ما يعرف بالبيت الزجاجي الذي يساعد على نشر أكاسيد الكبريت والنتروجين.

وتعرف ظاهرة البيت الزجاجي بالزيادة المضطردة للحرارة الأرضية الناجمة عن تراكم غازات الدفئية في الجو، خاصة غازات أكسيد الكربون وغاز الميتان، وتعمل هذه الغازات كمصفاة تسمح لموجات الأشعة تحت الحمراء الدخول في الجو، وتحول دون الخروجها، ويمكن لهذه الظاهرة أن ترفع على المدى الطويل حرارة الكرة الأرضية وتُغيرها.

ويضاعف من خطورة إحراق الإطارات المستهلكة أنها من المواد البلاستيكية والمطاطية التي ينتج عن حرقها غازات وابخرة سامة، ولجوء البعض للتخلص منها بهذه الطريقة، يؤدي إلى تلوث الهواء، الذي هو أساس الحياة والحفاظ عليه نظيفا واجب، لان باستطاعة الإنسان أن يستغني عن الماء أو الطعام لفترات طويلة لكنه لا يستطيع أن يستغني عن الهواء للحظة واحدة.

يمكننا القول إن ظاهرة حرق الإطارات في الإمارات اختفت، وذلك بسبب وجود قوانين بيئية تمنع القيام بمثل هذه الأعمال التي تعود بالنتائج السلبية على المجتمع والبيئة. لكننا ننصدم بعض الأحيان بوجود أشخاص مستهترين يقومون بعمل مخالفات بيئية، بعيداً عن أعيون الرقابة.. وللأسف هؤلاء الأشخاص من جهات رسمية يجب أن تكون هي الرادعة لأعمال المخالفين...وهذا ما حدث قبل فترة زمنية ليست بالبعيدة في إحدى إمارات الدولة.