أظهرت دراسة حديثة أعدتها الأخصائية الاجتماعية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أمل عبد الرحمن الفقاعي، أن 61% من إجمالي عدد المدمنين من العزاب سواء من لم يسبق لهم الزواج او المطلقين، كذلك أثبتت الدراسة ارتفاع نسبة المتزوجين مؤخرا حيث وصلت إلى 28 .34%، منهم من هو متزوج بأكثر من زوجة، والمنفصلين 42 .1%، فيما وصلت نسبة الشباب من المتعاطين 27 .54 % ممن تتراوح أعمارهم بين 21- 35 عاما.
كذلك توصلت الدراسة التي تم إجرائها على عينة مكونة من 70 شخص من المدمنين إلى مجموعة من الحقائق الأخرى، حيث تبين أن 71 .75 % من المدمنين لا يحملون أية شهادات دراسية، وأغلبهم من المتسربين من التعليم، فيما بلغت نسبة حاملي شهادة الثانوية العامة 85 .12%، وحاملي الدبلوم 75 .8%، أما التعليم الجامعي فكانت نسبته 42 .1%.
وقالت أمل عبد الرحمن الفقاعي: بعد تطور عالم الجريمة وبروز جرائم المخدرات على مختلف هيئاتها وأشكالها، وزيادة عدد ضحاياها على المستوى المحلي والعالمي، ونظرا لعدم جدوى تطبيق الأحكام المتعارف عليها دوليا، ولضرورة إيجاد طريقة إجراء يتم من خلالها تولى متابعة مراقبة الأشخاص المتعاطين، ومساعدتهم على الإقلاع نهائيا عن تعاطي المخدرات، افرد التشريع الإماراتي بابا في هذا الصدد بموجب القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 1995 في شأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، ولاهتمام الدولة بضحايا هذه الآفة، تم تأسيس قسم المتابعة اللاحقة بإدارة مكافحة المخدرات بشرطة دبي للإشراف والمتابعة على هذه الفئة من المتعاطين بإمارة دبي.
وأكدت الفقاعي أن مهمة قسم المتابعة اللاحقة تبدأ بإخضاع المفرج عنهم في قضايا المخدرات للفحص الدوري منذ اليوم الأول من تاريخ الإفراج عنهم، بصفة دورية ومفاجئة بغير علم الخاضع للفحص، مع إبقاء جوازات سفرهم محجوزة ومتابعة النتائج أول بأول، وإعداد تقرير شامل عن كل حالة أكملت فترة سنة للفحص متضمنا عدد الفحوصات التي أجريت له ومدى انتظامه على الفحوصات.
وأشارت الأخصائية الاجتماعية بإدارة مكافحة المخدرات أن نظام الفحص الدوري او المراقبة يستمر لمدة عامين، ويخضع المدمن لعدد من الفحوصات الدورية والتي تصل إلى 21 مرة، فيما تصل عدد الفحوصات المفاجئة 9 مرات، مؤكدة أن إخلال الشخص بالفحوصات او تهربه من الفحوصات أكثر من مرة بوضعه تحت المسألة.
وأوضحت أن عدد المتعافين من المخدرات خلال عام 2008 والربع الأول من 2009 271 شخصا، مؤكدة أن شعبة التواصل الاجتماعي بالإدارة العامة للمخدرات تعمل جاهدة على مساعدة المتعافين على إيجاد فرصة عمل مناسبة، من خلال التعاون مع برنامج الإمارات للكوادر الوطنية، كما توفر الشعبة لهم عدد من الدورات التدريبية مثل اللغة الانجليزية والكمبيوتر وخدمة العملاء، مساهمة من الإدارة في إكسابهم بعض المهارات الجديدة التي تساعدهم على خوض سوق العمل.
ونوهت إلى أن المجتمع غالبا ما يرفض التعامل مع هذه الفئة من المدمنين، ولكن الرغبة القوية ومساعدة الأهل للمتعافين من الإدمان تساهم إلى حد كبير في اندماج هذا الشخص في المجتمع مرة أخرى، وتقلل فرصة التفكير لديه في الرجوع مرة أخرى إلى المخدرات، مشيرة إلى أن التفكك الأسري ورفقاء السوء وترك مهمة تربية الأبناء للخدم أهم الأسباب التي تؤدي إلى الإدمان، إضافة إلى بعض الأسباب الاجتماعية الأخرى.
دبي ـ شيرين فاروق