أعلن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية أن الإمارات قررت أن لا تكون طرفاً في اتفاقية الاتحاد النقدي الخليجي. وأكد أنه تم إخطار الأمانة العامة لمجلس التعاون رسمياً بذلك وأنها تتمنى لدول المجلس التي ستنضم للاتفاقية التوفيق والنجاح. وأشار المصدر إلى أن الإمارات مستمرة بالعمل في كل ما من شأنه مصلحة مواطني دول المجلس وستواصل القيام بدورها كدولة مؤسسة للمجلس، موضحاً أن سجل الدولة في تنفيذ القرارات الصادرة عن «التعاون» يؤكد بقوة إيمانها بالعمل الخليجي المشترك.
كما ربط مسؤول بالدولة الانسحاب بقرار مجلس التعاون بشأن مقر البنك المركزي الخليجي. ونقلت «رويترز» عن المسؤول القول أن الإمارات قدمت تنازلاً كبيراً وأبدت مرونة بقرارها عدم تعطيل اتفاق الوحدة النقدية بأكمله. وأشار إلى أن تميز الإمارات بالانفتاح الاقتصادي كان سيجعل منها الاختيار الأفضل لاستضافة (المركزي الخليجي).
وشبه ايكارت فورتز مدير برنامج الاقتصاد بمركز الخليج للأبحاث تأثير انسحاب الإمارات من المشروع بالتأثير الذي يمكن أن يحدثه انسحاب لفرنسا من منطقة اليورو، وقال إنه لا يعتقد أن الوحدة النقدية الخليجية ستمضي قدماً وأنها لن تكون ذات قيمة كبيرة. وأكد محللون انه لا يجب أن يقع مقر كل من أمانة مجلس التعاون الخليجي والمصرف المركزي الخليجي في نفس البلد.
ولا يوجد في الإمارات أي مقر أو مركز لأي من المؤسسات والهيئات التابعة للمجلس وهي ثاني دولة تنسحب من اتفاقية الاتحاد النقدي بعد سلطنة عمان التي أعلنت قرارها في نهاية عام 2006. وقال محللون إن أسواق الأسهم لن تتأثر لأن التقدم البطيء نحو الوحدة دفع الكثيرين للتشكيك فيما إذا كانت ستتم أصلاً. ومن جانبه قال محمد ياسين الرئيس التنفيذي لـ «شعاع» للأوراق المالية انه يعتقد أن الخطوة تمثل احتجاجا على قرار اختيار السعودية مقراً (للمركزي الخليجي).
وكذلك على الطريقة التي تم بها الاختيار. في سياق متصل أكد معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أن السياسة النقدية للدولة ستستمر في نهجها المنفتح دون أي تغيير وسيستمر سعر صرف الدرهم مربوطاً بالدولار الأميركي.
التفاصيل في عبر الإمارات
