اتفقت طالبات لجنة مدرسة آمنة بنت وهب يوم أمس بعد أدائهن امتحان اللغة العربية على وجود أسئلة صعبة تتطلب التفكير والدقة المتناهية من أجل الوصول إلى الحل ، على الرغم من ورودها من إطار المنهاج المحدد إلا أن النصوص كانت الأصعب لاسيما حول القصيدة الأولى التي تطلبت استدعاء التراث، في حين وصفت بعض الطالبات الامتحان بأنه مناسب وتتمكن الطالبة التي ذاكرت بدقة من حله دون أية صعوبات.

بداية أكدت الطالبة مريم الفلاسي من القسم الأدبي أن الأسئلة جاءت متنوعة وشاملة من خلال احتواء الورقة على 13 صفحة تناولت عدداً من المهارات التي تم دراستها في الفصل، والتدرب عليها، ولكن في سياق جديد، حيث احتوى الامتحان نصوصا من خارج الكتاب، كان على الطالب استخراج بعض المهارات التي تمت دراستها.

أما الطالبة آمنة سلطان من الأدبي فأكدت أن الامتحان يميل إلى الصعوبة خاصة أن الأسئلة كانت دقيقة وغير واضحة لاسيما في جزئية النصوص التي وضعتنا في حيرة من أمرنا أثناء الحل فخرجنا من اللجنة دون دراية عن مدى صحة الجواب الذي وضعناه . وأشارت الطالبة شهد عبيد من مدرسة العالم الجديد «أدبي» والتي تمتحن في مدرسة آمنة إلى صعوبة الامتحان الذي احتوى برأيها على أسئلة مختلفة لم يتم التركيز أو التدرب عليها، سيما فيما يتعلق بأسئلة النصوص الخارجية التي لم تخلُ من الغموض والتي شتتت تركيز الطالبات، مؤكدة أن النماذج التجريبية من الوزارة لم تكن في أغلبها مشابهة للامتحان.

وعبرت الطالبة سكينة عمر عن استيائها من امتحان اللغة العربية الذي جاء عكس توقعاتها مقارنة بامتحان الفصل الأول الذي كان أسهل بكثير من امتحان الأمس، موضحة أن أسئلة النحو والنقد هي الأسهل بينما النصوص والبلاغة وقفت أمامها عائقا أثناء الحل.

من جهتها أوضحت الطالبة ميسر عثمان من الأدبي أن الامتحان دمّر نفسيتنا وكان أصعب من الفصل الأول بكثير فبعد أن تعودنا على نماذج امتحانات سابقة تكون خارجة عن المنهاج إلا أن هذا الامتحان ألزمنا الدقة في الحل وعدم الخروج عن الإطار الموضوع في المنهاج.

وأوضحت الطالبة سعاد محمد على أن الامتحان جاء متوسطا يميل إلى الصعوبة في بعض الأسئلة الصعبة خاصة المتعلقة بالنصوص، معللة ذلك بأنهن لم يعتدن على طبيعة الأسئلة أثناء السنة الدراسية، إضافة إلى أن الأسئلة طويلة، كما أن النماذج الامتحانية التي وردت عبر موقع الوزارة لم نستفد منها كثيرا إلا بنسبة 10% حيث جاءت شكل الورقة الامتحانية مختلفة تماما عنها.

في حين وجدت الطالبة نهى صباح من العلمي أن الامتحان متوسط يميل إلى السهولة لكنه يحتاج إلى تفكير دقيق وخاصة في جزئية النصوص أما بقية الأسئلة والجزئيات فكانت واضحة لم تخرج عن إطار المنهاج. وتتفق معها فى الرأي الطالبة مروة همام من العلمي التي أكدت أن الامتحان لم يتطلب من الطالبة سوى المذاكرة الشديدة والدقة عند الاطلاع على السؤال قبل التسرع في الحل.

وأوضحت الطالبة عائشة محمد أن الامتحان لو تضمن أسئلة خارجية كالسابق لكان أفضل لنا وأسهل من حيث منحنا فرصة للإبداع واستخراج المهارات بطريقة أفضل من الأجوبة الإلزامية. والرأي ذاته عند الطالبة لبنى خميس من العلمي التي أوضحت أن الامتحان تطلب الحفظ ثم الحفظ، إضافة إلى أنه طويل ومركّز واحتاج إلى وقت إضافي، موضحة أن جزئية النصوص اشتملت على أسئلة غير مفهومة، مشيرة إلى أن احد الأسئلة تطلب منا حل أمور لم نركّز عليها وخاصة فيما يتعلق بوضع أحد دواوين عمر بهاء الدين وهو ما يعتبر من المعلومات العامة.

وأعربت طالبات الثاني عشر بمدرسة أسماء بنت النعمان للتعليم الثانوي بدبي عن استيائهن من ورقة امتحان اللغة العربية التي لم تترك درسا في المنهج الدراسي المقرر إلا وتضمنته، بالإضافة إلى احتوائها على أسئلة من الفصل الدراسي الأول، واجمعوا على أن الامتحان بشكل عام كان نتاجا لمقررات اللغة العربية في السنوات الماضية، ولم يسعفهن الوقت للانتهاء من الإجابة عليه بدقة بالرغم من تمديد زمن الامتحان لمدة نصف ساعة.

وقالت الطالبة هدى حسين من القسم الأدبي إن ورقة الامتحان بحد ذاتها تقود إلى الشعور بالخوف، مشيرة إلى أنها تفاجأت بالأسئلة التي تطلبت وقتا طويلا للإجابة عليها، وأيدتها كل من الطالبة شمسة صالح وبسمة حسين ومريم علي، موضحين أن الامتحان غلب عليه طابع الصعب أكثر من السهل، حيث تضمن أسئلة غير مباشرة وأخرى من خارج المنهج المقرر مثل السؤال المتعلق ببحور المتدارك والطويل باعتبارها بحور درسوها في المراحل الدراسية السابقة.

كما أكدت الطالبات عفراء احمد وميرة أحمد وندى عبد القادر أن الأبيات الشعرية جاءت بطريقة غير مفهومة، وكان المطلوب شرح أفكار الأبيات، قائلين إنهن لم يعتدن على هذا النمط من الأسئلة، إلى جانب عدم دراية بعض الطالبات بتمديد زمن الامتحان، حيث خرجن من اللجان بعد محاولات عديدة في فهم الأسئلة والإجابة عليها، وأخريات فضلن عدم الإجابة على الأسئلة التي تتطلب إجابات إنشائية.

وأوضحت الطالبة رحاب احمد أن عدد صفحات الامتحان كان كثيرا جدا، حيث تضمن 13 صفحة وأغلبية الأسئلة تستدعي إلى إجابات إنشائية، معبرة عن قلقها في النتيجة التي ستحصل عليها بعد تأديتها الامتحان، وقالت الطالبة مريم عبدالرسول إن الامتحان لم يكن في مستوى الطالب العادي، وتخلله أسئلة غير مألوفة حسب المنهج الدراسي.

أما بالنسبة لطالبات القسم العلمي، فأكدن أن الوقت لم يكن كافيا لحل كافة أسئلة الامتحان، مشيرين إلى أنهن واجهن صعوبة في حل السؤال الاختياري بالنسبة لكتابة القصة أو نقد المقال، على اعتبار أن المقال كان طويلا جدا ولم يسعفهن الوقت للإجابة عليه ، لذا ارتأين كتابة القصة، وقالت الطالبة جواهر سالمين إن صيغة الأسئلة لم تكن مباشرة، وكل سؤال يتطلب وقتا لفهمه.

ولفتت الطالبة نورة كياف إلى أن الأسئلة الصعبة فاقت السهلة، مشيرة إلى أنها استغلت وقت الامتحان كاملا ولكنها لم تتمكن من الانتهاء من حل الورقة الامتحانية، وشاركتها خلود عبدالله في الرأي، موضحة أن النماذج التدريبية التي وزعت على الطالبات كانت سهلة وكانت الطالبات متفائلات من الامتحان نظرا لسهولته في الفصل الدراسي الأول.

دبي ـ منال خالد ونادية إبراهيم