أعلنت وزارة العمل أمس أنها ستكشف النقاب في نهاية الشهر الجاري عن نتائج مسح ميداني يستقصي أوضاع العمل في قطاع البناء في الدولة.
وشمل المسح الميداني الذي أجرته بين 11 أبريل و1 مايو من العام الحالي مؤسسة زغبي إنترناشيونال المتخصصة في إجراء استطلاعات الرأي والدراسات والتي تتخذ من الولايات المتحدة الأميركية مقرا لها 752 من عمال البناء الوافدين من بلدان آسيوية ويقيمون في الوقت الحالي في كل من إمارة دبي وإمارة أبوظبي. ولا يتجاوز هامش الخطأ في المسح الميداني المذكور نسبة +/- 3 .6 في المئة. وطرح على المشمولين بالمسح أسئلة حول مستويات الرضا عن ظروف العمل ومعايير السكن وجودة الخدمات العامة وكذلك حول اختيارهم للإمارات كوجهة للعمل. وقال مدير عام وزارة العمل بالوكالة حميد بن ديماس: إن نتائج المسح الميداني سوف تقدم عرضا مستقلا وشفافا ويمكن التعويل عليه وذلك من وجهة نظر العمال حول ظروف العمل في قطاع البناء في الإمارات العربية المتحدة، مضيفا أن «هذا التقرير سوف يشكل أداة مهمة لدى وزارة العمل لكي تدفع وبقدر أكبر من الكفاءة والفاعلية المبادرات المستقبلية المعنية وتسهل السياسات الحالية للتعامل على نحو أكثر فاعلية مع التحديات المستمرة».
وبحسب النتائج الأولية للتقرير يعبر 88 في المئة من مجموع الذين تم استطلاع آرائهم عن رأي «إيجابي» في الإمارات العربية المتحدة.
وإضافة إلى ذلك يقول 79 في المئة من هؤلاء إن أوضاعهم «أفضل» مما كانت عليه قبل الوصول إلى البلاد في حين يعبر 69 في المئة منهم عن «الرضا» حيال دورهم الحالي ويعتقد 77 في المئة منهم بأن «وضعهم أفضل» اليوم مما كان عليه قبل 5 سنوات مضت.
غير أن المشمولين بالمسح الميداني انقسموا لدى سؤالهم عن رأيهم في السنوات الخمس القادمة وعما إذا كانت أوضاعهم ستتحسن فيها إلى مجموعتين متساويتين من حيث العدد.
وقد وجد التقرير المذكور أيضا أن الأجور هي المشكلة الأكبر التي تواجه العمال حيث يصرح 77 في المئة منهم بأن مستويات المرتبات الحالية «سيئة».
ومن جهة أخرى كان هؤلاء العمال «أكثر من راضين» حيال ظروف العمل الأخرى ومنها مثلا السلامة «81 في المئة» ومسألة سرعة دفع المرتبات «70 في المئة»والخدمات الصحية «64 في المئة» وظروف السكن «50 في المئة».
ولدى سؤالهم عما إذا كانوا سيبقون في وظائفهم الحالية قال 57 في المئة منهم إنهم سيفعلون ذلك في حين قال كل الذين يسعون إلى تغيير أعمالهم إنهم يريدون البقاء في الإمارات العربية المتحدة.
وتطرق التقرير أيضا إلى مسألة ممارسات وكالات التوظيف واستقطاب العمالة في البلدان الأصلية للعمال وهنا برزت مسألة الشفافية كمجال يثير القلق حيث أعطى 41 في المئة فقط من المشمولين بالمسح تقييما من درجة «مقبول» لصدق وأمانة وكالات التوظيف.
غير أن 63 في المئة منهم أعطى درجة «جيد» لجودة المعلومات التي تقدمها وكالات التوظيف في حين عبر 80 في المئة عن اعتقادهم بأن وظائفهم هي «بالضبط» نفسها أو «مشابهة جدا» للوظائف التي تم وصفها لهم عندما تم توظيفهم.
وفي ما يتعلق بالرسوم التي تتقاضاها وكالات التوظيف عبر 52 في المئة من المشمولين بالمسح عن اعتقادهم بأنها «مرتفعة» أو «مرتفعة جدا» هذا على الرغم من أن 98 في المئة منهم أكدوا أنهم ليسوا مدينين لوكالات التوظيف بأي مال.
وأخيرا وعندما سئلوا عما هو مهم بالنسبة إليهم في ما يتعلق بتحسين نوعية حياتهم قال 76 في المئة من المشمولين بالمسح الميداني إنه من المهم جدا أن يزوروا عائلاتهم على نحو أكثر انتظاما كما قال 97 في المئة منهم أنهم يريدون أن يزوروا بلادهم على نحو أكثر تكرارا.
وقد أرسل كل المشمولين بالدراسة المال إلى عائلاتهم في الأشهر الـ 12 الماضية.

