أشادت شخصيات ثقافية واجتماعية بارزة بجهود حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة في مجال الثقافة والفنون. وأشاروا إلى أن سموها أولت المرأة الإماراتية اهتماماً كبيراً عبر تقديم المساندة والدعم لها بهدف تميزها في المحافل المحلية والإقليمية والدولية وأعربوا عن أصدق التهاني بمناسبة حصول الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على جائزة «البساط الملكية» من مؤسسة «سيتي آرت» العالمية تقديراً لالتزام سموها المتواصل بدعم الثقافة والفنون ورعاية المواهب الفنية لاسيما بين الشباب.
رؤية فريدة: وقال معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع تزخر الإمارات العربية المتحدة بنماذج متميزة من داعمي الفعل الثقافي والفني الذي هو شعار المجتمعات الحضارية. وتعتبر سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم أحد النماذج التي تعتز بها الإمارات لما قدمته سموها من دعم لا محدود للفنون، من خلال رؤية فريدة تقوم على تهيئة المناخ اللازم أمام المبدعين، تمكيناً لهم وتيسيراً لسبل ممارسة أنشطتهم وإبراز مواهبهم وإبداعاتهم. إيماناً من سموها بدور الفن في حياة الشعوب، واعتباره وسيلة من وسائل التواصل الإنساني، بنشر ثقافة السلام والتواصل الحضاري لمد جسور التعاون الخلاق بين البشر.
وأضاف إن المبادرات السامية والعديدة التي قدمتها سمو الشيخة منال في هذا الإطار مشهودة سواء من خلال مركز الفنون والمواهب أو مؤسسة دبي للمرأة. وإذا كان تركيز سموها على عنصر الشباب فإنما يدل ذلك على إيمان سموها بأهمية دور هذه الشريحة من المجتمع والتي يجب أن تمكن لتفجير طاقاتها الكامنة كل ذلك جعل من سموها نموذجاً ومثالاً مقدراً على مستوى العالم وإذا كان ما قدمته سموها من دعم للفنون قد أسهم في منحها هذه الجائزة فإننا نعتبر ذلك حافزاً لجميع سيدات وأفراد مجتمع الإمارات ومبدعيها للعمل على إبراز الدور الحضاري والإنساني للإمارات. تهنئة لسمو الشيخة منال هذا الإنجاز وتهنئة لمجتمع الإمارات.
دور رائد
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان محافظ مركز دبي المالي العالمي والعضو المنتدب في هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة): «يعكس اختيار سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم كأول شخصية عربية سيتم تكريمها من قبل «سيتي آرت العالمية» الدور الرائد للمرأة الإماراتية على أعلى المستويات ومساهمتها الفاعلة في دعم وتطوير الحركة الثقافية والفنية في الدولة.
وقد استحقت سموها هذا التكريم بكل جدارة واقتدار لأنها تسير على النهج العملي الواضح الذي رسمته قياداتنا الحكيمة بالأفعال تاركة الأقوال للآخرين. ولا شك في أن هذا التقدير سيحفز القيادات الشابة في مجتمعنا على النهوض بدورهم على أكمل وجه. وأود بهذه المناسبة، أن أهنئ سمو الشيخة منال على هذا الإنجاز، الذي يشكل أول الغيث فقط».
اعتراف عالمي
وأوضحت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في كلمة بهذه المناسبة أن تكريم سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة من مؤسسة سيتي آرت العالمية في ذكراها السنوية الحادية والأربعين اعتراف عالمي بالجهود التي تبذلها سموها للنهوض بالمرأة في الإمارات والمساهمة في قيادة مسيرتها نحو التقدم والمشاركة ليس على المستوى المحلي فحسب.
بل وعلى المستوى الإقليمي والدولي، وإن كون سموها أول شخصية عربية تحصل على مثل هذا التكريم دليل على أهمية الدور والمكانة التي تحظى بها المرأة في الإمارات، وحرصها على التفوق والتميز، مما أهلها للحصول على عدد من شهادات التقدير العالمية اعترافاً بفضلها ومكانتها، فالمرأة في الإمارات تحظى بقيادة مبدعة مكنتها من أن تحتل مكانة متميزة في مسيرة التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للإمارات.
وأضافت إن هذا التكريم لسمو الشيخة منال هو تكريم للمرأة الإماراتية، وهو تكريم في الوقت نفسه لقيادة الإمارات التي أفسحت المجال أمام المرأة للمشاركة والتقدم والإبداع، وهو أيضاً حافز للمرأة في أن تسير على نهجها في التميز والإبداع وخدمة المجتمع والسهر على مصالحه والمشاركة في بناء نهضته.
إن مسيرة سمو الشيخة منال بنت محمد آل مكتوم حافلة بالانجازات وبالعطاء في جميع المجالات الاجتماعية والثقافية والإنسانية، فقد خصت سموها الشباب بعدد من المبادرات الخلاقة إيماناً منها بأن الشباب هم مستقبل الأمة وعماد نهضتها، وقد أثمرت رعايتها لتلك المبادرات أعمالاً فنية رائعة ساهمت في مد جسور التواصل بين الشباب على مستوى العالم ، كما أن مركز الفنون والمواهب في نادي دبي للسيدات الذي ترعاه سموها أدى دوراً كبيراً في دعم وتطوير مسيرة الفنانات الإماراتيات، وفتح أمامهن آفاق الانطلاق نحو العالمية.
إن سمو الشيخة منال، كما غيرها من القيادات النسائية في الدولة، قدوة ومثال يحتذى من قبل المرأة في الإمارات، المتطلعة بتفاؤل نحو المستقبل الذي نأمل أن يكون مشرقاً ووضاءً، طالما أن شعبنا يحظى بقيادة رشيدة لا تدخر جهداً في تقديم كل ما من شأنه المساهمة في تقدمه وازدهاره.
مبادرات عالمية
من جانبها قالت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة في كلمة لمعاليها: «أود أن أعرب عن أصدق التهاني لسمو الشيخة منال بنت محمد، رائدة تشجيع الثقافة والفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة بين شبابنا وشاباتنا. وتذكرنا جائزة (سيتي آرت) كيف استخدمت سموها الفن لجذب الانتباه إلى أزمة المحرومين وتبين دورها كرائدة لا يلين لها عزم في المبادرات الإنسانية العالمية على الصعيد المحلي والدولي. ونظراً لانخراط سمو الشيخة منال في المبادرات الإنسانية القائمة على الفنون تمكنت مؤسسات مثل دبي العطاء ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من منح المزيد من الأطفال الفرصة في التغلب على العقبات التي تحول دون تطورهم الشخصي. وقد زرعت سموها فينا جميعاً إيماناً في قوة الفن الموحِدة وقدرتها على حشد الصفوف للعمل على تحقيق هدف مشترك».
تشجيع المواهب
وقال الدكتور عبدالله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي إن تكريم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، كأول شخصية عربية في مؤسسة «سيتي آرت العالمية» في ذكراها السنوية الحادية والأربعين، يعكس ما حققته سمو الشيخة منال على صعيد إطلاقها لعدد من البرامج والجوائز الثقافية والفنية المميزة لتشجيع المواهب الفنية المبدعة من الشباب المواطنين والمقيمين، مثمناً سعي سموها وحرصها المستمر على دعم وتطوير الحركة الفنية والثقافية بالدولة.
وأشار الكرم إلى أن دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص تشهد حالة من الحراك الثقافي والمعرفي تبرز في الدعم اللامحدود الذي يوليه صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لقطاع المعرفة والثقافة، لافتاً إلى حرص هيئة المعرفة والتنمية البشرية من جانبها على تلبية خطة دبي الاستراتيجية 2015م، والارتقاء بجميع قطاعات المعرفة والتنمية البشرية في إمارة دبي وفقاً لأرقى المعايير العالمية، وبما يتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وقال الكرم: حالة التنوع الحضاري والمعرفي التي تزخر بها دبي أثرت بدورها الحركة الثقافية والمعرفية، وتسعى هيئة المعرفة في إطار من التعاون والتنسيق مع مختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية المحلية إلى تعزيز الجوانب الثقافية والإبداعية لدى النشء، والارتقاء بجودة ومخرجات التعليم بمختلف مراحله وأشكاله.
تجسيد للابداع
وقال عادل الشارد الرئيس التنفيذي لمركز محمد بن راشد لإعداد القادة: «يعدّ اختيار سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم من قبل مؤسّسة فنية عالمية مثل «سيتي آرت العالمية» تكريماً ليس للمرأة الإماراتية فحسب بل للمرأة العربية أيضاً إضافةً إلى كونه تجسيد لقدرة المرأة العربية على الإبداع وتحقيق النجاح في مختلف المجالات.
وتسعى سمو الشيخة منال بنت محمّد إلى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار والتميّز في المجتمع الإماراتي والعربي بشكل عام من خلال إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع الرائدة في المجال الفنّي والثقافي لتشجيع أصحاب المواهب والقدرات الفنية سواء من المواطنين أو المقيمين العرب والأجانب بما ينسجم مع رؤيتها المستقبلية المتمثّلة في تطوير الحركة الفنّية والثقافية في الدولة».
وأضاف الشارد: «تلعب البرامج والفعاليات الفنية والثقافية التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة منال بنت محمّد في تسليط الضوء على أهمية الفن في تطوير المجتمعات والارتقاء بها إلى أعلى المستويات فضلاً عن تعزيز مكانة الثقافة والفن والتراث الإماراتي على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. ونحن على ثقة تامّة بأهمية هذا التكريم بالنسبة للجيل الجديد، لا سيّما المنتسبات لبرامج «مركز محمّد بن راشد لإعداد القادة»، نظراً لكونه دافع لهن للاستفادة من التجربة الرائدة لسمو الشيخة منال ومواصلة جهودهن للوصول إلى آفاق جديدة من النمو والتطوّر.
دبي ـ «البيان»


