تحوّلت مدينتا «العيص» و«أملج» والقرى المجاورة لهما في منطقة المدينة المنورة الى مدن أشباح تفوح فيها رائحة الكبريت، بعد أن أجلى الدفاع المدني السعودي سكانها، وهم في حالة فزع، نتيجة استمرار مسلسل الهزات الأرضية.

وذكرت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية في بيان إن 46 هزة أرضية ضربت منطقة العيص شمال المدينة المنورة خلال اليومين الماضيين بلغ أقواها 39. 5 درجات، وترافق مع هذه الهزات نشاط بركاني داخلي، وهو ما أسفر عن تصدعات في الأرض في المناطق المتأثرة، حيث انبعث غاز الرادون وارتفعت الحرارة فيها.

وتم نصب عشرات الخيام في مخيمات يشغلها السكان الذين تم إجلاؤهم، وجال عليهم عدد من المسؤولين لطمأنتهم. وطالب الدفاع المدني، السكان «الالتزام بالهدوء والتوجه إلى مركز الإيواء المحدد، استعداداً لنقلهم. وأكد «أهمية الابتعاد عن الأماكن الخطرة، واتباع الإرشادات».

إلى ذلك، قال سعودي يدعى نايف الشهري في اتصال مع «البيان» لقد «عاش سكان مدينة العيص والقرى المجاورة لها التي تضربها الهزات الأرضية أياماً سوداء، فارقهم فيها النوم والراحة، إلا أن جاهزية السلطات المحلية، وخاصة الدفاع المدني والإسعاف ونداءات الإنذار المبكر، حالت دون حدوث كارثة بشرية كان يمكن أن تؤدي إلى وفات مئات المواطنين والمقيمين».

من جهة أخرى كشف محمد التميمي، الباحث المتخصص في الدراسات الزلزالية، في تصريح خاص ل«البيان» أن النشاط الزلزالي في منطقة «حرة الشاقة» لا يزال مستمراً، وأن قوة الهزات الأرضية بدأت تزداد يوماً بعد يوم، ما يتطلب إخلاء المنطقة والمناطق المجاورة لها تماماً من أي وجود بشري.

الرياض ـ عبد النبي شاهين والوكالات