لا تزال اللجنة التي شكلتها منطقة ابوظبي التعليمية للتحقيق في حادث وفاة الطفلة الباكستانية إيمان ( أربعة أعوام ونصف) التي توفيت الخميس الماضي بعد أن تركت مدة لا تقل عن 3 ساعات في باص خاص دون أن يشعر بها أحد.

حيث عثر عليها متوفاة في أحد المقاعد الخلفية مستمرة في إجراءاتها، وذكر محمد سالم الظاهري مدير تعليمية أبوظبي أن اللجنة المكلفة من المنطقة للتحقيق في حادث الوفاة توجهت إلى المدرسة التي أوضحت إدارتها أن ولي أمر الطفلة عندما سجل ابنته لديهم أكد أنه مسؤول عن توصيل ابنته للمدرسة وليس بحاجة لمواصلات من المدرسة وقدمت الإدارة أوراقا تثبت ذلك ، موضحين أنهم لا يعرفون الطريقة التي يعتمدها ولي الأمر لتوصيل ابنته للمدرسة باعتباره متعهد بمسؤوليته عن هذا الجانب، وأشار الظاهري إلى أن اللجنة لاستكمال عملها قامت بالاتصال بولي الأمر الذي وجد أنه خارج الدولة حاليا وأنهم في انتظار وصوله لاستكمال عملية التحقيق واستيفاء كافة البيانات اللازمة قبل صدور التقرير الخاص بالمنطقة في شكله النهائي.

وأضاف الظاهري أن كل ولي أمر من دافع حرصه على مصلحة أبنائه يجب أن يهتم في حال استخدامه أي وسيلة نقل خاصة بالتأكد من توفر كافة عوامل الأمن والسلامة لأبنائه ومتابعة السائق والتأكيد عليه بالالتزام بكافة القواعد التي تحمي أبناءه من ناحية السرعة والتأكد من صعود ونزل الطفل من الحافلة أو السيارة المؤمنة لهذا الغرض لأن الطفل يجهل مثل هذه الأمور التي تخص سلامته .

وكانت الطفلة إيمان ملتحقة بمدرسة هندية في المصفح وتقطن مع ذويها في مدينة خليفة أ بأبوظبي، وذكر والدها أن ابنته تذهب إلى المدرسة من خلال حافلة خاصة لنقل الطلاب تتسع ل 14 شخصا منذ قرابة عام لأن حافلات المدرسة لا تنقل الطلاب إلى مدينة خليفة أ، وأن رسالة وصلته من معلمة الطفلة من المدرسة تخبره بعدم حضور ابنته للمدرسة في ذلك اليوم وعندها اتصل ولي الأمر بالسائق الذي أكد له أنه قام بتوصيلها إلى المدرسة في الصباح، وبمراجعة كشوفات الحضور والغياب بالمدرسة تأكد غياب الطفلة، فاتصل بالسائق وتوجها إلى مكان الباص الذي كان متوقفا في المصفح الصناعية وعندما فتحوا الباب وجدوا الطفلة قد فارقت الحياة في أحد المقاعد الخلفية، وبادروا بالاتصال بالشرطة التي تتولى حاليا التحقيق في الحادث.

وطبقا لإدارة التنسيق المروري بوزارة الداخلية وبخصوص عمليات النقل فان القانون يشترط على من يقود حافلة لنقل الطلاب أو الركاب حصوله على تصريح من السلطة المختصة وهي إدارة المرور لأن هذه الرخصة تمنح لهؤلاء السائقين بالتحديد بعد حصولهم على رخص القيادة بهدف التأكد من التزامهم باشتراطات السلامة الخاصة بالركاب ومعرفة قوانين المرور والطرق التي تسلكها الحافلة وغيرها من الإجراءات الهامة لضمان سلامة الركاب أو الطلاب.

كما أن المادة (80) من اللائحة التنفيذية لقانون السير والمرور الاتحادي تؤكد أنه يجب على سائق الحافلة أن يفتش مركبته بعد كل رحلة مباشرة للتأكد من عدم وجود ركاب أو مفقودات وان يكون حاصلا على ترخيص وأن يكون حسن السمعة ولم يسبق أن ضبط تحت تأثير المشروبات الكحولية أو المخدرات وأن يخضع لفحص دوري للتأكد من لياقته الصحية.

ووفقا لإحصائيات إدارة التنسيق المروري في وزارة الداخلية فقد بلغ عدد الأطفال دون سن العاشرة المتأثرين بالحوادث المرورية التي وقعت على مستوى الدولة في الربع الأول من العام الجاري (133) منها (8) وفيات و (125) إصابة ما بين بليغة ومتوسطة وبسيطة، كذلك فان الإحصائيات توضح أن عدد الأطفال الذين أصيبوا بإصابات بليغة على مستوى الدولة بلغ 9 أطفال والمتوسطة 69 والبسيطة 47.

أبوظبي: لبنى أنور - ماجدة ملاوي